بغداد – واع – آمنة السلامي
أعلنت وزارة الزراعة، اليوم السبت، تنفيذ مشاريع لتثبيت الكثبان الرملية في عدد من المحافظات، فيما أوضحت آلياتها في إدارة الأراضي والمياه لمكافحة التصحر، باعتماد تقنيات حديثة.
وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في وزارة الزراعة، بسام كنعان عبد الجبار، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "دائرة الغابات ومكافحة التصحر، إحدى تشكيلات وزارة الزراعة، تتبنى مجموعة من المشاريع المتعلقة بتثبيت الكثبان الرملية والحد من زحفها على الأراضي الزراعية، من بينها مشروع تثبيت الكثبان الرملية في قضاء الفجر بمحافظة ذي قار، ومشروع مماثل في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين".
وأضاف أن "هذه المشاريع تعتمد مجموعة من التقنيات التي تسهم في تثبيت الكثبان الرملية، منها التقنيات الميكانيكية، مثل إنشاء السواتر الترابية والتغطية الطينية للكثبان الرملية، فضلاً عن التقنيات البيولوجية التي تشمل تنمية الغطاء النباتي الطبيعي، وزراعة مصدات الرياح والأحزمة الخضراء، واستزراعها بأنواع نباتية وشجيرات مقاومة للجفاف، إلى جانب تنمية وإكثار النباتات الرعوية، وإنشاء الواحات الصحراوية، وتطبيق الزراعة الحافظة (الزراعة من دون حرث)".
وأوضح أن "التدخلات في مجال إدارة الأراضي تشمل تثبيت الكثبان الرملية عبر إنشاء السواتر الترابية وتغطيتها بالطين للحد من حركة الرمال قبل بدء الزراعة، فضلاً عن زراعة نباتات وأشجار رعوية مستدامة تتحمل الظروف السائدة، بما يسهم في تقليل سرعة الرياح السطحية والحد من انتقال ذرات الغبار ومن أبرز النباتات المستخدمة في هذه التقنيات: الغضا، والروثا، وشوك الشام".
وتابع أن "التدخلات تشمل أيضاً إنشاء الواحات الصحراوية لكسر سرعة الرياح وتثبيت التربة الرملية المفككة في البادية، فضلًا عن اعتماد الزراعة من دون حرث لمنع الرياح من تفكيك الطبقة السطحية للتربة، وزيادة محتواها العضوي وقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة".
وبين أن "الدائرة تعتمد في مجال إدارة المياه مجموعة من الأنظمة الذكية لتقنين استهلاك المياه، من خلال استخدام الري بالتنقيط وطرائق الري الحديثة الأخرى، ومنها الري بالرش، والري بالتنقيط السطحي وتحت السطحي، فضلاً عن تقنية صناديق المياه، إلى جانب وضع استراتيجيات متكاملة للاستفادة المستدامة من المياه الجوفية في الزراعة والتشجير".
وأكد أن "نجاح هذه التدخلات يتطلب دعمها بقوانين وتشريعات خاصة بحماية الأراضي من التصحر، ومنع التجريف والقطع العشوائي للأشجار، مع تشديد العقوبات على المخالفين، فضلاً عن تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية لتنفيذ برامج متكاملة لمكافحة التصحر والحد من زحف الكثبان الرملية".
ولفت إلى أن "الدائرة أدرجت- ضمن توجهاتها المستقبلية- مشروعاً في الموازنة الاستثمارية العامة للدولة لعام 2025، يتمثل بتحويل جانبي الخط السريع إلى أراضٍ زراعية وتشجيرها، إلا أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن؛ بسبب عدم إطلاق التخصيصات المالية ".
وأوضح أن "المشروع يستهدف زراعة الشجيرات المقاومة للظروف البيئية القاسية على جانبي الخط السريع الرابط بين محافظات المثنى وذي قار والديوانية، وبثلاثة خطوط من الأشجار والشجيرات، على أن تُجهَّز هذه الشتلات من المشاتل التابعة للدائرة، وتُروى بمنظومات الري بالتنقيط، مع إيصال المياه إليها من أحد المبازل القريبة، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية لوضع التصاميم وتنفيذ القنوات الناقلة للمياه إلى موقع العمل".