بغداد اليوم – بغداد
أكد المختص بالشأن النفطي علي العزاوي، اليوم الأربعاء ( 15 تموز 2026 )، أن الموقع الجغرافي للعراق يمنحه مرونة كبيرة في تصدير النفط عبر اتجاهات متعددة، مشددا على ضرورة اتخاذ قرار جريء واعتماد استراتيجية وطنية بعيدة المدى لتفادي أي شلل في صادرات النفط نتيجة التوترات المتصاعدة في الخليج العربي، ولاسيما مضيق هرمز.
وقال العزاوي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يمتلك، خلافا للعديد من دول الخليج، موقعا جغرافيا مميزا يمكنه من فتح أكثر من منفذ لتصدير النفط إلى الأسواق العالمية، شرط وجود قرار حكومي جريء ضمن رؤية استراتيجية تضمن حماية أهم مورد اقتصادي للبلاد".
خيارات متعددة لتأمين الصادرات النفطية
وأضاف أن هناك عددا من الخيارات المطروحة، من بينها إعادة إحياء خط الأنابيب النفطي عبر الأراضي التركية من خلال اتفاقية جديدة تضمن مصالح بغداد، إضافة إلى إمكانية إعادة تفعيل الخط السوري، فضلا عن مشروع خط التصدير باتجاه ميناء العقبة الأردني، وكذلك الخط العراقي–السعودي على البحر الأحمر، الذي استفادت منه الرياض لاحقًا عبر ميناء ينبع.
هرمز ليس الخيار الوحيد
وأشار إلى أن التوترات الحالية في المنطقة يجب أن تكون رسالة واضحة لصناع القرار في بغداد بضرورة عدم الاعتماد على مسار تصدير واحد عبر الخليج العربي لتصدير أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميًا، لأن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ستكون له انعكاسات اقتصادية كبيرة.
تنويع المسارات لحماية الاقتصاد
وأوضح أن إحياء مشاريع الخطوط التركية والسورية والأردنية، إلى جانب إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع السعودية بشأن منفذ البحر الأحمر، سيمنح العراق قدرة أكبر على تنويع طرق التصدير وفتح شراكات اقتصادية جديدة تنعكس إيجابًا على الواقعين الاقتصادي والأمني.
وأكد العزاوي أن مصلحة العراق يجب أن تبقى بعيدة عن الخلافات والتجاذبات السياسية الإقليمية، كون النفط يمثل أكثر من 90% من إيرادات الخزينة العامة، محذرا من أن أي تعطيل كبير في تصدير النفط نتيجة التطورات في مضيق هرمز أو التوترات بين واشنطن وطهران قد يقود إلى تداعيات اقتصادية صعبة.
وتتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي مع استمرار التوترات الإقليمية، في وقت يعتمد العراق على موانئه الجنوبية لتصدير معظم إنتاجه النفطي.
ويطرح مختصون منذ سنوات ضرورة تنويع منافذ التصدير عبر خطوط الأنابيب البرية، بهدف تقليل المخاطر الجيوسياسية وضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية، التي تمثل المصدر الرئيس لإيرادات الدولة.