🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

أكثر تعاسةً من موديلياني؟

وكالة SNG الاخبارية 2016/03/03 00:00
شاركها !
عدد المشاهدات 2 views

مع فنسان فان غوغ، كان مثالاً للفنان الملعون، بيعت لوحاته بسعر بخس في حياته، وسار على عكس التيارات الفنية السائدة في عصره، عاش فقيراً، ومات شاباً (36 عاماً) مصاباً بالسلّ، وحبيبته انتحرت حاملاً بعد وفاته… هل هناك سيرة أكثر بؤساً وتعاسةً من سيرة أميديو مودليايني (1884 ــ 1920)؟

مع ذلك، فالفنان الإيطالي الذي انتقلت سيرته مراراً إلى الشاشة الكبيرة، ترك بصماته جليةً على الأجيال التي مرت بعده وانضم إلى نادي الفنانين الذي غيّروا تاريخ الفن، وحطّمت لوحته التي بيعت بعد موته الأرقام القياسية. من خلال مئات اللوحات، يقيم «متحف الفن الحديث» في منطقة «فيلنوف داسك» بالقرب من ليل الفرنسية، معرضاً استعادياً يرمي إلى تفكيك لغز وأسرار أعماله. جان باتيلد لاكور، إحدى منسقات المعرض الذي يستمرّ حتى الخامس من حزيران (يونيو) بعدما استغرق التحضير له حوالي ثلاث سنوات، قالت في تصريحات صحافية: «نحاول أن نفهم كيف بنى أسلوبه الفني. كل الناس يتعرّفون إلى موديلياني حالما تقع عينهم على إحدى لوحاته، لكن عندما ننظر في التفاصيل، ننتبه إلى تنوّع هذه اللوحات وتركيبتها التي تبدو أكثر تعقيداً مما نخال». وتضيف: «انتشرت قناعة بأنّ موديلياني فنان سهل وبسيط وآني التعبير، إلا أنّه أمضى سنوات طويلة في نحت أسلوبه وبصمته الخاصة، بعدما تأمّل كثيراً في عناصر لوحات معاصريه، لكن أيضاً وخصوصاً في الفن البعيد زمانياً ومكانياً».
هكذا، من خلال التجوّل في المعرض، سيكتشف الزائر تدريجاً كيف صاغ موديلياني أسلوبه الفني، وبصمته التي جعلته معروفاً بين الآلاف. بعد وصوله إلى باريس في الـ 22 من عمره، راح هذا التوسكاني المتحدر من عائلة يهودية فقيرة لكن متعلمة من ليفورنو، يزور اللوفر وقصر التروكاديرو باستمرار، هو الذي كان قد ثقّف نظرته الفنية في زياراته الكثيرة إلى متاحف روما والبندقية. في العاصمة الفرنسية، أمضى ساعات في تأمل الفن الافريقي، اليوناني، والمصري، وأيضاً الخمير. تقول المنسقة الثاني في المعرض ماري أميلي سينو: «أراد خلق شكل من الجمال المثالي، خلق المرأة المثالية عبر جمع عناصر من كل هذه الثقافات والحضارات». هكذا، استعار من الفن الافريقي شكل الوجه المستطيل والمقعّر مع تضاريس وملامح تنحو إلى الخلف لا إلى الأمام. ومن معابد الخمير والفن البوذي، استعار تيمة العينين المغمضتين ومن دون بؤبؤ. واستلهم من الفن اليوناني القديم، البساطة والتنقية. وبينما كان بابلو بيكاسو ينكب على هدم الأشكال في تلك الحقبة، كان موديلياني ينحو إلى تركيب يجمع بين التناغم والسلاسة. إلى جانب هذا التوغّل في أسلوب موديلياني، يكشف المعرض عن وجهه الآخر، أي الفنان النحات من خلال عرض أعماله النحتية المجهولة.
أما اختيار عنوان المعرض «العين الداخلية»، فقد جاء في إشارة إلى حادثة جرت مع موديلياني حين سأله الفنان الفرنسي ليوبولد سورفان عن سبب رسمه بعين فارغة والأخرى ببؤبؤ، فأجابه موديلياني: «بعين ترى إلى الخارج، وبالأخرى إلى الداخل». وكان آخر معرض استعادي لموديلياني في فرنسا أقيم عام 2002 في قصر لوكسمبورغ في باريس. سحر هذا الفنان ما زال راهناً، والدليل أنّ لوحته «عارية مستلقية» (الصورة) بيعت مقابل حوالي 170 مليون دولار في مزاد أقامته «دار كريستيز» في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في نيويورك، ما جعلها أغلى لوحة بيعت في المزادات بعد «نساء الجزائر» لـ «عدوه اللدود» بيكاسو!

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة SNG الاخبارية)