بغداد اليوم - بغداد
كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان، اليوم الاحد ( 19 تموز 2026 )، أن عدد الموقوفين في قضايا الاتجار بالبشر خلال عام 2025 بلغ 5107 أشخاص، في حين لم يتجاوز عدد الضحايا الذين جرى التعرف عليهم وتوثيقهم رسميًا 385 ضحية، بما لا يمثل سوى 7.5% من إجمالي الموقوفين، محذرًا من وجود خلل بنيوي في آليات التعرف على الضحايا وتمييزهم عن الجناة.
وأوضح المرصد، في دراسة تمهيدية لبحث موسع يحمل عنوان "هندسة الاستغلال وفجوة العدالة"، واطلعت عليها "بغداد اليوم" أن "جرائم الاتجار بالبشر في العراق باتت تُدار عبر شبكات منظمة تستغل النساء والأطفال والنازحين والعمال الأجانب والأشخاص ذوي الإعاقة، مستفيدة من الثغرات التشريعية والإدارية وضعف الرقابة والفساد".
وأشار إلى أن "مؤشرات عام 2025 أظهرت تفكيك 127 شبكة للاستغلال الجنسي و16 شبكة للتسول المنظم و63 شبكة لتهريب المهاجرين واستغلال العمالة الأجنبية و18 شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية و19 شبكة لبيع الأطفال، مقابل تفاوت كبير بين أعداد الموقوفين والضحايا الموثقين".
وبيّن المرصد أن "السلطات تعاملت خلال العام مع 2696 ورقة تحقيقية، فيما صدرت أحكام بالإدانة بحق 711 شخصًا فقط، أي ما يعادل نحو 14% من إجمالي الموقوفين"، لافتًا إلى أن "استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى معاملة ضحايا الاستغلال بوصفهم متهمين، خلافًا لما ينص عليه بروتوكول باليرمو وقانون مكافحة الاتجار بالبشر العراقي".
وأكد رئيس المرصد العراقي لحقوق الإنسان، مصطفى سعدون، أن "الجهود الأمنية في ملاحقة شبكات الاتجار بالبشر تمثل خطوة مهمة، إلا أن حماية الضحايا والتعرف عليهم وتوفير الرعاية القانونية والنفسية لهم تبقى التحدي الأبرز"، داعيًا إلى "اعتماد بروتوكولات وطنية موحدة لفرز الضحايا، وإنشاء مراكز إيواء متخصصة، وتسريع التحقيقات، وتوسيع برامج إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي".