متخصصان في الكرة والإعلام يستقرِئان انتخابات فيفا!

آخر تحديث 2016-02-29 00:00:00 - المصدر: معرض الكرة العراقية

29/02/2016

 بغداد / إياد الصالحي

لم يزل إخفاق رئيس اتحاد الكرة عبدالخالق مسعود بعدم قدرته على قراءة المشهد الانتخابي للاتحاد الدولي للعبة الذي حسمه السويسري جياني إيفانتينو بـ115 صوتاً من أصل 207 ليفوز برئاسة (فيفا) للدورة الحالية مثار جدل في الوسطين الرياضي والإعلامي حيث تسبَّبَ ذلك في ضياع فرصة استثمار صوتنا لتحقيق هدف رفع الحظر عن ملاعبنا الشغل الشاغل لجميع العراقيين. (المدى) استقرأت ردود الفعل بشأن ذلك واسباب عدم تعامل اتحاد الكرة بحرفية وبُعد نظر في مسألة التصويت التي أثبتت أنها بحاجة الى التهيئة المسبقة لاستشارة الخبراء ودراسة الخيارات المتاحة للحصول على الحق العراقي بعيداً عن التأثيرات والعلاقات والمصالح الشخصية التي باتت مفضوحة!
بداية أعرب د.حارس محمد عن خيبة أمله لما جرى من هدرٍ واضحٍ لحقوق العراق في تجمّع عالمي استثنائي لم نستفد من مناسبته ليتفهم المرشحون والناخبون موجباتِ رفعِ الحظر عن ملاعبنا بعد أن طالت سنينه وألقى بظلاله على واقع المنتخبات الوطنية واستنزف أموالاً طائلة من أجل تأدية استحقاقاتها الخارجية.
وقال حارس إن الطريقة التي أدار بها اتحاد الكرة ملف التصويت الانتخابي لفيفا لم تكن موفقة، وما يُثير استغرابي كيف اننا نضع ثقتنا الكبيرة بمسؤولين عربيين نعرف حجم قدراتهما واستحالة تمكنهما من رفع الحظر في حالة فوز أحدهما برئاسة فيفا من دون أن يحصل على موافقة الأوروبيين تحديداً، مبيناً أن التصرّف السليم الذي ترقبناه من رئيس الاتحاد عبدالخالق مسعود هو أن يُدلي بصوته لمصلحة مُرشّح أوروبا الطرف الأقوى في الصراع "جياني إيفانتينو" باعتباره صاحب الحظ الأوفر بالفوز، لكن مسعوداً رمى ورقتين خاسرتين كما أضحت النتائج.
واشار حارس الى أن انقيادنا للمشاعر العربية والمساندة القارية لم تحقق لنا طموحاتنا الشرعية، وبالتالي سنندم أيما ندم في المرحلة المقبلة لاسيما أن اتحاد الكرة سيدفع ثمن عدم التصويت للمرشح البحريني سلمان بن إبراهيم في قضايا كروية تُعرّضهُ لمصاعب جمّة مثلما واجهنا مشاكل مماثلة في منع جماهيرنا من مؤازرة المنتخب الوطني في خليجي 21 وإلغاء زيارة اللجنة التفتيشية لملاعب إقليم كردستان وانحسار دور الحكم العراقي في المحفل القاري وغيرها.

بؤس الوضع العربي
فيما كان للإعلام الرياضي وجهة نظر أخذت بالحسبان تصدّع العلاقات العربية – العربية، حيث قال رئيس القسم الرياضي في جريدة الزمان الدكتور عمار طاهر: إن انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم التي جرت يوم الجمعة الماضي أكدت بلاشك الوضع البائس الذي وصل اليه العرب، مبيناً ان التقاطعات أهدرت فرصة الفوز بمقعد الرئاسة مرتين متتاليتين.
وأضاف طاهر إن العرب أفشلوا بعضهم من خلال عدم مساندة الأردني علي بن الحسين أمام الرئيس السابق جوزيف بلاتر مع إن الفرصة كانت مؤاتية بسبب شبهات الفساد التي أحاطت بالبيت (الفيفوي) إلا أن الاتحاد الآسيوي رفض دعم ابن الحسين وذهبت الفرصة أدراج الرياح!
وتابع طاهر إن علياً ردَّ الدين لسلمان في الانتخابات الأخيرة وأقصاه عندما منح حصيلة أصواته للسويسري جياني إيفانتينو، وبذلك خرج العرب مرتين بخسارة موجعة ربما تكتب شهادة وفاة رسمية للاتحاد العربي لكرة القدم وقبلها للاجماع والتآخي العربي وشعارات المصير المشترك.
وأضاف طاهر ليس هنالك تأثير للانتخابات على الوضع العراقي فسلمان حصل على صوتنا في الانتخابات الآسيوية ولم يقدم شيئاً، بل زاد من تشديد الحظر الكروي والرئيس الجديد نتعامل معه لأول مرة، مستدركاً أن رفع العقوبات لا يتعلق بالاشخاص، بل بما نُنجزه من تقدّم على صعيد الملف. وأوضح ان العمل الجاد المثمر واستتباب الأمن واستكمال البنى التحتية مفتاح الحل، لذلك المطلوب أولاً إنجاز ما يتعلق بنا ثم الذهاب والبحث عن دعم لرفع الحظر بمعنى يجب أن نمتلك ملفاً جيداً يحتوي على جميع مقوّمات النجاح وبعد ذلك نسوِّق الموضوع ونقدمه بأنفسنا ونطلب دعم الأصدقاء.

أخر تحديث: 29/02/2016