أعربت منظمات تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الصحفيين، يوم أمس السبت، عن اسفها لتعرض صحفي عراقي الى “تهديدات عشائرية” بسبب نشره تقريرا حول “شبهات فساد” في عمل هيئة الاعلام والاتصالات. فيما دعت الحكومة الى التحقيق بالمعلومات التي اوردتها صحيفة “العالم الجديد” الالكترونية فيما يتعلق بالأطياف الترددية.
وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة ان “رئيس تحرير صحيفة العالم الجديد الالكترونية الزميل منتظر ناصر يواجه دعوى قضائية رفعها ضده رئيس هيئة الإعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع، وتهديدات عشائرية على خلفية نشر الصحيفة تقريرا عن شبهات فساد ضد ربيع”.
وأضاف بيان الجمعية ان “الصحفي منتظر ناصر قال لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق ان مجموعة اشخاص ينتمون الى عشيرة السيد صفاء الدين ربيع أبلغوا والده وابلغوه بضرورة المقاضاة عشائريا، في وقت كانت شبكة الإعلام العراقي التي يعمل فيها الزميل منتظر قد ابلغته بوجود دعوى قضائية ضده”.
واضاف ناصر ان “عشيرة السيد صفاء الدين ربيع تطالب والده بالجلوس عشائريا بتهمة التشهير بابنهم، في وقت ان الدعوى القضائية التي رفعت أمام محكمة الإعلام والنشر هي الاخرى تتهمه بالتشهير برئيس هيئة الإعلام والاتصالات”.
وأعربت الجمعية عن أسفها لـ “لجوء رئيس هيئة الإعلام والاتصالات الى الحلول العشائرية على الرغم من انه يمثل احدى اهم الهيئات المستقلة في البلاد، وإنها تؤكد وقوفها الى جانب الزملاء في العالم الجديد، واستعدادها لتوكيل فريقها القانوني للترافع عن الزميل منتظر ناصر”. وطالبت الجمعية رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ “التحقيق فيما اوردته العالم الجديد من معلومات بشأن رئيس الهيئة وتورطه بشبهات فساد تتعلق بالاطياف الترددية، ومحاسبة رئيس الهيئة للجوئه الى الأسلوب العشائري في التعامل مع الصحفيين بدلا من اللجوء الى القانون”.
وتابع البيان ان “اتباع الأساليب العشائرية من قبل كبار رجالات الدولة للتنكيل بالصحفيين يمثل انهيارا لمبادئ ومتطلبات دولة القانون، وان بقاء السيد صفاء الدين في منصبه بعد هذا الاجراء يؤكد عدم ايمان رئيس الوزراء حيدر العبادي بإقامة دولة مدنية تحكمها القوانين لا القبلية”.
في نفس السياق، اعرب ملتقى الإعلاميين العراقيين عن قلقه لما “تتعرض له صحيفة العالم الجديد الالكترونية.
وقال بيان لملتقى الإعلاميين العراقيين” نسخة منه، ان “رئيس تحرير صحيفة العالم الجديد الالكترونية الزميل منتظر ناصر، ابلغ ملتقى الإعلاميين العراقيين، بأن هيئة الاعلام والاتصالات نفذت تهديداتها ورفعت دعوى قضائية ضده في محكمة النشر”.
وأضاف البيان ان “ملتقى الإعلاميين العراقيين يقف بكل قوة مع حق الصحفيين ومؤسساتهم في نشر المعلومات ويدعو باستمرار إلى تشريع قانون يضمن حق الوصول إلى المعلومات بحرية ونشرها بحرية، ويستنكر كل محاولة لقمع الحريات العامة والخاصة وإجبار الصحافة على الصمت ويعرب عن قلقه لما تتعرض له صحيفة “العالم الجديد” الالكترونية ويدين بشدة هذه الممارسات التي لا يقال عنها سوى انها ليّ أذرع الإعلام الحر وغير المنحاز للتحزب”.
ودعا الملتقى الرئاسات الثلاث لـ “التدخل ومنع ما تقوم به هيئة الإعلام والاتصلات من اجراءات ضد الإعلام الحر في الوقت الذي يجب عليها ان تكون الراعية والداعمة للإعلام المستقل”، وطالب نقابة المحامين العراقيين بـ “الدفاع عن الصحيفة الحرة والمستقلة نصرة للإعلام الحر المستقل والوطني”.
وأضاف البيان ان “ملتقى الإعلاميين العراقيين ليس لديه ادنى شك بنزاهة القضاء العراقي وبالتالي يتوجه الملتقى لمناشدة القضاء لأن يكون على قدر المسؤولية في الوقوف مع جريدة العالم الجديد الالكترونية وهو الوقوف مع الإعلام العراقي الحر والمستقل وغير المنحاز للتحزب”.