🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

انطلاق حملة وطنية كبرى لإزالة "زهرة النيل" في بغداد

شفق نيوز 2026/07/11 12:09

شفق نيوز- بغداد

شهدت العاصمة بغداد، يوم السبت، انطلاق حملة وطنية كبرى لإزالة نبتة "زهرة النيل" وتنظيف ضفاف الأنهار، بمشاركة أمانة بغداد، ومديرية شرطة البيئة، وعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب فرق تطوعية ومنظمات مجتمع مدني، في إطار جهود الحد من التلوث البيئي والحفاظ على الموارد المائية.

وقال مدير شرطة بيئة بغداد، مصطفى عبد الحسن، لوكالة شفق نيوز، إن مديرية شرطة البيئة استنفرت تشكيلاتها في جانبي الكرخ والرصافة، فضلاً عن مديرياتها في محافظات الديوانية وواسط وبابل، للمشاركة في الحملة التي يقودها مكتب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وبمشاركة موظفين حكوميين ومتطوعين ومنظمات مجتمع مدني، رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وأضاف أن الحملة شهدت تعاوناً مع وزارة الموارد المائية لإزالة نبات زهرة النيل، الذي يُعد من النباتات الغازية ذات التأثيرات السلبية على البيئة والمسطحات المائية، مبيناً أن الهدف لا يقتصر على إزالة الضرر البيئي الحالي، بل يمتد إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والتعاون، انسجاماً مع دعوات المرجعية الدينية وقرارات مجلس القضاء الأعلى بمحاسبة المتسببين بالإضرار بالبيئة.

من جانبها، ذكرت عضو مجلس محافظة بغداد، آيات مظفر، في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز، أن "مجلس المحافظة وهيئة خدمات بغداد شاركا في الحملة لمتابعة أسباب انتشار زهرة النيل والعمل على معالجتها"، موضحة أن "هذه النبتة تؤدي إلى سد قنوات الري وإعاقة وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، كما تسهم في تقليل نسبة الأوكسجين المذاب في المياه، ما يهدد الثروة السمكية".

وبينت مظفر، أن "الجهات المعنية تدرس إمكانية الاستفادة من الكتل النباتية المزالة وتحويلها إلى سماد عضوي بدلاً من التخلص منها بالطرق التقليدية".

بدورها، أكدت رئيسة إحدى منظمات المجتمع المدني، نبراس السلامي، أن "الحملة الوطنية تمثل خطوة مهمة للحفاظ على البيئة"، داعية الحكومة إلى اعتماد برامج ومبادرات مستمرة لتنظيف ضفاف الأنهار ومنع عودة النباتات الدخيلة.

أما المتطوعة سجى صدام، فأبلغت وكالة شفق نيوز، إن مشاركتها في الحملة تنطلق من الشعور بالمسؤولية الوطنية، داعية المواطنين إلى الإسهام في حماية الأنهار والحفاظ على نظافتها، وعدم رمي المخلفات، والعمل على إزالة الأسباب التي تؤدي إلى تلوثها وانتشار النباتات الضارة.

وتُصنَّف زهرة النيل ضمن أخطر النباتات المائية الغازية وأكثرها انتشاراً على مستوى العالم، إذ تمتاز بسرعة نموها وتكاثرها في المياه العذبة، حيث تطفو على السطح مكوّنة تجمعات نباتية كثيفة.

ويُعرف هذا النبات علمياً بقدرته الكبيرة على التضاعف خلال مدد زمنية قصيرة، الأمر الذي يجعله قادراً على احتلال مساحات واسعة من المسطحات المائية خلال فترة محدودة.

وانتقلت "زهرة النيل" من أميركا الجنوبية إلى العديد من الدول عبر استخدامها كنبات للزينة أو نتيجة النقل غير المقصود، إلا أنها تحولت لاحقاً إلى مشكلة بيئية معقدة في كثير من المناطق.

وتؤدي كثافة انتشارها إلى تغطية مساحات واسعة من الأنهار والبحيرات والقنوات المائية، ما يحد من نفاذ أشعة الشمس إلى داخل المياه ويقلل من مستويات الأوكسجين الضرورية للكائنات الحية، الأمر الذي ينعكس سلباً على النظام البيئي والثروة السمكية.

وفي العراق، برزت زهرة النيل كواحدة من أبرز التحديات البيئية التي تواجه الأنهار والجداول، ولا سيما في مناطق حوض الفرات والمحافظات الجنوبية.

وقد ساهمت الظروف المناخية الملائمة وارتفاع نسب المغذيات في المياه في تعزيز انتشارها، ما أدى إلى تفاقم آثارها البيئية والخدمية، وفقاً للمختصين.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)