شفق نيوز- نينوى
ورقة جديدة تُضاف إلى سلسلة القرارات التي أُعلن عنها لإنهاء ملف التدقيقالأمني في محافظة نينوى، لكنها بقيت دون تطبيق فعلي على أرض الواقع.
وعلى الرغم من تصويت مجلس محافظة نينوى، قبل فترة وجيزة، على إلغاءالتصاريح الأمنية لحاملي البطاقة الوطنية الموحدة، فوجئ الأهالي باستمرار العملبالإجراءات ذاتها، ليظلوا مجبرين على مواجهة الروتين والتعقيدات عند مراجعةالدوائر الحكومية لإنجاز معاملاتهم اليومية.
وفي هذا السياق، كشف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، محمدالكاكئي، أسباب استمرار العمل بهذه الإجراءات، مؤكداً أن الصلاحيات ما تزال مركزيةوترتبط بالمديرية العامة في بغداد.
وقال الكاكئي، لوكالة شفق نيوز، إن "مديرية التصاريح الأمنية تتبعالمديرية العامة في بغداد، وبالتالي فإن إلغاء العمل بهذه التصاريح يتطلب استحصالالموافقات الرسمية من المديرية العامة، وإصدار توجيهات ملزمة إلى المديرية فيمحافظة نينوى لتطبيق القرار".
ويثير هذا التعارض بين القرارات المعلنة وآليات التنفيذ استياءً واسعاً بينالمواطنين، الذين يرون أن استمرار فرض التصاريح الأمنية في نينوى، دون غيرها منالمحافظات، ينتقص من قيمة البطاقة الوطنية الموحدة والوثائق الرسمية الأخرى.
في المقابل، قال المواطن حسن علي، أثناء مراجعته دائرة تعويض المتضررين: "منذعام 2019 وحتى اليوم، ونحن في عام 2026، سمعنا أكثر من مرة عن قرارات صادرة منرئاسة الوزراء ووزارة الداخلية، وأخيراً من مجلس محافظة نينوى، بإلغاء التصاريحالأمنية، لكن عندما نراجع الدوائر الحكومية يُطلب منا التصريح الأمني إلى الآن".
ورغم مرور سنوات على استقرار الأوضاع الأمنية وانتهاء العمليات العسكرية،لا يزال ملف التصاريح الأمنية يشكل عبئاً على سكان نينوى، إذ يؤدي إلى إطالة أمدإنجاز المعاملات وإجبار المواطنين على مراجعة الدوائر الحكومية أكثر من مرةلاستكمال الإجراءات.