🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

من المنذرية تبدأ الحكاية.. 65 موكباً تستنفر لخدمة زوار الأربعين (صور)

شفق نيوز 2026/07/25 19:51

شفق نيوز-ديالى      

مع حلول شهرصفر، واقتراب موعد زيارة أربعينية الإمام الحسين، يتحول منفذ المنذرية الحدودي،الرابط بين العراق وإيران، إلى واحدة من أبرز بوابات عبور الزائرين القادمين سيراًوعبر الحافلات باتجاه كربلاء، فيما تمتد على جانبي الطريق مواكب حسينية رفعت رايةالخدمة مبكراً، بالتزامن مع استنفار أمني وخدمي وصحي لتنظيم حركة الوافدين. 

ومنذ ساعاتالصباح الأولى، تبدو ملامح الزيارة واضحة داخل المنفذ ومحيطه، حافلات تقلالزائرين، ومفارز لتنظيم حركة الدخول والنقل، فيما تتوزع قدور الطعام وعبواتالمياه وأماكن الاستراحة على عشرات المواكب التي بدأت استعداداتها منذ الأيامالأولى لشهر صفر.

وبحسب معلوماتحصلت عليها وكالة شفق نيوز، فإن 65 موكباً حسينياً انتشرت في منفذ المنذريةالحدودي ومحيطه لخدمة زوار الأربعين.

تبدأ في الرابع من صفر

ومن بين هذهالمواكب، تنتشر مواكب عشيرة الأركوازي التي استنفرت إمكاناتها البشرية والخدميةلاستقبال الزائرين، في تقليد يقول القائمون عليها إنه يتجدد سنوياً ويشارك فيهأبناء العشيرة بمختلف أعمارهم.

وقال الشيخحيدر عدنان علي بيك عيسى الأركوازي، لوكالة شفق نيوز، إن "خدمة الزوار بالنسبةلنا ليست عملاً موسمياً فحسب، بل مسؤولية وشرف نتوارثه، ولهذا يبدأ أبناء العشيرةاستعداداتهم قبل وصول الأعداد الكبيرة من الزائرين، حتى تكون جميع الاحتياجاتمتوفرة منذ اللحظات الأولى لبدء حركة الزيارة".

وتابع أن"مواكبنا تعمل صباحاً ومساءً، وعلى مدار ساعات اليوم بحسب كثافة حركةالزائرين، ويتم إعداد الطعام على وجبات متعددة لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عددممكن منهم، وتوفير أماكن مناسبة للاستراحة، خصوصاً للزائرين الذين قطعوا مسافاتطويلة قبل وصولهم إلى الأراضي العراقية".

وأشار إلى أنالعمل لا يقتصر على موكب واحد، مبيناً أن "هناك عدداً من المواكب الخدميةالتي يشرف عليها أبناء عشيرة الأركوازي، والجميع يعمل بروح واحدة".

ولفت إلى أنالخدمة ستستمر "إلى ما بعد يوم الأربعين، لأن حركة العودة تحتاج هي الأخرىإلى خدمات مماثلة، والزائر في طريق عودته يكون بحاجة إلى الطعام والماء والراحةكما كان بحاجة إليها عند دخوله". 

سباق على خدمةالزائر

ولا تقتصرمشاهد الخدمة على توزيع الطعام والمياه، فعلى امتداد مواقع المواكب يتحول العملإلى سلسلة مترابطة تبدأ من إعداد الطعام ولا تنتهي عند استقبال الزائر وتوفير مكانلراحته.

الخادم قاسمداري، وهو أحد المشاركين في خدمة زوار الأربعين، قال لوكالة شفق نيوز، إن العمليبدأ في أوقات مبكرة ويستمر لساعات طويلة، فيما يجري توزيع المهام بين الخَدَمةلضمان استمرار تقديم الخدمات دون انقطاع.

وأوضح داري أن"كل شخص هنا لديه مهمة، فهناك من يعمل في إعداد الطعام، وآخرون في توزيعه،ومجموعة تتولى توفير المياه والمشروبات، فيما يهتم آخرون بأماكن جلوس واستراحةالزائرين والمحافظة على نظافة المكان".

وتابع:"نحن لا نسأل الزائر من أين جاء، فالكل هنا زائر للحسين، وما نستطيع تقديمهنقدمه له. هناك كبار في السن ونساء وأطفال وأشخاص يصلون بعد رحلة طويلة، ولذلكنحاول أن نوفر لهم الطعام والماء ومكاناً يرتاحون فيه قبل مواصلة الطريق". 

زائر إيراني:نشعر أننا بين أهلنا

وفي مقابلحركة الخَدَمة داخل المواكب، تعكس ردود أفعال الزائرين جانباً آخر من المشهد، ولاسيمالدى  الوافدين للمرة الأولى عبر منفذالمنذرية.

وقال أحدالزائرين الإيرانيين لمراسل وكالة شفق نيوز، إن الاستقبال الذي وجده منذ دخولهالأراضي العراقية "يعكس حجم الاهتمام الذي يوليه العراقيون لزوار الإمامالحسين".

