شفق نيوز- بغداد
رفض المجمع الفقهي العراقي، يوم الأحد، مقترح تعديلقانون ديوان الوقف السني، محذراً من أن إلغاء دور "المرجعية الشرعية" فيالموافقة على تعيين رئيس الديوان يفتح الباب أمام تسييس المؤسسة ويقوض استقلالها.
وقال المجمع، في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، إنهيتابع مقترحات تعديل قانون ديوان الوقف السني رقم (56) لسنة 2012، ولا سيما مايتعلق بإلغاء الدور القانوني للمرجعية الشرعية لأهل السنة، المتمثلة بالمجمعالفقهي العراقي، في الموافقة على تعيين رئيس الديوان.
وأكد أن هذا الدور يمثل "تكليفاً شرعياًومسؤولية وطنية" هدفها ضمان اختيار من تتوافر فيه الكفاءة والنزاهة والأمانةلتولي رئاسة الديوان، مشيراً إلى أن القانون النافذ أقر هذا الدور، كما انسجم معالتشريعات المنظمة لدواوين الأوقاف ورأي مجلس شورى الدولة.
وحذر المجمع من أن إبعاد المرجعية الشرعية عن عمليةاختيار رئيس الديوان، وحصرها بالتوافقات السياسية، من شأنه أن يؤدي إلى تسييسمؤسسة دينية سيادية، وإضعاف الضمانات التي تحمي استقلال الأوقاف ورسالتها، فضلاًعن تقويض مبادئ الحوكمة وتعزيز الشكوك بشأن استقلال المؤسسة.
ودعا مجلس النواب إلى الإبقاء على النصوص القانونيةالتي تكفل استقلال ديوان الوقف السني، والحفاظ على الدور القانوني للمرجعيةالشرعية في تعيين رئيسه.
وشدد المجمع على أن حماية الأوقاف من التجاذباتالسياسية والمحاصصة الحزبية تمثل ضرورة للحفاظ على رسالتها الدينية والمجتمعية،مؤكداً أن دفاعه عن هذا الدور "ليس دفاعاً عن مؤسسة أو أشخاص، وإنما عن مبدأالأمانة وسيادة القانون واستقلال الوقف".
وينص قانون ديوان الوقف السني رقم (56) لسنة 2012على تأسيس الديوان كهيئة مستقلة ذات شخصية معنوية، يتولى إدارة الأوقاف السنيةواستثمارها والإشراف على المؤسسات الدينية، على أن يرأسه شخص بدرجة وزير يُعينباقتراح من مجلس الوزراء وبعد موافقة المجمع الفقهي العراقي.
ويناقش مجلس النواب العراقي حاليا مشروع تعديلللقانون قد يلغي دور المجمع الفقهي في عملية التعيين، مما أثار تحفظات من المرجعيةالسنية التي حذرت من "تسييس" المؤسسة.