بغداد اليوم - بغداد
أقرّ النائب السابق باقر الساعدي، اليوم الإثنين ( 6 تموز 2026 )، بأن إعادة إحياء نموذج المدن الصناعية داخل البلاد قد تشكّل ما وصفه بـ“نفط آخر” لا تتوقف خيراته، ويمكن أن يستوعب أعداداً كبيرة من العاطلين عن العمل في العراق.
وأوضح الساعدي، لـ "بغداد اليوم"، أنه "دعا منذ سنوات إلى اعتماد سياسة تنويع الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الاعتماد شبه الكامل على بيع النفط كمورد أساسي لخزينة الدولة يحمل في طياته مخاطر جسيمة، نتيجة الانخفاضات المتكررة في الأسعار وما تسببه من ضغوط مباشرة على المالية العامة".
وأضاف أن "العراق، بحكم ثرواته الطبيعية وموقعه الجغرافي، قادر على التحول إلى بوابة صناعية على مستوى الشرق الأوسط، مبيناً أن هناك آلاف المعامل التي توقفت عن العمل بعد عام 2003، وبعضها يشكّل مجمعات صناعية متكاملة بخطوط إنتاج قادرة على العودة للعمل في حال تذليل المعوقات".
وأشار إلى أن "إعادة إحياء تلك المعامل، ومعالجة الإشكاليات التي تعترض عمل المدن الصناعية الحاصلة على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة، يمكن أن تحقق أثراً اقتصادياً يوازي تأثير النفط من حيث الموارد، فضلاً عن قدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل".
وأكد الساعدي أنه "لا تنمية من دون صناعة كبيرة وخطوط إنتاج فاعلة"، مشدداً على أن "العراق يمتلك جميع مقومات النجاح الصناعي، لكنه يحتاج إلى تخطيط وإدارة فاعلة وخطة استراتيجية تتفاعل مع الواقع، وتؤمّن الدعم اللازم للمستثمرين والشركات والصناعيين".
وأختتم بالقول إن "الصناعة يمكن أن تكون عنواناً رئيسياً لتنويع الاقتصاد الوطني وجعله أكثر مرونة في مواجهة الأزمات الاقتصادية".
ويعاني القطاع الصناعي في العراق منذ سنوات من تراجع في الإنتاج وتوقف آلاف المصانع الحكومية والأهلية، نتيجة تحديات تتعلق بارتفاع كلف التشغيل، وضعف البنى التحتية، والمنافسة الشديدة من السلع المستوردة.
وتطالب الأوساط الاقتصادية مرارا بتفعيل قوانين حماية المنتج الوطني، وتنظيم الاستيراد، وتوفير بيئة استثمارية مناسبة لإعادة إحياء الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.