🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

داعش "بند حيوي" على جدول أعمال قمة الزيدي - ترامب

شفق نيوز 2026/07/09 17:42

شفق نيوز- ترجمة خاصة

تمثل زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطنفرصة حيوية لصياغة المرحلة المقبلة من المعركة ضد تنظيم داعش، رغم وجود أولوياتأخرى ملحّة، بحسب قراءة لـ"معهد واشنطن" الأميركي، الذي دعا إلى تحديدالمساعدات المستهدفة التي تحتاجها بغداد لمنع عودة التنظيم الإرهابي، بما في ذلكتفعيل العمليات الأمنية المشتركة مع دمشق.

وبحسب تقرير للمعهد الأميركي، ترجمته وكالة شفق نيوز، منذإلحاق الهزيمة الميدانية بداعش قبل نحو عقد من الزمن، تراجع وجود التنظيم محلياًولم يعد يشكل تهديداً وجودياً للعراق، إلا أن فلوله تزدهر في ظل الفوضى، وقد تحاولإعادة بناء صفوفها وقدراتها عبر استغلال متغيرات جديدة، من بينها نقل نحو 5700معتقل تابع للتنظيم إلى العراق، فضلاً عن الاضطرابات الإقليمية المرتبطة بإيران،إلى جانب بدء العد التنازلي لانتهاء عملية "العزم الصلب" التي تقودهاالولايات المتحدة لمحاربة داعش، والمقرر أن تنتهي في أيلول/سبتمبر المقبل بعدسنوات من المفاوضات.

ورأى التقرير أن المعركة المستقبلية ضد داعش لن تكون علىرأس جدول محادثات الزيدي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأن كلا الزعيمين يواجهقائمة طويلة من الأولويات الأخرى، مثل تعزيز فرص الاستثمار، ولا سيما في قطاعالطاقة، وإيجاد مسار للتعامل مع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والنفوذالإيراني الأوسع في العراق، فضلاً عن تسهيل العلاقات بين بغداد وإقليم كوردستان.

ورغم ذلك، دعا التقرير المسؤولين العراقيين والأميركيينإلى استثمار زيارة الزيدي كفرصة لمعالجة التهديد المستمر الذي يمثله داعش، وصياغةالمرحلة التالية من المعركة ضد التنظيم.

وقال التقرير إن داعش، رغم احتفاظه ببعض القدرات ورغبتهفي إعادة الظهور، فإن خلاياه لم تعد تعمل في السياق ذاته الذي سبق صعود التنظيمعام 2014، مشيراً إلى أن الحكومات العراقية المتعاقبة حاربت داعش إلى جانب شركاءدوليين، فيما تبدو الحكومة السورية الجديدة مستعدة أيضاً لمواجهة التنظيم، كما أنالمدنيين الذين عاشوا تحت حكم داعش لا يرغبون في تكرار تلك التجربة.

ورغم ذلك، حذر التقرير من أن حالة عدم الاستقرار الإقليميالمرتبطة بإيران ووكلائها قد تمهد الطريق أمام إحياء داعش، وبينما أشار إلى هجماتالفصائل والردود الأميركية عليها، ذكر أن واشنطن علّقت أيضاً شحنات الدولارالأميركي إلى العراق، وجمّدت برامج للتعاون الأمني، من بينها برامج مخصصة لمحاربةداعش.

وإلى جانب ذلك، لفت التقرير إلى أن سجل العراق الحافلبالمحاكمات السريعة وارتفاع معدلات الإدانة ألقى أعباءً إضافية على نظام السجون،الذي يمتلك تاريخاً في التحول إلى بيئة حاضنة لتنظيم داعش.

وأضاف أن نقل نحو 5700 محتجز من عناصر التنظيم من سورياأثار مزيداً من التساؤلات الأمنية، موضحاً أن المخاوف قد تستمر حتى بعد عمليةالنقل، لأن اختراقات أمنية مماثلة لتلك التي شهدتها السجون السورية قد تحدث فيالعراق أيضاً إذا تدهورت الأوضاع الأمنية.

