بغداد/متابعة البغدادية نيوز/... قرعت الأجراس، اليوم الخميس، في هيروشيما اليابانية إحياء لذكرى نحو 150 ألفا من أبنائها الذين قضوا عام 1945 بجحيم أول قنبلة نووية في التاريخ.
وبهذه المناسبة، تجمع آلاف الأشخاص صباح اليوم، يتقدمهم رئيس الوزراء شينزو آبي وممثلون عن دول أجنبية في حديقة السلام التذكارية. التي أقيمت في المدينة إحياء للذكرى.
وأمام هذا الحشد وصف رئيس بلدية المدينة، كازومي ماتسوي، السلاح النووي بأنه "شر مطلق"، داعيا المجتمع الدولي الى العمل من أجل القضاء على الأسلحة النووية، وطالب بإنشاء أنظمة أمنية لا تعتمد على القوة العسكرية".
وفي 26 تموز، أصدر قادة دول التحالف إعلان بوتسدام الذي يحدد شروط استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، وقدمت الولايات المتحدة الإعلان كإنذار نهائي وتهديد بالتدمير الكامل للقوات المسلحة اليابانية في حال رفضه، لكن البيان الأمريكي لم يذكر أي شيء عن القنبلة الذرية. وجاء رد الحكومة اليابانية بعد يومين برفض إعلان بوتسدام، ولم يسع الإمبراطور هيرو هيتو لتغيير موقف الحكومة، بانتظار الرد السوفياتي على إعلان نوايا طرحتها طوكيو أمام موسكو لإنهاء الحرب.
على الجهة المقابلة كان الرئيس الأمريكي، هاري ترومان، يخطط لمهاجمة اليابان باستخدام القنابل النووية بحجة إنهاء هذه الحرب سريعا عن طريق إلحاق الدمار وزرع الخوف داخل الشعب الياباني، ومن ثم إرغام البلاد على الاستسلام. فأعطى أوامره، بقصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي باستخدام قنابل نووية.
وفي 6 آب 1945 ألقت القاذفة الأمريكية "اينولا غاي"، وهي من طراز "بي-29" قنبلة "ليتل بوي" (الولد الصغير) تعادل قوتها التدميرية 16 كيلو طن من مادة ال"تي ان تي"، وتسبب الانفجار في مقتل 140 ألف شخص، وخلف عشرات الآلاف من المصابين والمتضررين، ومن بقوا منهم على قيد الحياة مازال يتذكر واحدة من أسوأ صفحات البشرية في التاريخ الحديث.
وبعد مضي 3 أيام من قنبلة هيروشيما، ألقت قاذفة أمريكية أخرى قنبلة بلوتونيوم، أو ما تعرف بقنبلة "الرجل البدين" على مدينة ناغازاكي الساحلية ما أدى الى مقتل 74 ألف شخص.
هاتان القنبلتان أجبرتا الامبراطورية اليابانية على إعلان استسلمها في 15 آب 1945 لتنتهي بذلك الحرب العالمية الثانية.
ورغم الثمن الباهض الذي دفعه اليابانيون في الأرواح، فإن الولايات المتحدة تصر على أن القنبلتين الذريتين اللتين ألقتهما على المدينتين اليابانيتين كانتا ضروريتين من أجل وضع حد للحرب العالمية الثانية، فالرئيس بوش الأب قال يوما إن الاعتذار عن ضرب هيروشيما "يعتبر تحريفا من الطراز الأول"، وأكد رفضه للاعتذار.انتهى21/ن