“شكوى تحرش بالمعلمات واستغلال الطلاب من خلال منحهم علامات مقابل مساعدة المدير في البناء” خبر انتشر قبل أسابيع في وسائل التواصل الاجتماعي، بطلته معلمة لبنانية ومدير مدرسة في عكار. المنطقة التربوية في الشمال فتحت تحقيقاً، لكن الأمر لم يقتصر على هذا الحد، بل تعرضت صاحبة الشكوى للضرب والتهديد كما قالت قبل أن تنتقل لمتابعة عملها في مدرسة أخرى. فإلى أين وصل التحقيق؟
“لم أذكر في الشكوى كلمة تحرش بل اعتداء” بهذه الكلمات أنكرت فيدار ما تم الحديث عنه وذلك خلافاً لما أكدته رئيسة المنطقة التربوية نهلة الحاماتي لـ”النهار” من أن “الشكوى التي تقدمت بها معلمة الجغرافيا تتضمن العديد من الأمور، من بينها التحرش واستغلال المدير للطلاب بتشغيلهم بأمور البناء”. وأوضحت ان “التحقيقات أظهرت عدم وجود تحرش، وقد حضرت معلمات برج العربالى مكتبي ومعهن عريضة موقعة تنفي وجود مثل هذه الحالات في المدرسة”.
القصة بدأت بحسب فيدار (37 عاماً) التي لفتت قبل بدء حديثها الى انه” ليس من حقي الحديث الى وسائل الاعلام لكن لا بد من توضيح بعض النقاط. لقد تقدمت بشكوى مالية وتربوية إلى وزارة التربية قبل شهرين للوزارة، على اثر ذلك تعرضت للضرب على يد ابن المدير وأقاربه أمام بابالمدرسة، عندها تقدمت بشكوى أخرى إلى المنطقة التربوية ذكرت فيها كلمة اعتداء وليس تحرشاً وبالتحديد كتبتالتعدي على موظف عام ومنعه من أداء وظيفته”.
هدف الشكوى
كما تقدمت ابنة طرابلس بدعوى أمام القضاء، لكون حياتها معرضة للخطر ولا أحد يحميها، بحسب ما قالته، ولفتت إلى أن “قبل فترة ارسل المدير اشخاصاً حاولوا خنقي، فهذا الانسان يهدد حياتي بالفعل، لم اتوقع ان تصل الأمور الى هذا الحد، خصوصاً انه لا يوجد خلفية شخصية للاشكال بيني وبينه، كل ما كنت احاول القيام به ان أضيء على إهدار المال العام الذي يحصل في المدرسة كي يتوقف، والحفاظ على حقوق الأولاد، فكما نعلم الساكت عن الحق شيطان أخرس. كنت اعتقد ان المذنب سينال عقابه سواء أنا أو المدير، وان القضية انتهت عند هذا الحد، لكن أن يعتدى عليّ بالضرب امام باب المدرسة وأمنع من الدخول وما تلاه من اعتداءاتلاحقة ولا أعلم ما هي القادمة أمر مرفوض”.
بانتظار نتائج التحقيق
الى مدرسة النهضة الرسمية انتقلت فيدار، إذ تقول:” قررت الرحيل قبل ان اقدّم الشكوى إلى وزارة التربية، ارسلت بطلب نقلي حيث المكان الذي كنت فيه لم يعد يناسبني. أنا انسانة احترم نفسي وموظفة تحترم القانون وانتظر من القضاء أن يأخذ حقي، مع تأكيدي أنني لا اريد ان اشهر بالمدير بل هو من شهر بنفسه”.
من جانبه، رفض المدير خ. ض التعليق على الموضوع مكتفياً بالقول “المنطقة التربوية أجرت تحقيقاً أرسلته الى وزارة التربية”. وأضاف “الجميع يعلم وضع المعلمة، لا يهمني ماذا ذكرت في الشكوى ولم اطلع عليها”.
من ناحية أخرى، قالت الحاماتي “شكلنا لجنة للتحقيق بالاتهامات التي ذكرتها فيدار، وننتظر أن تنجز تقريرهاوسنرسله الى وزارة التربية ومعه العقوبات المقترحة، وفي حال ثبت كذب ما تقوله ستعاقب”.