و أفاد القسم السیاسی لوکالة " تسنیم " الدولیة للأنباء أن سماحته أکد ذلک لدی استقباله الیوم السبت جمعا من مدرسی وطلبة الحوزات العلمیة فی محافظة طهران فی حسینیة الامام الخمینی قدس سره الشریف حیث اعتبر فی کلمته التی القاها للحاضرین ارتداء زی علماء الدین بأنه یجعلهم أن یجهزوا أنفسهم للقیام بأی عمل یناط بهم ووصفهم بالأطباء الروحیین للناس والهداة المرشدین الی طریق السعادة.
وشدد قائد الثورة الاسلامیة علی ضرورة تسلح علماء الدین بسلاح الفکر لمواجهة الذین یثیرون الشبهات وینشرون الافکار الخاطئة التی ترید انحراف الناس مؤکدا أهمیة دور علماء الدین فی هذا الخصوص.
وأوضح الامام الخامنئی أن المجتمع بحاجة الی کل الاختصاصات مؤکدا أن المجتمع الدینی اذا لم یلتزم بالمبادیء الدینیة فإنه سیعیش فی الدنیا خاسرا ویواجه المشاکل والمعضلات الکبیرة للغایة.
واعتبر سماحته مفهوم الهدایة الدینیة بأنه یکمن فی توضیح الأفکار الاسلامیة الأصیلة مشیرا الی الأخطار الناجمة عن زیادة حجم الشبهات الدینیة اثر دوافع سیاسیة التی یتم الترّویج لها فی المجال الافتراضی لزرع الأفکار الخاطئة فی أذهان الجیل الصاعد.
ووصف القائد الخامنئی هذا المجال بساحة حرب حقیقیة داعیا علماء الدین الی خوض هذه الحرب للرد علی شبهات الأفکار الخاطئة والمضللة المنحرفة.
وأکد سماحته أن الاسلام الرجعی المتعصب الذی یفتقد الی الحقائق الروحیة ویعانی من الجمود فی المظاهر یعتبر نموذجا حقیقیا للأفکار المنحرفة التی تعتبر وجهین لعملة واحدة تضم الاسلام الالتقاطی والاسلام الأمریکی اللذین دخلا فی حرب مسعورة ضد الاسلام الاصیل.
وتابع قائد الثورة الاسلامیة قائلا " ان تفهم الاسلام الاصیل الذی یعتمد علی الکتاب والسنة ونشره یعتبر من أهم واجبات علماء الدین الذی یعتبر نهج الانبیاء (علیهم السلام) هو الترویج لهذا الفکر الاصیل وعلی علماء الدین الذین یعتبرون استمرار نهج الانبیاء مواصلة هذا الطریق الذی هو یعنی ارشاد البشریة نحو الدین".
وأشار سماحته الی القضایا التاریخیة مثل فتوی الامام الشیرازی طاب ثراه بخصوص التبغ وثورة الدستور والحرکة الوطنیة فی تأمیم النفط الایرانی وقال " ان ثورة الدستور والحرکة الوطنیة لم یحققا هدفهما بسبب عدم مشارکة علماء الدین الا ان الامام الخمینی استطاع افشال مخطط العدو الذی کان یرید صد الحرکة الدینیة بقیادة المرجعیة فکانت النتیجة انتصار الثورة الاسلامیة ولولا حکمة الامام لما انتصرت هذه الثورة ولم یتم بناء نظام الجمهوریة الاسلامیة".
وشدد سماحته علی أن الأمریکان کانوا یریدون الغاء دور علماء الدین منذ الیوم الاول لانتصار الثورة الاسلامیة فی ایران کما هو شأنهم الیوم کی یحققوا أهدافهم وتواجه الثورة الفشل الا انهم فشلوا فی تحقیق هذا الهدف وسوف یفشلون فی المستقبل ایضا.
وأشار قائد الثورة الاسلامیة الی الصحوة الاسلامیة وقال " ان الدین هو الذی قاد الشعوب الاسلامیة الی الساحة الا ان عدم وجود أجهزة دینیة ناشطة أدی الی عدم استمرار هذه الصحوة وعدم بلوغ أهدافها".
وأکد الامام الخامنئی أن الوضع فی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة یختلف عن باقی الدول حیث أن استمرار حضور علماء الدین ومشارکة أبناء الشعب الایرانی تسببا فی مواصلة الثورة الاسلامیة نهجها بکل قوة واقتدار.