شفق نيوز- بغداد
طالبت أمهات أطفال ذوي الهمم، ولا سيماالمصابين باضطراب التوحد، يوم السبت، بتطوير الخدمات الصحية والتعليمية المخصصةلأبنائهن، وإنشاء مراكز متخصصة لعلاجهم وتأهيلهم.
وجاء ذلك خلال المؤتمر الثاني لذويالهمم الذي أقيم في معرض بغداد الدولي بالتعاون مع وزارة التجارة.
وأكد المؤتمر، الذي حضره عدد منالمسؤولين والمعنيين، أهمية تعزيز الرعاية الصحية والتأهيل التربوي لهذه الشريحة،عبر تطوير الخدمات الصحية والتعليمية واعتماد برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بما يسهمفي تمكينهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة، محمدحنون، لوكالة شفق نيوز، إن "رعاية الوزارة للمؤتمر الثاني لذوي الهمم تأتي فيإطار دعم شريحة مهمة وواسعة من المجتمع والعمل على دمجها في المؤسسات التعليميةومختلف مؤسسات الدولة".
وأضاف أن "المؤتمر سيخرج بتوصياتمهمة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين ذوي الهمم وقطاعات المجتمع"، مبيناً أن"الوزارة دعت وزارة التربية وعدداً من الوزارات الأخرى للوقوف على أبرزالمشكلات التي تواجه هذه الشريحة، تمهيداً لإطلاق مبادرة وطنية والعمل على تشريعقوانين تدعم حقوقهم وتلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم".
معاناة مستمرة
من جانبها، أوضحت مؤسسة المؤتمرينالأول والثاني لذوي الهمم، غفران علي العبيدي، لوكالة شفق نيوز، أن "المؤتمرجاء بمبادرة من أمهات ذوي الهمم للمطالبة بحقوق أبنائهن، وانطلاقاً من معاناتهن اليومية"،مبينة أنها "أم لطفلة من ذوي اضطراب التوحد، وهو ما دفعها للتعاون مع مجموعةمن الأمهات لتنظيم هذا المؤتمر وإيصال صوت هذه الشريحة إلى الجهات المعنية".
وأضافت أن "أبرز المشكلات التيتواجه ذوي الهمم تتعلق بقطاعي الصحة والتربية، إذ تفتقر المؤسسات الصحية إلى مراكزمتخصصة لعلاج أسنان الأطفال من ذوي الهمم، الأمر الذي يضطر الأهالي إلى اللجوء إلىالقطاع الخاص وتحمل تكاليف باهظة".
ولفتت العبيدي، إلى أن "المؤتمرتضمن توصيات تتعلق بإنشاء مركز متخصص لعلاج أسنان أطفال التوحد"، مشيرة إلىأن "كلفة جلسة علاج أسنان الطفل الاعتيادي تبلغ نحو 75 ألف دينار، بينما تصلتكلفة علاج الطفل من ذوي اضطراب التوحد إلى نحو 500 ألف دينار، بسبب الحاجة إلىإجراءات طبية خاصة، ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر".
وطالبت العبيدي، وزارة الصحةبـ"إنشاء عيادات متخصصة لذوي الهمم، واعتماد بروتوكولات علاجية واضحة وثابتةللتعامل مع اضطراب التوحد"، مؤكدة أن "التوحد ليس مرضاً، وإنما اضطرابسلوكي، إلا أن العديد من الأطفال يتلقون أدوية توصف من قبل أطباء غير مختصين فيالطب النفسي أو العلاج السلوكي، وهو ما يتطلب اعتماد بروتوكولات علاجية علميةمعتمدة، أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة".
الدور الحكومي
كما دعت وزارة التربية، إلى"استحداث صفوف للتأهيل ما قبل المدرسة، وافتتاح مراكز متخصصة لتدريب وتأهيلالأطفال من ذوي اضطراب التوحد، ومتلازمة داون، وزراعة القوقعة، بما يسهم في دمجهمبالمجتمع"، مطالبة برفع توصيات المؤتمر إلى رئاسة مجلس الوزراء، فضلاً عنإصدار هويات خاصة بذوي الهمم لتسهيل حصولهم على الخدمات الحكومية والرعايةاللازمة.
ويعاني أطفال هذه الشريحة من ضعف أوانعدام الخدمات الصحية والتعليمية، في ظل غياب مراكز طبية وتربوية متخصصة تسهم فيإعدادهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
من جهته، قال عضو لجنة النزاهة النيابية،ضياء الزيدي، لوكالة شفق نيوز، إن "لجنة النزاهة النيابية تولي اهتماماًخاصاً بالشرائح الأوسع والأكثر احتياجاً"، مؤكداً "وجود توجه لتوفيررعاية ودعم أكبر لهذه الشرائح خلال المرحلة المقبلة".