برعاية وحضور السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد الغبان وتحت شعار "النساء أعمدة الحضارات" أقامت لجنة المرأة في وزارة الداخلية مؤتمرها الأول بحضور ومشاركة مبعوثة الاتحاد الأوربي لدى وزارة الداخلية.
وتقدم السيد وزير الداخلية بخالص آيات التهاني والتبريكات للمرأة في جميع أرجاء المعمورة بشكل عام، والمرأة العراقية بشكل خاص، مؤكدا أن دور المرأة في العراق تعافى بعد سنين من التهميش والإقصاء الذي تعرضت له إبان حكم النظام البائد والذي ضيق عليها كثيرا ولاسيما في مجال عملها عبر منظومته الأمنية والحزبية والاستخبارية في وقت قدمت المرأة أكثر من خمسة آلاف شهيدة أعدمهن هذا النظام الفاشي، مشيرا الى أن عظمة المرأة العراقية لا تقبل الشك من خلال تصديها للكثير من الأمور ورفضها للظلم، وبعد بزوغ فجر الديمقراطية على العراق حظيت المرأة العراقية بمكانتها التي يجب أن تكون عليها، وقد أثبتت المرأة وجودها الحقيقي من خلال مشاركتها في الانتخابات وفي الحياة السياسية او في ميدان العمل التطوعي وفي مجال الحياة الأخرى، وهذا دليل على أنها لا تقل حيويةً وحماساً ووعياً مما ينبغي عليه أن تكون في مجتمع ناضج يعيش حياة ملؤها التوازن.
وأشار السيد الغبان الى أنه وبعد تعرض العراق الى الهجمة الداعشية في حزيران من عام 2014 عاشت المرأة العراقية في معترك الحياة مع أخيها الرجل جنبا الى جنب، وسطرت أروع ملامح الصبر والتصدي وهي في قمة التفاني وتحملت الكثير نتيجة فقد الأحبة من الأبناء والأزواج او نتيجة لظروف العيش الصعبة التي مرت بها، رغم ذلك فإنها مازالت تقاوم من أجل أن يتجاوز العراق هذه الظروف، وإننا نبني عليها آمالنا الكبيرة بأن تنجح في هذا التحدي بكل قوة وإرادة، وإذا تحدثنا عن دور المرأة في وزارة الداخلية فهو أمر واضح للعيان، فقد تركز عملنا على أن تأخذ المرأة المكانة التي تستحقها، فشرعت وزارة الداخلية بفتح أبوبها أمام المرأة من أجل فسح المجال لها للعمل الأمني والخدمي، وخرجت الوزارة مئات الضابطات والمنتسبات، كما وظفت المئات منهن لأداء الواجبات المهمة التي تتناسب مع طبيعة المرأة، ونطمح أن تكون المرأة مشاركة في صناعة القرار الأمني وفي ترسيخ الأمن في ظل مهمة وطنية كبيرة وهي حماية المرأة من العنف ومواجهة الانحرافات السلوكية والاجتماعية الناتجة من ثقافة متخلفة، ولدينا على ما يزيد على عشرة آلاف بين ضابط ومنتسب وموظف من العنصر النسوي.
وقال السيد الوزير: نطمح الى أن نرتقي بأدائهن المهني والوظيفي ونوسع دائرة حضورهن الاجتماعي بما يعزز إستراتيجية الوزارة في توظيف طاقات المجتمع لخدمة الأمن والاستقرار والوعي الأمني الذي هو لازمة من لوازم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، مؤكداً التزام الوزارة بتوصيات المنظمات الدولية والمحلية بما يخص الارتقاء بأوضاع المرأة وحمايتها وتفعيل دورها وفتح الآفاق أمامها وتذليل العقبات التي تعترض مسيرتها على الصعد كافة، ولن ندخر جهداً في سبيل أن تكون وزارة الداخلية هي المساهم الأكبر في جهد الدولة العراقية للنهوض بالمرأة وتنمية قدراتها.
وخلال كلمة ألقاها في المؤتمر أثنى السيد وكيل وزارة الداخلية للشؤون الإدارية والمالية الدكتور عقيل الخزعلي بدور المرأة العراقية وتحملها للأعباء والمسؤوليات على مدى عقود طويلة مشيراً وعبر ما طرحه من نصوص قرآنية بأهمية المرأة في الإسلام وتفضيلها في كثير من الأحيان وتمييزها.
من جانبها، أثنت مبعوثة الاتحاد الأوربي على دور وزارة الداخلية بفسح المجال وإعطاء الفرصة للمرأة من أجل انخراطها في العمل الأمني، مبينة: أننا وجدنا رغبة حقيقية لدى وزارة الداخلية في إنصاف المرأة بعد تدريبنا الكثير من الشرطيات العاملات فيها.
من جهته، قال مدير العلاقات والإعلام في الوزارة الأستاذ إبراهيم العبادي: نحن نشجع المشاركة الفعالة للمرأة سواء عن طريق عرض الرؤى والاقتراحات والأفكار والمعالجات، وبالتالي لا نعتقد أنه يمكن أن تعالج قضية المرأة في العراق ما لم يستمع لرأي أهل الشأن وهن بالذات، والمرأة العراقية يجب أن يسمع صوتها في المحافل المختلفة السياسية والقانونية والإدارية حتى يمكن إصلاح وضعها بشكل عام.