بغداد اليوم – بغداد
أكد المختص بالإعلام المرئي محمد عبد، اليوم الثلاثاء ( 14 تموز 2026 )، أن المشهد الإعلامي يشهد تحولا جذريا بفعل التطور المتسارع لمنصات التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية، محذرا في الوقت نفسه من تصاعد مخاطر الأخبار المضللة التي باتت تغذيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال عبد، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن التطور الكبير في منصات التواصل الاجتماعي غير طريقة حصول الجمهور على المعلومات، إذ أصبح الوصول إلى الأخبار والمحتوى يتم بشكل فوري، فيما جعلت تقنيات البث المباشر المتابع حاضرا في قلب الحدث لحظة وقوعه، بخلاف الكثير من وسائل الإعلام التقليدية.
وأضاف أن الهواتف الذكية، حتى ذات الإمكانات المحدودة، أصبحت قادرة على توثيق أحداث يتابعها العالم بأسره عبر صورة أو مقطع فيديو قصير، وهو ما أحدث تحولًا واسعًا في طبيعة صناعة المحتوى الإعلامي خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن المنصات الرقمية أصبحت اليوم الأكثر تأثيرًا في تشكيل الرأي العام، في مقابل التراجع المستمر للصحف الورقية وانخفاض معدلات توزيعها، مع تصاعد نفوذ المواقع والمنصات الإلكترونية التي تحقق ملايين المشاهدات يوميًا.
وأوضح أن هذا التحول ترافق مع تحديات متزايدة، في مقدمتها التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لم تعد تقتصر على إنتاج النصوص، بل باتت قادرة على إنشاء صور ومقاطع فيديو مفبركة يصعب أحيانًا تمييزها عن المواد الحقيقية، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأخبار المضللة والتأثير في الرأي العام.
وأكد عبد أهمية وضع أطر قانونية رادعة لمواجهة حملات التضليل، ولا سيما تلك التي تستهدف الأمن والاستقرار أو تسعى إلى إثارة الفتن، مشددًا على ضرورة الالتزام بمعايير الصحافة المهنية القائمة على التحقق من المعلومات ومصداقية المصادر قبل نشرها.
وأردف بالقول إن الفضاء الإلكتروني يمثل تحديا كبيرا في ظل التدفق الهائل للمعلومات، إلا أن وعي الجمهور وقدرته على التمييز بين الأخبار الموثوقة والمحتوى المضلل سيبقيان العامل الحاسم في الحد من تأثير الأخبار الزائفة.
ويشهد قطاع الإعلام العالمي تحولا متسارعا مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، بالتزامن مع تنامي دور منصات التواصل الاجتماعي كمصدر رئيس للأخبار.
وفي المقابل، تتزايد المخاوف من استخدام تقنيات التزييف العميق وصناعة المحتوى المفبرك في نشر المعلومات المضللة، ما دفع العديد من الدول والمؤسسات الإعلامية إلى تطوير آليات للتحقق الرقمي وتعزيز التشريعات الخاصة بمكافحة التضليل الإعلامي.