بدأت ملاحقة عدد من الزعماء والمشاهير في الدول الغريبة، حال ورود أسمائهم في ما بات يعرف بـ"أوراق بنما"، ووجد بعض هؤلاء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع القضاء والصحافة، فضلا عن الرأي العام.
في الغرب، لاقى الكشف عن هذا التحايل المالي تحركا شعبيا ومؤسساتيا، فاستقال مسؤولون، في حين لا يزال آخرون يناورون، لكنهم جميعا أضحوا بشكل أو آخر تحت رحمة القضاء.
فما هو مصير الزعماء والمسؤولين العرب الذين شملتهم تسريبات فضيحة بنما؟ هل سيحاسبون أمام القضاء؟ "لا أعتقد ذلك" يجيب الكثير من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن ماذا عنك؟
هل تعتبر أن الأموال المهربة ملك شخصي أم من "قوت الشعب" ويجب استعادتها؟
ندعوك للمشاركة في الاستطلاع:
فضائح عابرة للقارات
من آيسلندا إلى بريطانيا فالأرجنتين وغيرها، علت الأصوات المطالبة باستقالة المتورطين بهذه "الفضيحة المالية"، فلم يتأخر رئيس وزراء آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون عن ترك منصبه تحت ضغط الشارع.
ويتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لهجمات وضغوط مستمرة منذ أن أقر بأنه امتلك حتى 2010 حصصا في صندوق ائتماني يعود لوالده كان مسجلا في بنما.
وتراجعت شعبية كاميرون إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاث سنوات إثر كشف التسريبات.
في الأرجنتين، شكلت المطالب بالتحقيق مع الرئيس ماوريسيو ماكري نكسة له، لاسيما وأنه يرفع منذ انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر لواء الحرب على الفساد.
في عالم الرياضة، تضمنت "أوراق بما" أيضا اسم الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني اينفانتينو، واسم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني الموقوف عن العمل، وعدد من اللاعبين وبينهم أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي، وبعض قادة كرة القدم الفرنسية.
ماذا عن التورط العربي؟
ومن بين الشخصيات العربية التي ورد ذكرها في التحقيق، السياسي العراقي إياد علاوي، وعلاء مبارك نجل الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.
وكشفت "أوراق بنما" أن رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يملك إمبراطورية عقارية بقيمة 1.5 مليار يورو في لندن اشتراها عبر شركات "أوفشور" أنشأها له مكتب محاماة موساك فونسيكا، وفق صحيفة " الغارديان".
وأظهرت التسريبات لجوء النظام السوري إلى ثلاث شركات وهمية للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه، وفق صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وورد في التحقيق أيضا أن رامي مخلوف إبن خال الرئيس السوري بشار الأسد لجأ أيضا إلى سياسة الشركات الوهمية ومن بينها "دريكس تكنولوجيز" المسجلة في العام 2000 في الجزر العذراء البريطانية.
مواقف على تويتر
مهم جدا واحنا بنتكلم على #وثائق_بنما ما نقولش اموال الدولة ! لا نقول اموال الشعب ! دي اموال الشعب حصيلة انتاجه وضرايبه اللي بيدفعها !
— Wael Abbas (@waelabbas) April 4, 2016
وثائق بنما المسربة تكشف اختلاس مليارات من أموال الشعب السوري باسم النظام المجرم وأقاربه الحرامية و طائفته اللصوص
— ضي الرياض (@dhayalriyadh) April 8, 2016
pic.twitter.com/9s0tRTEpiH
#وثائق_بنما يتساقط السياسيون الغربيين تباعا بعد انكشاف فسادهم واخرهم ديفيد كامرون الا الحكام العرب عندهم سيان???????????? من امن العقاب ساء الادب
— hassan abdullah (@cazhassan) April 8, 2016
وهل نحتاج لتسريبات وثائق #بنما لمعرفة كم جرائم سرقة ونهب أموال الشعب المصري طوال الأربعين عاما الماضية والمستمرة حتى الآن!
— neveenmelek محامية (@neveenmelek) April 4, 2016
هي فضيحه للغرب .. لأنها اموال الشعب
حق طبيعي للعرب على حسب مفهوم كل دولة
#وثائق_بنما
— سيف السيف (@SaifAlSaif0) April 4, 2016
المصدر: موقع "راديو سوا" ووكالات