🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

وزير النفط يعيد "هاليبورتون" الامريكية إلى السوق العراقية رغم تاريخها القضائي - عاجل

بغداد اليوم 2026/07/12 20:30

بغداد اليوم - بغداد

وقع وزير النفط باسم محمد خضير العبادي مطلع الشهر الحالي وفي أولى خطواته بعد توليه الحقيبة الوزارية، صفقة جديدة لاستثمار حقلي نفط في محافظة البصرة بسعة 250 الف برميل مع شركة هاليبورتون الامريكية بحسب ما أوردت شبكة ايراك اويل ريبورت.

وبحسب ما أجرته "بغداد اليوم" من تحقيقات، فان الشركة الامريكية المعروفة باسم هاليبورتون ادينت من قبل المحاكم الامريكية بقضايا فساد متعلقة بعملها في العراق بعد عام 2003 وضمن مشروع إعادة اعمار البلاد، بعد كشف ممارستها لأعمال "الرشوة، السرقة الضريبية، النصب والاحتيال، وسرقة الأموال العامة" من قبل الحكومة الامريكية.

وبينت مراجعة المصادر الامريكية ومنها تقارير منظمة غلوبال بوليسي، ان الشركة أدينت عام 2004 بممارسات غير قانونية تضمنت التربح غير الشرعي من أموال إعادة الاعمار العراقية وممارسة "النصب والاحتيال" على الجيش الأمريكي الذي كانت تلتزم بتجهيزه بالوقود خلال فترة احتلال العراق، حيث أجبرت المحاكم الامريكية الشركة على دفع غرامة قيمتها 6.3 مليار دولار عن ممارساتها غير القانونية في العراق والاعتراف رسميا بممارستها اعمال فساد.

سجلات المنظمة كشفت أيضا ان الشهادات التي تقدم بها سائقي الشاحنات والموظفين التابعين للشركة امام لجان تحقيق الكونغرس الأمريكي، اكدت ان الشركة مارست "مهاما وهمية" داخل العراق، مؤكدة "ان نموذج العمل الذي وقعت عليه ضمن جهود إعادة الاعمار في العراق، تضمن تعويض الشركة عن انفاقها على المشاريع والمهام في داخل العراق بالإضافة الى منحها نسبة إضافية عما تنفقه كارباح إضافية، ما جعلها تمارس مهمات وتبدا مشاريع وهمية داخل العراق لرفع التكاليف وبالتالي الأرباح بشكل غير قانوني"، على حد قولها.

المحاكم الامريكية كشفت أيضا عن وجود "تلاعب" في منح العقود داخل العراق للشركة المشبوهة، حيث اكدت لجنة الامن القومي الأمريكي حينها، ان الشركة حصلت على العقود بشكل غير قانوني من خلال نائب الرئيس الأمريكي ابان فترة غزو العراق ديك تشيني، والذي كان يشغل منصب مديرها التنفيذي خلال الأعوام التي سبقت الحرب، كما كشفت خلال يناير عام 2004، عن اختلاس الشركة لنحو ستة مليون دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين واستخدامها كرشى لصالح مسؤوليها عن عقود "تم المغالاة بكلف تنفيذها بهدف التربح غير القانوني"، بحسب وصفها.

تحقيقات "بغداد اليوم" كشفت ايضا ان الشركة الامريكية وبعد ادانتها بالفساد داخل الولايات المتحدة والعراق وفرض غرامة عليها ووضعها تحت المراقبة، قامت خلال عام 2007 بإعلان انفصالها عن شركتها الام كي بي ار واغلاق مقراتها في الولايات المتحدة ثم نقلها الى الامارات التي لا تملك اتفاقية لتبادل المطلوبين مع الولايات المتحدة وبحسب ما اكدت صحيفة سي بي أي جورنال الامريكية.

السمعة السيئة التي تلاحق الشركة وتضمنت كشف قضايا فساد في عدة دول، استمرت خلال السنوات الأخيرة حيث أجبرت الشركة على دفع غرامة الى الحكومة الامريكية بقيمة 29 مليون دولار عام 2017، عقب ادانتها بــ "ممارسات فاسدة خارجية في العراق وانغولا" من قبل المحاكم الامريكية، وكما أعلنت ذلك من خلال بيان رسمي نشرته على موقعها الالكتروني في تموز عام 2017.

الشركة الامريكية المدانة بالفساد عن عملها السابق في العراق، حصلت على عقد جديد لمدة خمسة سنوات لادارة حقلي نفط في محافظة البصرة وهما حقلي "نهر بن عمر وحقل السندباد" من خلال توقيعها مع وزير النفط باسم محمد العبادي على عقد بذلك في الخامس من تموز الحالي، وبحسب ما أوردت شبكة ايراك اويل ريبورت، لتعود بذلك مرة أخرى الى السوق العراقي الذي خرجت منه بفضيحة فساد عملاقة دفعتها الى نقل مقراتها من الولايات المتحدة الى الامارات ودفع مليارات الدولارات كغرامات للحكومة الامريكية.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (بغداد اليوم)