السبت 23 حزيران 2018 م (9 شوال 1439 هـ)
English | كوردى




2018/03/15 | 03:55

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- "الأزهار تموت في آذار" لنصيف: حضور الابداع بكل حالاتهعمان- عزيزة علي نظم منتدى الرواد  في مقره  أمسية شعرية للشاعر العراقي محمد نصيف، فيما قدمت الدكتورة دلال عنبتاوي ورقة نقدية بعنوان :"جدلية الزمن والحب في ديوان/ الأزهارُ تموتُ في آذار للشاعر محمد نصيف"، وأدارتها القاصة سحر ملص.وقالت رئيسة المنتدى هيفاء البشير في بداية الأمسية، إن هناك "حاجة إلى الاستماع للشعر، في هذا الزمن من أجل نفض الغبار الذي يتراكم على الأرواح، ما يجعلنا بحاجة إلى دفعة حنان وكلمة دافئة تحلق بالنفس في أفق الغيب، وهذا ما نلمسه في الشعر". من ناحيتها، قالت الناقدة عنبتاوي في ورقتها  إن العنوان  يشكل العتبة الأولى في أي عمل إبداعي فهو الذي يقود إلى فتح مغاليقه والكشف عن جمالياته وأسراره، فالعنوان حاضرا في ثنايا الديوان وطيات نصوصه، وسواء أكان الحضور حرفيا أم من خلال إشارات توحي إليه وتدل عليه.ورأت عنبتاوي أن العنوان يعبر عن أبعاد إنسانية تكثفت دلالاتها في النصوص واتجاهات مكثفة داخل متن النص، حيث بنيت هذه دلالة على ارتباطه الوثيق بالحياة وقد نجح في تحديد مقاصد الشاعر.وبينت أن العنوان جاء منسجما انسجاما تاما مع شكل الديوان وألوانه التي تدرجت ما بين اللون الأخضر والأصفر ودرجاته لتعطي للعنوان سلطة ووقعا خاصا على عين المتلقي حين تحدق به.وسيطرت الأزهار، بحسب عنبتاوي، على الشكل والمضمون وطاغية في حضورها بشهر آذار، وهو بداية الربيع الذي يتفتح فيه النوار زهرا بعد أن شرب ماء الشتاء ومن هنا يطل الزمن من العنوان ملقيا بظلاله وإيحاءاته الخاصة متكئا في تركيبته على الجملة الاسمية والتي بدا فيه موقع الزمن وحدوده من خلال شهر آذار الذي ذكرته معاجم اللغة بأنه من الأشهر السريانية أو الأشهر الرافدية وأصل تسميته من اللفظ البابلي ويعتقد أنه مشتق من فعل يعني الصوت العنيف الذي تسببه عواصف هذا الشهر.ورأت عنبتاوي أن الزمن يضيع في الديوان، وفي نهاية العبارة نقطة وبداية سطر جديد، ويأتي الفعل "تموت" وهو فعل زماني قاسي يحمل النهاية والانتهاء والخاتمة والجفاف لتلك الأزهار التي تنتهي وتجف وتذوي ومن ثم تموت بعد أن كانت قد أينعت زمنا بعد هطول المطر وفرحت به وأزهرت وقد كان الأولى بها أن تتفتح وتزهر وتعطي للربيع معناه الحقيقي لكنها وللأسف ماتت.فالأزهار ماتت حين جاء آذار، وهنا تكمن المفارقة، وفق عنبتاوي، لأنه كان الأولى بآذار أن يهب الازهار الحياة والاستمرار، فهو الذي يختبئ به نيسان موعد انطلاقة الربيع وإطلالته المتميزة المعبر عن اكتمالها ونضجها..

وتظل العبارة مفتوحة على الكثير من الأسئلة ولعل أهمها ...

لماذا ماتت الأزهار في آذار بدلا من أن تتفتح وتتهيأ للربيع؟وأشارت عنبتاوي أن البعد الموضوعي والوجداني في الزمن واثرهما الكبير في تحفيز الشاعر للوصول للحظة الإبداعية ففي بداية النص ونهايته، مسافة زمنية تبين قدرة الشاعر على القول فهي مسافة مدركة زمنياً وجمالياً، ولإبداعها في نص الشاعر دوره الكبير في حضور روحه وفلسفته، فعندما يقوم بالضغط على عنصر الزمان والمكان فإننا نرى حضور الابداع بكل حالاته.