وأضاف:"منذ وصولنا وجدنا أشخاصاً يستقبلوننا ويوجهوننا، والمواكب تقدم لنا الماءوالطعام ومكان الراحة، وهذا يجعل الزائر يشعر بأنه ليس غريباً، بل موجود بينأهله".

وأشار إلى أنحسن الاستقبال "يبقى واحداً من أكثر المشاهد التي يحملها الزائر معه بعدمغادرته العراق، إلى جانب زيارة الإمام الحسين"، مبيناً أن كثيراً منالزائرين الإيرانيين يعرفون مسبقاً ما يقدمه العراقيون خلال موسم الأربعين، لكنمشاهدة هذه الجهود على أرض الواقع "تترك أثراً مختلفاً".

آلاف الزائرين

وفي موازاةالمشهد الخدمي، يشهد منفذ المنذرية حركة متواصلة للوافدين والمغادرين بالتزامن معتقدم أيام شهر صفر واقتراب ذروة الزيارة.

وأكد مصدر خاصلمراسل وكالة شفق نيوز أن الإحصاءات المسجلة لغاية ليلة أمس تشير إلى دخول 2750زائراً عبر منفذ المنذرية الحدودي، فيما بلغ عدد العائدين عبر المنفذ ذاته 22ألفاً و300 زائر.

وبحسب المصدر،فإن حركة العبور مرشحة للتغير بصورة متواصلة خلال الأيام المقبلة مع زيادة تدفقالزائرين، فيما تعمل الجهات المعنية على تنظيم عملية الدخول وإنجاز الإجراءاتاللازمة بما يضمن عدم حصول اختناقات داخل المنفذ.

وأوضح المصدرأن خطة متكاملة جرى إعدادها لتأمين زيارة الأربعين في المنذرية والمناطق المرتبطةبمسار حركة الزائرين، بمشاركة الجهات الأمنية والخدمية والصحية والدوائر ذاتالعلاقة.

وأشار إلى أنالجانب الأمني يتضمن تنظيم حركة الزائرين والحافلات وتأمين الطرق والمساراتالمستخدمة في نقل الوافدين، فضلاً عن التنسيق بين التشكيلات الأمنية والجهاتالإدارية داخل المنفذ وخارجه بما يسهم في تحقيق انسيابية الحركة.

مدينة خدمةعلى الحدود

ومع استمرارحركة العبور، باتت المنطقة المحيطة بمنفذ المنذرية أشبه بمدينة خدمة موسمية، بعدماتوزعت فيها 65 موكباً حسينياً لاستقبال الزائرين وتوفير احتياجاتهم.

وتشارك هيئةالمواكب الحسينية ومديرية الوقف الشيعي في تنظيم عمل المواكب ومتابعة الجوانبالمتعلقة بالخدمة، بالتوازي مع جهود الجهات الحكومية المحلية والدوائر الساندة.

كما تشاركإدارة قضاء خانقين والجهات البلدية والصحية في الجهد الخدمي، من خلال أعمالالتنظيف ورفع النفايات ومتابعة الواقع البلدي والصحي في المواقع التي تشهد تجمعاتللزائرين، فضلاً عن تقديم الخدمات اللازمة على طول المسارات المرتبطة بحركةالوافدين.

وتكتسبالخدمات الصحية أهمية مضاعفة مع زيادة أعداد الزائرين وارتفاع درجات الحرارة وطولساعات السفر، إذ تعمل الجهات المختصة على توفير الدعم الصحي والإسعافات اللازمةللحالات الطارئة، إلى جانب متابعة الاشتراطات الصحية في مواقع تقديم الطعاموالشراب.

وتسعى الخطةالموضوعة، بحسب المصدر، إلى تحقيق معادلة تجمع بين سرعة إنجاز إجراءات الدخولوالحفاظ على الأمن وتوفير الخدمات، مع تنظيم حركة المركبات والحافلات التي تنقلالزائرين من المنطقة الحدودية باتجاه المدن العراقية ومنها إلى كربلاء.   

المنذرية..المحطة الأولى

وبالنسبة إلىآلاف القادمين من إيران، لا يمثل منفذ المنذرية مجرد نقطة لختم جواز السفر والعبورإلى الأراضي العراقية، فمن هنا تبدأ المحطة العراقية الأولى في رحلة تمتد مئاتالكيلومترات وصولاً إلى كربلاء.

ومع كل حافلةجديدة تعبر الحدود، تبدأ دورة أخرى من الخدمة، زائر يبحث عن الماء، وآخر يحتاج إلىدقائق من الراحة، وعائلة تسأل عن طريقها، فيما يقف خَدَمة المواكب لاستقبالالقادمين وتوجيههم وتقديم ما يحتاجونه.

ويقول أصحابالمواكب إن ذروة العمل لم تبدأ بعد، وإن الأيام المقبلة ستفرض جهداً أكبر معارتفاع أعداد الزائرين، لذلك تستمر الاستعدادات لتوفير المواد الغذائية والمياهوأماكن الاستراحة وزيادة أعداد المتطوعين.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)