أربيل- واع - إيفان ناصر
افتتحت جامعة جيهان في أربيل، اليوم الأربعاء، متحف "الدكتور نوزاد يحيى باجكر"، في مبنى الجامعة بحضور نخبة من الشخصيات الحكومية والأكاديمية والمثقفين، في خطوة تعزز المشهد الأكاديمي والثقافي في إقليم كردستان.
ويُعد المتحف صرحاً ثقافياً ومتحفاً شخصياً يضم نتاجاً غنياً من الأعمال الفنية والأدبية والمقتنيات، التي صُممت وعُرضت بأسلوب يجمع بين الجمالية والاحترافية.
وقال مؤسس المتحف، نوزاد يحيى باجكر، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "هذا المتحف لا يكتفي بعرض التاريخ، بل يمثل رؤية تجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل"، مشيراً إلى أن "المتاحف التقليدية غالباً ما تركز على الماضي فقط، بينما نسعى من خلال هذا الصرح إلى نقل المدنية العالمية إلى العراق وإعادة أمجاد وادي الرافدين".
وأضاف باجكر: "إن مؤسستنا قدمت هذا البناء للعراق والعراقيين، وقد كرّسنا جهودنا للعمل على بناء الإنسان العراقي، إيماناً منا بأن النهضة الحقيقية تبدأ من بناء الفرد".
من جانبه، أشاد محافظ أربيل، أوميد خوشناو، بالخطوة الثقافية، مؤكداً أن "هذا المتحف سيكون فخراً لأربيل وأهلها"، مشيداً بدور المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية في تقديم كل ما هو أفضل للمدينة.
ودعا المحافظ القائمين على المتحف إلى "التطوير المستمر ليكون منبراً علمياً وثقافياً يخدم الزوار والباحثين"، مشيراً إلى أن "أربيل مدينة تاريخية تفخر بإنجازاتها وعراقتها".
وعلى هامش الحفل، عُرض فيلم وثائقي استعرض مسيرة جامعة جيهان وأقسامها المختلفة، وسلّط الضوء على أبرز المؤسسات الأكاديمية والثقافية التي أسسها باجكر، تأكيداً على دوره المحوري في خدمة الطلبة والنهوض بقطاعات العلم والثقافة في الإقليم والعراق.
بدوره، أوضح مدير المتحف، بايدر محسن، أن "المتحف يمثل صرحاً حضارياً يعبر عن ماضي المدينة وحاضرها وتطلعات مستقبلها، مقدماً شكره لكل من أسهم في إنجاز هذا المشروع الذي يوثق الجوانب الجمالية والتراثية لمدينة أربيل".
ويضم المتحف في طوابقه الثلاثة أقساماً متنوعة ومجهزة بأحدث التقنيات، إذ يحتوي الطابق الأرضي على المعرض الخاص (الجاليري) لعرض اللوحات الفنية، إضافة إلى مركز متخصص للبحوث والدراسات العلمية والقسم الإداري.
ويضم الطابق الأول القاعة الرئيسية لعرض اللوحات التشكيلية والمقولات الفكرية، إلى جانب أربع غرف تخصصية تعرض المقتنيات الشخصية بتنسيق جمالي، فيما يحتوي الطابق الثاني على قاعة مؤتمرات وندوات مجهزة بأحدث الأنظمة التقنية، تشمل أنظمة الصوت والإضاءة وأجهزة العرض الرقمي "Data Show"، لاستضافة الفعاليات الأكاديمية والثقافية.