ثم قرأ الشعر في الأمسية مجموعة من قصائد "الأزهار تموت في آذار": "الشَّعر المسدول"، "في ضيافة الرشيد"، "أحبكِ"، وختم بقصيدة "همسات ثائرة في عيد المرأة" ففي قصيدة "الأزهار تموت في آذار"، الذي يبوح بأسرار الحب فينبت بركان من العشق تقول القصيدة: "مِنَ الفؤادِ اللَّظى سطّرتُ أشعاري/فصغتُها حليةً في جيدكِ العاري/إنّي كَتَبْتُ على الجدرانِ مأثرتي/شِعْراً يقصُّ على الأجيالِ أسراري/على الصخورِ حروفُ الحبِّ أنقشُهَا/حرفاً فحرفاً بلا ضعفٍ بأظفاري/حتّى جَعَلْتُ على الآفاقِ أحرفَهُ/تُروى غراماً على الدنيا بإكثار/إنِّي رَسَمْتُ على عينيكِ ملحمتي/في الحبِّ إذ كنتِ لي شعري وقيثاري/بَنَيْتُ حُلْمِي على بركانِ أمزجة/أكلَّما ثارَ يمحو كلَّ آثاري/ أبعدَمَا مُلِئَتْ بالعشقِ أوردتي".ثم قرأ قصيدة بعنوان "الشَّعر المسدول"، وفيها يدعو الشاعر الحبيبة إلى تسريح شعرها وتنثره على صدره ليصيغ منه شعره "الا دعي شعرك المسدول يؤويني/لا ستفيئ اذا ما الحر يكويني/ ثم اجعليه غطاء كي يدثرني/حتى اذا مسني برد يدفيني/ سرحيه لكي يهوي على كتفي/ويصحب الريح في كل الميادين/بل انثريه على صدري لأرسمه/ شعرا تصاغ به أحلي التلاحين".وختم الشاعر بقصيدة بعنوان "همساتٌ ثائرةٌ في عيدِ المرأة"، حيث جاء فيها "في عيدِ المرأةِ/أطلقُ أعذبَ شعريْ/بقصائدَ فوقَ قوافيها/ترقصُ أوراقُ الوردِ/وتزهوْ أعذاقُ نخيليْ/يعبقُ فيها عطرُ العشقِ/أغنّي للحلمِ طويلاً/كيْ تولدَ مِنْ رحمِ الكلماتِ/بساتينُ ضياءٍ وبهاءْ/في هذا اليومِ المشرقِ/أمسحُ تأريخَ القبحِ بسيفِ الوردِ/وأزرعُ فوقَ سجلِ القبحِ/حقولاً مِنْ قمحِ/لتُزيّنَ خُضْرُ سنابلهِ/آفاقَ الوطنِ المجروحْ/وتمزّقَ عن وجهِ بلاديْ/أقنعةَ البأسْ/سأعلُّمُ كلَّ جهولٍ".

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه ("الأزهار تموت في آذار" لنصيف: حضور الابداع بكل حالاته) نشر أولاً على موقع (وكالة الحدث الاخبارية) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان ("الأزهار تموت في آذار" لنصيف: حضور الابداع بكل حالاته) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (وكالة الحدث الاخبارية).











اخبار متفاعلة



آخر الاخبار

⋙ إقامة جلسات في محكمة لاهاي للإستماع الي الشكوي الايرانية ضد الولايات المتحدة

⋙ الكويت تبدأ بترحيل السوريين واليمنيين

⋙ رايتس ووتش:القضاء العراقي لم يحرز أي تقدم في مسار العدالة

⋙ تعرف على اسماء المدربين الأجانب المرشحين لقيادة منتخبنا الوطني

⋙ زيادة عدد المنافذ الحدودية أمام الزوار الإيرانيين خلال "أربعينية الإمام الحسين"

بالفيديو والصور

⋙ فيديو - أهم الإحصائيات قبل مباراة تونس وبلجيكا

⋙ بالفيديو... دبابة الجيش السوري تدك مواقع المسلحين

⋙ بالصور.. الزوراء يتحضر للنجف غداً


الأكثر شيوعا