شفق نيوز- واشنطن/ مصطفىهاشم
كشف وزير النفطالعراقي، باسم محمد خضير، يوم الثلاثاء، عن ملامح استراتيجية بلاده الجديدة لتنويعمنافذ تصدير النفط والغاز وتطوير البنى التحتية، فيما أشار إلى تحالف يضم شركات أميركيةوقطرية لإنشاء منظومة أنابيب جديدة، تهدف إلى إنهاء اعتماد العراق شبه الكلي علىمنفذ مضيق هرمز.
وقال خضير، في تصريحاتصحفية أدلى بها من مقر إقامة الوفد العراقي في العاصمة الأميركية واشنطن، إنالعراق، بما يمتلكه من احتياطيات هائلة، لا يمكنه البقاء رهين منفذ تصديري واحد،مشيراً إلى أن العقبات المالية والاقتصادية هي التي حالت دون تنفيذ هذه الرؤيةسابقاً.
وكشف الوزير، عن تشكيلائتلاف يضم شركتي "تي آي كابيتال" و"شيفرون" الأميركيتين، إلىجانب شركة "يو سي سي" القطرية، وبمشاركة مرتقبة لشركة نفطية عراقيةكشريكة في المشروع.
وأوضح أن هذا الائتلافسيتولى تنفيذ منظومة أنابيب تمتد من البصرة إلى فيشخابور لتتصل بميناء جيهانالتركي، مع فرع آخر يمتد من حديثة إلى ميناء بانياس السوري، مؤكداً أن هذهالمشاريع ستوفر للعراق "رئتين إضافيتين" للتصدير إلى جانب مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أشاروزير النفط إلى مساعي بغداد لتطوير قطاع الغاز واستثماره لتأمين احتياجات شبكاتالكهرباء الوطنية، مستشهداً بالعمل الجاري في حقول غازية استراتيجية مثل حقل عكاز،وحقل المنصورية، ومشروع شركة "توتال" في حقل أرطاوي، إلى جانب مشاريعملحق الجولتين الخامسة والسادسة لاستكشاف الرقع الغازية.
وتوقع خضير، أن تشهدالمرحلة المقبلة "ورشة عمل كبرى" لقطاعي النفط والكهرباء بمشاركة واسعةمن الشركات الأميركية، واصفاً الشراكة بين العراق والولايات المتحدة بأنها ستحققالمصالح المتبادلة للبلدين، معرباً عن شكره للحكومة الأميركية على حفاوة الاستقبالوالتفاهمات التي جرت حول الملفات المستقبلية.
وأعلن عن مفاوضاتتجريها بغداد مع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" لرفع سقف التصديرالخاص بالعراق، داعياً الشركاء في تحالف "أوبك بلس" إلى مراعاة الظروفالاستثنائية والتاريخية التي مر بها العراق ولم تمر بها أي دولة أخرى.
ووفقاً لخضير، فإنزيادة سقف التصدير ضرورة لتأمين العوائد المالية اللازمة لإعادة الإعمار وتحسينالوضع المعيشي للمواطنين.
وعلق على المخاوفالأمنية لدى بعض الشركات الأميركية المستثمرة، شدد الوزير على أن العراق كاندائماً بيئة مستقرة وداعمة لأكثر من 15 إلى 20 شركة عالمية كبرى مثل "بيبي" و"إيني" والشركات الصينية، مضيفاً أن الحرب الأخيرة أثرتمؤقتاً على التصدير وحجم الإنتاج.
وحول العلاقة مع إقليمكوردستان والشركات العاملة هناك، كشف خضير، عن توقيع اتفاقية ثلاثية بين وزارةالنفط، وحكومة الإقليم، والشركات النفطية، تتيح تصدير النفط حصراً عبر شركة تسويقالنفط العراقية "سومو" ووفق آلياتها المعمول بها.
وأضاف أن هناك حواراتجارية مع تلك الشركات لزيادة الطاقة الإنتاجية لحقول الإقليم لرفع معدلات التصدير،معلناً عن توجه شركة "إتش كي إن" الأميركية لتوقيع عقد قريب مع الحكومةالعراقية يخص حقل حمرين، لافتاً إلى دعم بغداد الكامل لجميع الشركات المستثمرة، أميركيةكانت أم أوروبية.