شفق نيوز-كربلاء
أثار تعليقصورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد الشوارع الرئيسة وسط مدينة كربلاء،يوم السبت، توتراً بين منتسبين في هيئة الحشد الشعبي وقوة أمنية مسؤولة عنالمنطقة، انتهى بإيقاف اثنين من منتسبي الحشد ومنعهما من مواصلة العمل.
وأفاد مصدر فيمحافظة كربلاء، لوكالة شفق نيوز، بأن منتسبين اثنين يعملان في مديرية الدعماللوجستي التابعة لهيئة الحشد الشعبي شرعا بتعليق صورة خامنئي في شارع الجمهوريةوسط المدينة، قبل أن تعترضهما قوة حفظ النظام في منطقة ما بين الحرمين.
وأوضح أن شارعالجمهورية يقع ضمن قاطع المسؤولية الأمنية لقوة حفظ النظام التابعة لوزارةالداخلية، وأن تعليق الصور واللافتات في المنطقة يتطلب تنسيقاً وإبلاغاً مسبقين،نظراً إلى الإجراءات الأمنية والتنظيمية المشددة المفروضة في مركز المدينة.
وبحسب روايةالمصدر، فإن اعتراض القوة الأمنية لم يكن على مضمون الصورة أو شخصية خامنئي، وإنماعلى تنفيذ العمل من دون الحصول على الموافقات أو التنسيق مع الجهة المسؤولة عنالقاطع.
وأضاف أنالقوة منعت المنتسبين من مواصلة تعليق الصورة، قبل أن توقفهما لاتخاذ الإجراءاتاللازمة.
وأثارتالحادثة ردود فعل من جهات مقربة من الفصائل المسلحة، إذ قال رئيس المجلس التنفيذيلحركة النجباء الشيخ ناظم السعيدي إن رفع صورة خامنئي في كربلاء "تصرف شخصيلا يمثل وجهة نظر الحكومة المحلية".
وقال رئيسالمجلس التنفيذي للحركة، الشيخ ناظم السعيدي، إن تعليق صورة خامنئي في كربلاء"تصرف شخصي لا يمثل وجهة نظر الحكومة المحلية"، في إشارة إلى أنالمبادرة لم تكن صادرة عن جهة رسمية.
ودعا السعيديالقائمين على الملف إلى "مراعاة عواطف ملايين المشيعين وعدم مصادرةحريتهم".
وضمن هذهالقضية، كشف النائب أحمد شهيد في تدوينة له على منصة أكس: بناءً على مداخلاتنا نحنالثلاثة، داخل مجلس النواب، وجهت رئاسة المجلس لجنة الأمن والدفاع باتخاذ جميعالإجراءات القانونية اللازمة بحق اللواء أنور النصراوي الذي قام برفع صور الشهداءفي كربلاء"، وأرفق تدوينته بصورة تجمعه مع نائبين.
وكان شارعالجمهورية قد أُدرج ضمن المسار الرسمي لموكب تشييع خامنئي في كربلاء يوم الثامن منتموز الجاري، إذ انطلق الموكب من شارع أبو مهدي المهندس، مروراً بشارع الجمهورية،وصولاً إلى العتبات المقدسة.
وشهدت كربلاءحينها مشاركة جماهيرية واسعة وحضوراً رسمياً عراقياً وإيرانياً، وسط إجراءات أمنيةوتنظيمية مشددة في المنطقة المحيطة بمرقدي الإمامين الحسين والعباس ومنطقة ما بينالحرمين.
وتأتي الحادثةفي وقت تشهد فيه كربلاء استنفاراً أمنياً وخدمياً استعداداً لزيارة الأربعين،بمشاركة وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة وهيئة الحشد الشعبي والجهاتالمحلية، ما دفع الأجهزة المسؤولة إلى تشديد إجراءات التنسيق بشأن النشاطاتواللافتات والتحركات داخل مركز المدينة ومسارات الزائرين.