شفق نيوز- أربيل
تتواصل أزمةشح ونفاد مادّة البنزين في معظم محطات الوقود بمدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان،رغم القرار الحكومي بخفض الأسعار، والذي أسفر عن تراجع المعروض واصطفاف طوابيرطويلة من المركبات لمسافات طويلة أمام المحطات التي بقيت تعمل وبشكل محدود.
وعلى الصعيدالحكومي، أكد بيشوا هەورامانی، المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، لوكالة شفقنيوز، أنه جرى اليوم عقد اجتماع موسع مع تجار البنزين، مشدداً على أن مشكلةالبنزين سيتم حلها في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أن "الأزمةسيتم معالجتها في أقرب وقت ممكن"، مشددا على أنه "يجب على محطات الوقودتقليل أرباحها، وأن تدرك جيداً أن مصلحة المواطنين وراحة الشعب يجب أن تأتي دائماًفي المقدمة".
وفي جولةميدانية أجرتها وكالة شفق نيوز لرصد آراء الشارع، عبّر عدد من السائقين وأصحابالمركبات عن استيائهم الشديد من استمرار الأزمة وتأثيرها المباشر على مصالحهماليومية.
أحمد صالح، وهومن أهالي أربيل، أوضح لوكالة شفق نيوز، أنه قضى أكثر من ثلاث ساعات منتظراً فيطابور طويل أمام إحدى المحطات قبل أن يُفاجأ بنفاد الوقود قبل وصول دوره، مشيراًإلى أن قرار خفض الأسعار فقد معناه الحقيقي في ظل عجز المحطات عن توفير الكمياتالكافية.
ومن جانبه،بيّن المواطن دلشاد محمد للوكالة، أن أزمة البنزين أربكت تنقلاته اليومية وأجبرتهعلى توقيف عمله المؤقت ريثما يتم تأمين الوقود، مطالباً الجهات الحكومية بإيجادحلول جذرية تمنع استغلال الأزمة وتضمن انسيابية التوزيع بشكل دائم.
وكان سعراللتر الواحد للبنزين عالي الأوكتين (السوبر) قد وصل إلى نحو 2000 دينار عراقي،والمتوسط (المحسن) إلى نحو 1750 ديناراً، والعادي (النورمال) إلى أكثر من 1300دينار في محطات الوقود التجارية غير المدعومة، قبل أن تختفي هذه الفئات تقريباً منمعظم المحطات مع الإبقاء على مادتَي "الكاز" والغاز السائل فقط.
إلى ذلك، أشارسائق سيارة أجرة، كوران عمر، إلى أن الوضع بات لا يُطاق نظراً لارتفاع تكاليفالمعيشة واعتماد مصدر رزقه بالكامل على حركة المركبة.
وأكمل: طوابيرالوقود باتت تستنزف ساعات العمل الثمينة يومياً، وتكبدنا خسائر مالية جسيمة نتيجةاضطرارنا أحياناً للبحث عن الوقود بأسعار مرتفعة، والى جانب ذلك لا تتوفر مادةالبنزين في معظم المحطات، وهذه مشكلة كبيرة لأن أي سائق قد يعاني من نقص في الوقودبشكل مفاجئ.
وفي المقابل،أعلنت محافظة أربيل خفض سعر لتر البنزين العادي "النورمال" في عمومالمحطات إلى 850 ديناراً تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء ووزارة الثروات الطبيعية.
وأكد محافظأربيل، أُميد خوشناو، في مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، يوم الثلاثاء الماضي أن"نحو 280 محطة وقود في المحافظة أبدت التزامها بالتسعيرة الجديدة بعدما كانالسعر يتجاوز حاجز الـ1000 دينار"، مشيراً إلى أن القرار ملزم لجميع التجاروالمجهزين، مع استمرار توزيع البنزين المدعوم حكومياً بسعر 750 ديناراً بشكل يومي.
وكان وزيرالثروات الطبيعية في الإقليم، كمال صالح محمد، قد أعلن تطبيق التسعيرة الجديدةللبنزين في عموم المحطات، مهدداً باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين.
ووفقاً لكتابصادر عن الوزارة، تقرر استمرار توزيع البنزين المدعوم بنوعية "نورمال"بسعر 750 ديناراً للتر الواحد وفق الآليات السابقة، مع تكثيف الجهود لطرح أكبركمية ممكنة في الأسواق، فضلاً عن تحديد سقف البنزين التجاري "النورمال"بما لا يتجاوز 850 ديناراً للتر الواحد.
تأتي هذهالقرارات بعد سماح وزارة الثروات الطبيعية مطلع الشهر الجاري باستيراد الوقود بهدفمعالجة النقص والسيطرة على الأسعار المرتفعة التي عزتها أوساط اقتصادية إلى تقلباتالأسواق العالمية وتحديات الإمداد والتوريد.