🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

العتبة الحسينية المقدسة: إبرام ثلاث شراكات استراتيجية في واشنطن لتوطين صناعة العلاجات البيولوجية والخلوية والجينية

واع 2026/07/18 20:33

بغداد - واع

اعلنت العتبة الحسينية المقدسة، اليوم السبت، عن إبرام ثلاث شراكات استراتيجية كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية لتوطين صناعة العلاجات البيولوجية والخلوية والجينية بالعراق.

وقال رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة حيدر حمزة العابدي في بيان تلقته وكالة الانباء العراقية (واع): "في خطوة توصف بأنها واحدة من أكبر التحولات في تاريخ القطاع الصحي العراقي، تم إبرام ثلاث شراكات استراتيجية وتشغيلية كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية تمثل الأساس العلمي والتقني لمشروع توطين صناعة العلاجات البيولوجية والعلاجات الخلوية والعلاجات الجينية داخل العراق، بما يضع البلاد على أعتاب مرحلة جديدة من الاستقلال الدوائي والتقني في أكثر المجالات الطبية تطوراً على مستوى العالم".

وأضاف العابدي أن "المشروع لم يكن فكرة عابرة بل ثمرة رؤية استراتيجية بدأ العمل عليها منذ أكثر من عام بهدف بناء منظومة وطنية متكاملة تمتلك القدرة على إنتاج العلاجات المتقدمة داخل العراق وفق أعلى المعايير الدولية وإنهاء عقود من الاعتماد على الاستيراد الخارجي والعلاجات ذات الكلف الباهظة التي كانت تحول دون حصول آلاف المرضى ولا سيما الأطفال على فرص العلاج في الوقت المناسب".

وأوضح أن "المرحلة الحالية أثمرت عن إكمال ثلاث شراكات محورية تمثل الأركان الأساسية للمشروع وتشمل الجانب الصناعي والتقني والجانب السريري والأكاديمي، فضلاً عن التكامل اللوجستي ونقل التكنولوجيا، بما يضمن بناء منظومة متكاملة تبدأ من التصنيع وتنتهي بوصول العلاج إلى المريض العراقي".

وبين أن "الشراكة الأولى أُبرمت مع شركة Thermo Fisher Scientific الأمريكية إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في علوم الحياة والتقنيات الحيوية لتوفير المفاعل البيولوجي الحديث، وجميع المنظومات المختبرية والتقنيات المتقدمة اللازمة لتصنيع الأدوية البيولوجية والعلاجات الدقيقة، وهو ما يمثل اللبنة الأساسية لإنشاء قاعدة صناعية وطنية قادرة على إنتاج علاجات كانت حتى وقت قريب حكراً على عدد محدود من الدول المتقدمة".

وأضاف أن "الشراكة الثانية تم توقيعها مع مستشفى بوسطن للأطفال الشريك التعليمي الرئيس لجامعة هارفرد والمصنف الأول عالمياً في طب الأطفال على مدى تسعة عشر عاماً متتالياً وصاحب الخبرة الممتدة لأكثر من قرن ونصف ليتولى الإشراف السريري والإداري والتدريبي للمشروع، بما يضمن نقل الخبرات العالمية وبناء كوادر عراقية قادرة على إدارة وتشغيل هذه التقنيات وفق أفضل الممارسات الطبية الدولية".

وأشار إلى أن "الشراكة الثالثة تمثلت بتوقيع اتفاق استراتيجي مع جهة متخصصة في نقل التكنولوجيا والتكامل اللوجستي، بما يضمن ربط جميع مفاصل المشروع وتسريع انتقال التقنيات الحديثة إلى العراق، وتهيئة بيئة إنتاجية متكاملة تتيح توفير العلاجات البيولوجية والخلوية والجينية بأسعار تقل بصورة كبيرة عن مثيلاتها في الأسواق العالمية الأمر الذي سيمنح المرضى العراقيين فرصة الحصول على أحدث العلاجات دون الحاجة إلى السفر خارج البلاد".

وأكد أن "هذه الخطوة لا تمثل مشروعاً صحياً فحسب، وإنما مشروعاً وطنياً استراتيجياً يعيد رسم خارطة الطب المتقدم في العراق، مستنداً إلى ما تمتلكه هيئة الصحة والتعليم الطبي من بنية تحتية متطورة وفي مقدمتها الخبرات المتراكمة في عمليات زراعة نخاع العظم التي ينفذها مستشفى المجتبى (عليه السلام)، إلى جانب الاعتماد الدولي الذي حققته مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام، وهو ما يوفر قاعدة علمية رصينة لتطبيق أحدث التقنيات العلاجية وفق المعايير العالمية".

وتابع أن "امتلاك العراق لتقنيات تصنيع الأدوية البيولوجية والعلاجات الخلوية والعلاجات الجينية سيمثل تحولاً تاريخياً في مسار الرعاية الصحية وسيؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها العراق منتجاً للتكنولوجيا الطبية المتقدمة لا مستهلكاً لها، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي الوطني وتقليل الإنفاق على العلاج خارج البلاد ورفع كفاءة النظام الصحي وتحقيق الاكتفاء في العديد من العلاجات عالية التعقيد".

وشدد على أن "المشروع يجسد رؤية العتبة الحسينية المقدسة في الاستثمار بالإنسان العراقي وتحويل المعرفة العلمية إلى مشاريع وطنية مستدامة"، مؤكداً أن "الهدف النهائي يتمثل في أن يحصل المريض العراقي ولا سيما الأطفال المصابون بالأمراض المستعصية والنادرة على أحدث العلاجات المنقذة للحياة داخل وطنه وبمعايير تضاهي أكبر المراكز الطبية العالمية وبكلف تتناسب مع الواقع الاقتصادي للمواطن".

ولفت رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة حيدر حمزة العابدي الى أن "ما تحقق اليوم ليس نهاية الطريق بل بداية لمرحلة جديدة سيشهد فيها العراق دخول عصر الصناعات العلاجية المتقدمة ليصبح مركزاً إقليمياً في مجال الطب الدقيق والعلاجات البيولوجية وليكتب صفحة جديدة في تاريخ الإنجازات الطبية الوطنية عنوانها أن العلم حين يقترن بالإرادة والرؤية الاستراتيجية يصنع مستقبلاً أكثر أمناً وصحة للأجيال القادمة".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (واع)