عدن اليمنية بين الخلايا النائمة والمليشيات الانقلابية

آخر تحديث 2016-02-08 00:00:00 - المصدر: ارم نيوز

أجمع اليمنيون من أبناء محافظة عدن، على أن (يناير/ كانون الثاني) كان أسوأ الشهور التي مرت على المحافظة، منذ تحريرها من المليشيات الانقلابية، منتصف الصيف الماضي، بعد حرب عنيفة ومعارك ضارية دامت لأكثر من 4 أشهر.

وشهدت العاصمة اليمنية المؤقتة، خلال يناير، العديد من حوادث الاغتيال التي طالت قادات عسكرية ومدنية وقيادات في المقاومة وقضاة ودعاة ومواطنين، فضلاً عن استهداف حواجز أمنية عبر سيارات مفخخة.

وتفيد إحصائيات، غير رسمية، بأن عدن شهدت، خلال الشهر الماضي، 33 عملية اغتيال، بمعدل حادثة اغتيال واحدة يومياً ، 4 هجمات بسيارات مفخخة أدت إلى سقوط 34 قتيلاً و 43 جريحاً.

وكان لمديرية المنصورة نصيب الأسد في العمليات الإرهابية بين كافة مديريات عدن، حيث شهدت وقوع 18 عملية، تلتها مديرية الشيخ عثمان بواقع 9 عمليات، وشهدت كلاً من مديرتي دار سعد و كريتر عمليتين، فيما وقعت عملية إرهابية واحدة في مديريتي التواهي وخورمكسر.

الضرب بيد من حديد

وناقش الرئيس هادي، اليوم الإثنين، في اجتماع ضم وزير الداخلية وقيادة السلطة المحلية في عدن، إلى جانب القيادة العسكرية للمنطقة الرابعة، الخطة الأمنية لاستتاب الوضع واستقراره بعدن، بعد تحريرها من المليشيات الانقلابية، لتدور عجلة الحياة.

وأشار المجتمعون إلى أن الخلايا والأذرع المزروعة للانقلابيين لن تستطيع تعكير صفو الحياة من خلال محاولاتهم البائسة لخلط الأوراق عبر الاٍرهاب والتفخيخ والتفجير.

وأكد المجتمعون، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية، الضرب بيد من حديد لتلك الجماعات والعناصر ومن يحميها أو يتستر خلفها، والتي تحاول جر البلاد الى فوضى خلاقة وتزعزع أمن واستقرار الوطن.

وقال ناشطون وصحفيون في تصريحات لإرم نيوز، إن عدن بعد تحريرها من ميليشيات الحوثي وأتباع صالح، تحتاج إلى مشروع أهم من كل مشاريع الإعمار والتنمية وما إلى ذلك، فهي بحاجة إلى مشروع الأمن أولاً، فالمسألة الأمنية فوق كل الاعتبارات.

وشددوا على أن السلطة الشرعية مطالبة بتوفير أجهزة حديثة في النقاط الأمنية والعسكرية، مثل جهاز كاشف للقنابل والمتفجرات، ووضع الخبراء والكفاءات العسكرية في الحواجز الأمنية المهمة، خصوصاً في عمليات تفتيش السيارات وملاحقة الجناة.

عدن تستعيد عافيتها

وبدأت عدن تستعيد عافيتها بعض الشيء، خصوصاً منذ بداية الشهر الجاري، وذلك من خلال بسط الأمن لنفوذه، عبر تشديد الإجراءات الأمنية، في مداخل ومخارج المديريات، والمنافذ الحدودية للمدينة التي تربطها بالمحافظات الأخرى، فضلاً عن اكتشاف وضبط العديد من السيارات المفخخة قبل تفجيرها، بالإضافة إلى ضبط الأطنان من المتفجرات والعبوات الناسفة.

ولعب المواطنون دوراً هاماً في مساعدة رجال الأمن، في أداء واجبهم، من خلال التبليغ عن تحركات مشبوهة أو سيارات غريبة، يتم رصدها في احيائهم المختلفة.

وما يزال قرار حضر التجول في المساء، الذي أصدره محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي، منتصف الشهر الماضي، سارياً وبفاعلية.

خسائر عدن جراء اجتياح الانقلابيين

وعلى صعيد آخر، بلغت تكلفة تأهيل وإعادة بناء المباني السكانية التي دُمرت جراء حرب الانقلابيين على عدن، حوالي 14 مليار ريال.

وقال مدير مكتب الاشغال العامة بمحافظة عدن المهندس ياسر الصراري، في تصريح صحفي له: “إن تكلفة تأهيل وإعادة بناء المنازل التي دمرتها الحرب في المحافظة تقدر بنحو 14 مليار ريال” .

جاءت تقديرات تلك التكلفة من قبل الصراري، بحسب تقرير أجراه فريق حصر وتوثيق المباني المتضررة من آثار الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على عدن.

ووثق فريق الحصر تضرر 1090 منزلاً حتى نهاية ديسمبر الماضي، حيث ما يزال العمل بخصوص ذلك قيد التنفيذ.

وأشار تقرير حصر الأضرار إلى أن عدد المنازل الغير صالحة للسكن، بلغت 645 منزلاً، منوهاً إلى أن المبالغ لتوفير الإيجارات للأسر التي تضررت منازلها، تصل الى ٣٠٠ مليون ريال.