نينوى - واع - محمد حداد
نظمت جامعة الموصل، اليوم الإثنين، بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي العراقي ومنظمة "لاماسو" للثقافة، ورشة حوارية بعنوان "اللغة السريانية… إرث حي وهوية متجددة"، وسط حضور تميز بمشاركة ممثلين عن الحكومة المحلية، ونخبة من الأكاديميين ورجال الدين والطلبة.
وفي هذا الصدد، قال مدير المعهد الثقافي الفرنسي العراقي في الموصل، محمد زهير زيدان، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "المعهد يحرص على استضافة الفعاليات المعنية بالموروث الثقافي العراقي، ولا سيما اللغات التاريخية المهددة بالاندثار"، مشيراً إلى أن "افتتاح قسم اللغة السريانية في جامعة الموصل يعكس دعماً أكاديمياً ورسمياً متزايداً للحفاظ على هذه اللغة وإبقائها حية ومتداولة".
من جانبه، أوضح رئيس منظمة "لاماسو" للثقافة، عمر جسام، لـ(واع)، أن "الورشة تأتي ضمن جهود التعريف بالتراث الثقافي غير المادي لحضارة وادي الرافدين"، مؤكداً "أهمية إبراز ثقافة شريك الوطن وتعزيز فهم اللغة السريانية لدى غير الناطقين بها، انسجاماً مع التوجهين الأكاديمي والحكومي في العراق".
بدوره، أكد مسؤول كنائس الموصل للسريان الكاثوليك، الأب رائد عادل، لـ(واع)، أن "اللغة السريانية أسهمت عميقاً في تشكيل الثقافة والحضارة الإنسانية، وكانت لغة رسمية حتى القرن السابع الميلادي"، داعياً إلى مواصلة الفعاليات التي تعزز احترام التنوع الثقافي واللغوي في المجتمع.
وفي ختام الورشة، قدمت رئيسة قسم اللغة السريانية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة الموصل، الدكتورة أطلال سالم حنا، برفقة التدريسية لينا ولسن، محاور الورشة التي تناولت تاريخ اللغة السريانية وخصائصها وامتدادها، كما سلطت المحاور الضوء على دور المخطوطات والطباعة في حفظها من الزوال، فضلاً عن استعراض حضورها الفاعل وتأثيرها في العصرين العباسي والإسلامي، مع التأكيد على أهمية دعم تدريسها وإعداد الكفاءات المتخصصة لضمان استدامتها للأجيال القادمة.