شفق نيوز- بغداد
حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، يوم الأحد، من تصاعد مخاطر العواصف الرملية والترابية، مؤكداً أن نحو ملياري طن من الغبار والرمال تدخل الغلاف الجوي سنوياً، فيما يرتبط ما لا يقل عن 25% من انبعاثات الغبار العالمية بالنشاط البشري بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وقال المركز، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، ورد لوكالة شفق نيوز، إن العراق يعد من أكثر دول المنطقة تأثراً بهذه الظاهرة نتيجة التغيرات المناخية واتساع رقعة التصحر وتراجع الغطاء النباتي وشح الموارد المائية، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 1325 يوماً غبارياً خلال فترات الرصد المناخي، فيما تسببت إحدى العواصف الترابية عام 2022 بأكثر من 5000 حالة اختناق، فضلاً عن تعطيل الملاحة الجوية والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
ودعا المركز الحكومة إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة العواصف الرملية والترابية، تشمل الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية، والتوسع في حملات التشجير، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، والحد من الانبعاثات، ودعم التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة آثار التغير المناخي.
وفي بيان منفصل، دعا المركز الحكومة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وأصحاب العمل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العمال من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة، وفي مقدمتها تقليص ساعات العمل خلال أشهر الصيف، ومنع العمل تحت أشعة الشمس خلال ساعات الذروة من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الرابعة عصراً.
وأوضح أن نحو 2.4 مليار عامل حول العالم، أي ما يعادل 71% من القوى العاملة، يتعرضون لمخاطر الإجهاد الحراري أثناء العمل، مؤكداً أن العراق من بين أكثر دول المنطقة تأثراً بارتفاع درجات الحرارة، لما تسببه من آثار صحية ونفسية ومهنية على العاملين، ولا سيما في مواقع البناء والخدمات والنقل والزراعة.
وأشار المركز إلى أن عدداً من المحافظات، بينها ذي قار وواسط وديالى وبابل والمثنى والديوانية، قررت تقليص الدوام الرسمي ساعة واحدة خلال شهري تموز وآب، بالتزامن مع اقتراب درجات الحرارة من 50 درجة مئوية في عدد من مناطق البلاد.