🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

ما بعد زيارات الزيدي.. فرص واعدة أمام للعب دور إقليمي ودولي

شفق نيوز 2026/07/22 15:39

شفق نيوز- ترجمة خاصة

يتصاعددور العراق كحلقة ربط إستراتيجية لكنه بالإضافة إلى ذلك، بحسب موقع "ذاكنفيرزيشن" الأسترالي، بمقدوره أن يحول التنافس الخارجي حوله، إلى نقطةالتقاء وتعايش بين هذه القوى.

وبعدماأشار الموقع الأسترالي في تقرير، ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى الزيارات التي قامبها رئيس الوزراء علي الزيدي، أو التي يعتزم القيام بها، وذلك إلى كل من الولاياتالمتحدة حيث "سحر" الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وطهران حيث يعتزمالقيام بالشيء نفسه مع القادة الإيرانيين، إلى جانب قطر والسعودية وتركيا وسوريا،قال إن زيارته الأميركية كانت الأكثر أهمية لأنها هدفت إلى الحصول على الشرعيةالمحلية لحكومة الزيدي وجذب الاستثمار الأجنبي مع رفع مكانة العراق في الشرق الأوسط.

لكنالتقرير لفت إلى أن جانباً مهماً من زيارة الزيدي الأميركية كان مرتبطاً بالتركيزعلى إستراتيجية إقليمية أميركية جديدة تركز على التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط،مع وجود العراق كعنصر رئيسي فيها، حيث يظهر العراق كموصل إستراتيجي في الشرقالأوسط الذي يتزايد تشكله من خلال شبكات الطاقة وتجارة البنية التحتية والاستثمار.

وبحسبالتقرير، فإن تزايد أهمية العراق كحلقة وصل للدبلوماسية والتجارة والتحولات الإقليميةالأوسع، جاءت بعد انهيار تنظيم "داعش"، والتحسن في الأمن ودبلوماسيةبغداد الأكثر نشاطاً، وهو ما وسع من المجال أمام العراق للمناورة.

وبالإضافةإلى ذلك، عدد التقرير سقوط نظام الأسد في سوريا، وضعف وكلاء إيران في المنطقة،والحرب الأميركية - الإيرانية، باعتبار أنها عززت أيضاً القيمة الإستراتيجيةلجغرافية العراق ومؤسساته وعلاقاته.

وتابعقائلاً إنه في ظل إعادة تشكيل التوازن الإقليمي وعرقلة شبكة النفوذ التقليدية الإيرانية،فإن العراق أصبح منصة تتزايد أهميتها للتنسيق العسكري والدبلوماسية الإقليميةوالترابط الاقتصادي.

وأشارالتقرير إلى أن واشنطن، وكل جهة فاعلة إقليمية رئيسية، تعمل على إعادة تقييم دورالعراق، حيث أن إيران ودول الخليج والصين تعزز انخراطها مع بغداد، وتسعى لتحقيق أهدافمختلفة مع الإقرار باحتلال العراق موقعاً إستراتيجياً استثنائياً.

ولفتالتقرير إلى تحول في الرؤية الأميركية تجاه العراق من عدسة مكافأة الإرهابوالاستقرار العسكري، إلى الشراكة الأوسع خصوصاً في المجال الاقتصادي، وذلك في إطارإستراتيجية أوسع تستهدف بناء دولة عراقية أكثر مرونة قادرة على إدارة الضغوطالخارجية المتنافسة والحوكمة بشكل عام.

وتابعالتقرير أنه بالنسبة إلى إيران، فإن العراق يعتبر أساسياً في إستراتيجيتها الإقليميةمع ظهور بيئة إقليمية أكثر تحدياً لها، حيث يوفر العراق فرصة علاقات تجارية أوسعوممراً حاسماً يربط إيران بالشركاء في كل أنحاء المنطقة.

وأضافأن دول الخليج من جهتها، تعيد ضبط نهجها، حيث صارت دول مثل السعودية والإماراتوغيرهما تنظر إلى بغداد كفرصة للانخراط من خلال الاستثمار والبنية التحتيةوالتكامل الاقتصادي، وأصبح بإمكان العراق الأكثر استقراراً وانخراطاً أن يربط أسواقالخليج ومبادرات رأس المال والبنية التحتية بالتجارة والاستثمار العالميين مع الحدمن المخاطر المرتبطة بعدم الاستقرار النابع من إيران.

وبحسبالتقرير، فإن دور الصين يعكس بعداً آخر لأهمية العراق، حيث أنه بالنظر إلى أنبغداد أصبحت ساحة تتمتع بأهمية متزايدة للمنافسة الجيوسياسية والتجارية، فإنالشركات الصينية ستحتاج إلى التنافس بقوة أكبر على العقود، وستواجه بكين حوافز أكبرلتعميق انخراطها في العراق للحفاظ على نفوذها.

واعتبرالتقرير أن عراقاً مستقراً وقابلاً للحياة اقتصادية، هو في حد ذاته ذو قيمة لبكينكشريك موثوق للطاقة ومركز محتمل للاتصال الإقليمي الأوسع.

وأضافأنه بغض النظر عن منافسة القوى العظمى، فإن المصالح الأميركية والصينية تتوافق علىنطاق واسع.

وأوضحالتقرير أن هذه العلاقات النامية المختلفة مع العراق لا تمثل منافسة بسيطة بينالبلدان أو الكتل المتنافسة، وإنما هي تتعايش، مما يعكس جهود بغداد لتنويعالعلاقات الخارجية مع تجنب الاعتماد المفرط على أي قوة واحدة.

ورأىالتقرير أن ما يميز العراق ليس مجرد جغرافيته ولكن التداخل غير العادي للعلاقاتالتي يمتلكها عدد قليل من دول الشرق الأوسط الأخرى، موضحاً أن بإمكان بغداد إشراكواشنطن في الأمن والطاقة، وطهران في العلاقات السياسية والتجارية، وبكين في البنيةالتحتية والتجارة، ودول الخليج بشأن الاستثمار والاتصال الإقليمي.

وتابعموضحاً أن هذا يمنح العراق خصائص "الدولة الوسيطة" التي وصفها التقرير بأنهادولة ينبع تأثیرها من قدرتها على البقاء على اتصال بالشبكات السياسية والاقتصاديةوالأمنية المتنافسة مع المساعدة في تشكيل كيفية تفاعل تلك الشبكات.

لكنالتقرير حذر من أن التحدي أمام العراق يتعلق بما إذا كان بإمكانه تحويل هذاالاتصال إلى ميزة وطنية من دون السماح للمنافسة الخارجية بالتغلب على صنع القرارالحكومي.

وأضافالتقرير أن التحدي الأكثر إلحاحاً هو تعزيز سلطة الدولة، وهو ما سيختبر من خلال ماإذا كان الزيدي سيتمكن من وضع الجماعات المسلحة تحت سلطة الحكومة.

وختمالتقرير بالقول إنه من غير المرجح أن تتراجع الصين عن السوق العراقية حيث أصبحتشريكاً تجارياً ومستثمراً رئيسياً في البنية التحتية، بينما ستواصل دول الخليجالبحث عن عراق أكثر استقراراً وتكاملاً اقتصادياً، في حين ستبقى واشنطن ترغب بشريكقادر على مقاومة الضغوط المزعزعة للاستقرار، ناهيك عن المساعدة في موازنة الصين.

وخلصإلى القول إن "التحدي الذي يواجه بغداد هو إدارة هذه العلاقات المتداخلة معضمان تعزيز الشراكات الخارجية للسيادة العراقية بدلاً من تقييدها".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)