🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

خبير بيئي: العراق يعيش أزمة في إدارة النفايات ومشاريع التدوير بحاجة لمراجعة شاملة

بغداد اليوم 2026/07/06 19:30

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون البيئية محمد الشمري، اليوم الاثنين ( 6 تموز 2026 )، أن العراق يعاني فعليًا من أزمة حقيقية في إدارة ملف النفايات، فيما أشار إلى أن مشاريع التدوير والطمر الصحي تحتاج إلى إعادة نظر جادة وحقيقية، لافتًا إلى وجود تجارب دولية ناجحة يمكن استنساخها وتحويلها إلى آليات فاعلة داخل البلاد.

وأوضح الشمري لـ“بغداد اليوم”، أنه شارك قبل سنوات كعضو في فريق مدعوم من منظمات دولية، عمل على دراسة اعتماد آليات جديدة في التعامل مع ملف النفايات على مستوى ديالى وبقية المحافظات، مبينًا أن الزيارات الميدانية التي أُجريت لعدد كبير من مطامر النفايات كشفت حقيقة خطيرة تتمثل في أن جميعها تقريبًا لا تستند إلى الضوابط البيئية، وتُدار كمطامر مفتوحة.

وأضاف أن تلك المطامر تحولت إلى نقاط جذب لمئات بل آلاف ممن يُعرفون بـ“النبّاشة”، حيث إن نحو 80% منهم دون سن 25 عامًا، وبعضهم أطفال، يعملون في بيئة شديدة التلوث، ناهيك عن أن هذه المطامر ترافقها عمليات حرق متعمدة للنفايات، ما يحولها إلى أطواق سامة تحاصر المدن عبر الأدخنة السامة.

وأشار إلى أن أضرار المطامر لا تقتصر على الروائح الكريهة أو تسرب الملوثات إلى المياه الجوفية، بل تتعداها لتكون مصدرًا مباشرًا للأدخنة السامة، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن إدارة صحية تعتمد معايير بيئية معتمدة في إدارة مطامر النفايات في عموم مناطق البلاد دون استثناء.

وبيّن الشمري أن الحكومات المتعاقبة، ولا سيما في بغداد، أنفقت ملايين الدولارات على مشاريع التدوير، إلا أن الواقع يثبت أنها لم تحقق النجاح المطلوب واقتصرت على مناطق محددة، ما يستدعي إعادة النظر بشكل شامل في هذا الملف، مع ضرورة استنساخ تجارب دول نجحت في تحويل النفايات إلى قطاع اقتصادي منتج.

وأكد أن عمليات التدوير التي يقوم بها النبّاشة تتم بطرق بدائية أسهمت في زيادة معدلات تلوث الهواء، كما يحدث حاليًا في حزام بغداد، الأمر الذي أدى إلى إغلاق مئات الورش والكور التي كانت تشكل مصدرًا لتدفق كميات كبيرة من الملوثات إلى الأجواء.

وختم الشمري بالتأكيد على ضرورة أن تُدار عملية إدارة النفايات، وصولًا إلى التدوير، وفق استراتيجية واضحة المعالم، تفتح باب التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يحقق الاستفادة القصوى من هذا القطاع المهمَل، والذي يمكن أن يوفر آلاف فرص العمل ويُدر أرباحًا كبيرة ويسهم في تحريك اقتصاد ما زال غائبًا عن الاهتمام حتى الآن.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (بغداد اليوم)