🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

بين مشقة الفلاحة وحلم الطب.. أشقاء ثلاثة يكتبون قصة نجاح ملهمة في كركوك

واع 2026/07/24 17:03

كركوك - واع - رودي أنور

شهد قضاء الحويجة بمحافظة كركوك سابقة تعليمية استثنائية هي الأولى من نوعها، بعد حصول ثلاثة أشقاء من قرية "صدر النهر" على معدلات كاملة (100%) في الامتحانات الوزارية للدراسة الإعدادية (الفرع العلمي)، متصدرين قائمة الطلبة الأوائل على مستوى العراق، لتبدأ رحلتهم نحو التخصص في كلية الطب من داخل غرفة طينية بسيطة.

ونقل مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، الذي زار قرية "صدر النهر" الواقعة على بعد 80 كيلومترًا جنوب غربي كركوك، المعاناة والظروف الصعبة التي يعيشها الأشقاء الثلاثة: (جمعة حسن محمد، وجمال حسن محمد، وصالح حسن محمد) من خريجي إعدادية "المصطفى" في قرية "اللزاگة" المجاورة، حيث خاضوا تجربة السادس العلمي بأبسط المقومات، متخذين من غرفة طينية بإنارة خافتة مكانًا لمذاكرة استمرت منذ شهر أيار من العام الماضي عقب تحقيقهم الإعفاء العام.

وقال الطالب جمعة لوكالة الأنباء العراقية (واع): "كنا ندرس لمادة يصل معدلها إلى 20 ساعة يوميًا، وتمكنا من استيعاب المناهج بشكل كامل، إذ تكلل هذا الجهد بحصولي على معدل 101% بعد إضافة درجة الدور الأول، فيما حصل شقيقي جمال على معدل 100.29% وصالح على 100%".

من جانبه، أوضح الشقيق الثاني جمال لـ (واع) قائلًا: "كنا نساعد والدنا في الأعمال الزراعية خلال فترة الدراسة، ولم تكن الكتب والمحاضرات تفارقنا حتى أثناء فترات الاستراحة، حيث اعتمدنا على الشرح وتبادل المعلومات في ما بيننا، وأكملنا مراجعة المواد الدراسية ثلاث مرات متتالية".

وحول خططهم المستقبلية، أكد الشقيق الثالث أن "كلية الطب العام هي الوجهة المقبلة للأشقاء الثلاثة لتحقيق حلم طال انتظاره"، مشيراً إلى أن "الدافع الأكبر والتحفيز كان بفضل شقيقهم الأكبر (عيسى)، الطالب في المرحلة الثانية بكلية الطب بجامعة تكريت، والذي أرشدهم إلى آلية المذاكرة الصحيحة وطرق تحقيق النتائج العالية".

وفي سياق متصل، أعرب والد الطلبة الثلاثة، حسن محمد، عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكداً في الوقت ذاته حيرته وقلقه إزاء المصاريف المستقبلية.

وقال لـ (واع): "فرحتي لا توصف بإنجاز أبنائي الثلاثة وسيرهم على خطى شقيقهم الأكبر، لكنني أقف محتاراً أمام التكاليف المادية الكبيرة للدراسة ونقلهم إلى المدينة؛ لكوني المعيل الوحيد لعائلة مكونة من 20 شخصاً وأعتمد كليًا على الزراعة"، مناشدًا "الجهات المعنية بالتدخل وتبني رعاية دراستهم".

يذكر أن الأشقاء الثلاثة (جمال وصالح وهما توأم، وشقيقهما جمعة) هم من مواليد عام 2008، وقد سجلوا بعملهم وإصرارهم قصة نجاح ملهمة انطلقت من قرية زراعية صغيرة لتصنع الأمل والتميز العلمي.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (واع)