وتابع التقرير أن صلاحيات عملية "العزم الصلب"من المقرر أن تنتهي في أيلول/سبتمبر المقبل، بالتزامن مع انتهاء الوجود العسكريالأميركي في العراق الاتحادي، مضيفاً أنه رغم استمرار العراق في استهداف داعش، فإنخطر التنظيم لا يقتصر على تنفيذ عمليات تمرد أو هجمات إرهابية.

ولفت التقرير إلى أهمية المساعدات الأميركية، بما في ذلكتمويل وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الدولية التي تدعم مرافق الاحتجازالعراقية، وإدارة المخيمات، وتقديم الخدمات في منشأة إعادة الدمج “الأمل”، التيشكلت أداة أساسية لإعادة دمج العائلات المرتبطة سابقاً بتنظيم داعش.

ورأى التقرير أنه عندما يصل الزيدي إلى واشنطن، ينبغيللمسؤولين في الحكومتين العراقية والأميركية تخصيص وقت لتجاوز الانشغالاتالإقليمية والتركيز على خطوات عملية تساعد العراق على تحقيق الاكتفاء الذاتي فيمواجهة التحديات الجديدة التي يمثلها داعش.

واقترح "معهد واشنطن" وضع خطة لدعم المنشآتالعراقية التي تحتجز عناصر داعش، بمن فيهم غير العراقيين الذين نُقلوا من سوريا،بما يشمل محاكمتهم ومعالجة أوضاعهم القانونية وتحديد مصيرهم، مشيراً إلى أنالمساعدة الأميركية في هذا الإطار ستسهم في تعزيز قدرة العراق على إدارة هذا الملفوتقليل الاكتظاظ في السجون.

كما تناول التقرير، إمكانية مساهمة واشنطن في تمويل برامجإعادة دمج آلاف الأسر العائدة من منشأة "الأمل"، إلى جانب آلافالمحتجزين السابقين الذين شملهم العفو.

وأوضح أنه رغم أن داعش لم يعد جزءاً من الحياة اليوميةلمعظم العراقيين، فإن مرحلة ما بعد الصراع تتطلب تقليص قدرة التنظيم على استغلالالثغرات الأمنية ومواطن ضعف الحوكمة، الأمر الذي يفرض على المسؤولين الأميركيينوالعراقيين التركيز على البرامج التي تعزز الدعم المجتمعي.

ونبه التقرير، إلى أنه ينبغي للحكومتين العراقيةوالأميركية أن تضعا في الحسبان أن داعش، رغم ضعفه، لا يزال يشكل خطراً، وهو ماتؤكده العمليات المستمرة ضد التنظيم بدعم من الولايات المتحدة.

وذكّر التقرير بما ورد في مشروع موازنة وزارة الدفاعالأميركية (البنتاغون) لعام 2027، الذي خلص إلى أن "الفشل في تمويل متطلباتجهاز مكافحة الإرهاب العراقي من شأنه أن يخلق فجوة أمنية كبيرة من المرجح جداً أنيستغلها داعش".

ووفق التقرير، على واشنطن وبغداد بحث آليات استمرار تبادلالمعلومات الاستخباراتية الثنائية لمكافحة الخلايا النائمة، ومواصلة العمل المشتركلإعداد وتنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب عند الحاجة، لافتاً إلى أن القوات الأميركيةيمكنها أداء هذا الدور عبر السفارة الأميركية في بغداد من خلال وزارة الخارجية، أوعبر وحدة محدودة تابعة للقيادة المركزية الأميركية لا تزال تتخذ من إقليم كوردستانمقراً لها.

وختم التقرير الأميركي، بالإشارة إلى ضرورة أن يدركالزيدي وترامب الترابط بين تنامي العلاقات السورية - الأميركية والتعاون الناشئبين بغداد ودمشق، مؤكداً أن هذا التقارب يمكن، بل ينبغي، استثماره لتسهيل تنفيذالمهمات العراقية - السورية المشتركة في مكافحة تنظيم داعش.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)