English | كوردى



ماهر ضياء محيي الدين يكتب: سور العراق العظيم

2018/03/29 | 09:14

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- من عجائب الدنيا السبع، تحفة معمارية قله مثيلها ، رمز للأمة الصينية، مقصد للزوار والسائحين ، مشروعا عسكري دفاعي 0 رغم ضخامة بناءها وسنوات من العمل والجهد الكبير لكن الصين تعرضت لغزوات رغم وجوده ، فتساقطت جدرانه يوم بعد يوم ، فوجدوا إن غير كافي لحمايتهم ، لذا أدركوا فيما بعد إن القوة ليست بسور من الحجر والرمل وكثرة الرجال ، بل للقوة حسابات أخرى ، أسسوا إمبراطوريتهم العظمى ، لذا خططوا وعملوا ، لتكون الصين اليوم قوة بين الكبار يحسب لها ألف حساب ، ولم تبني إي سور كما في السابق ، لان سورها الجديد من نوع أخر ، وسور بلدي متهالك ، إذا كان لدينا سور أصل وهنا بيت القصيد.

مجريات الإحداث في البلد عموما ، صورة منذ 2003 لم تتغير لحد يومنا هذا ، ولغة القتل والعنف هي الحاضرة ، والضحايا في تزايد مستمر ، من قوتنا والمدنيين ، وخدمات وأعمار في خبر كان ، مشهد مأساوي سيستمر مادمنا نسير بنفس الوتيرة ، لان قضيتنا لا تحل بلغة القوة والسلاح.

حديثنا لكي يتضح نطرح عدة أسئلة ، ما فعلته الحكومة بعد داعش وقبلها , من إجراءات لكي لا يتكرر المشهد ، لماذا عادت الجماعات المسلحة إلى نشاطها بعد إعلان النصر النهائي ، وكما في السابق ، قتل تفجير سيطرات وهمية ، تنفذ عملياتها تارة وتختفي تارة أخرى ، وخصوصا في المناطق النائية والساخنة والمختلف عليها وبقية الأماكن الأخرى.

الاعتراف بالخطأ ليست نهاية العالم ، وليس من المخجل إن يقول القائمين كذا ، الكل يخطى ويصيب ، لكن الأهم تصحيح المسار نحو الاتجاه الصحيح ، والعودة إلى نقطة البداية ، لأنها ( الأساس ) للنجاح و التقدم نحو الإمام ، خطوة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة ، و خطوة ( البداية ) لو كانت صحيحة لما كان هذا حالنا.

لتكن لنا التجربة الصينية منطلقا في بناء دولتنا ومؤسستنا , ولا اقصد هنا إن نكون حقل تجارب للآخرين ، لان تجربتهم اثبت نجاحها ، وأعطت ثمارها.

كيف بدوا العمل وخطوتهم الأولى كانت في بناء شخصية الإنسان ، من خلال ترسيخ مفاهيم تبنى تلك الشخصية من كل النواحي ، وهذا يتطلب توفير بيئة تعليمية تصقل قدرات ومهارات الشخص ، وإصلاح شامل لكل القطاعات خطوة بعد خطوة ، ودعم القطاع الخاص ، وتشجيع الاستثمار ، وقائمة طويلة من الانجازات التي لا تعد ولا تحصى.

إذا أردنا بناء سور العراق العظيم ، نطبق أولا قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب ، يتحقق هذا الشرط من خلال دعم الكفاءات الوطنية في كل الاختصاصات ، وإعطاءهم دور اكبر في المرحلة القادمة ، وإبعاد من اثبت فشله مها يكون في المرحلة السابقة ، ومحاسبة المقصرين والفاسدين والمتورطين في مأساة البلد وهذا مطلب لابد منه.

وعلاقات مع دول الجوار والعالم تكون وفق رؤية جديدة ، تتناسب مع مقتضيات الوضع الراهن ، ومصلحتنا هي الهدف المرسومة لنا ، ولسنا مع طرف ضد أخر في النزاع الدائر اليوم.

خلاصة الحديث إما يبقى حالنا في مستوى يرثى له كما الحاصل اليوم أو إن نعمل على بناء سور قوي كما فعل الغير ليكون لدينا سور العراق العظيم.

ماهر ضياء محيي الدين

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (ماهر ضياء محيي الدين يكتب: سور العراق العظيم) نشر أولاً على موقع (مقالات عراقية) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (ماهر ضياء محيي الدين يكتب: سور العراق العظيم) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (مقالات عراقية).











اخبار متفاعلة



آخر الاخبار

⋙ صالح المطلك يبحث مع وفد من الاتحاد الوطني الكوردستاني المشهد السياسي في العراق

⋙ البحرية المغربية تطلق النار على قارب ينقل مهاجرين وتقتل امرأة

⋙ عاجل| بولتون : قاسم سليماني زعيم عصابة إرهابية يهدف إلى إنشاء منظمة إرهابية

⋙ عاجل|الرئيس المصري: نحذر من تفكك الدول بالحروب الأهلية والهجرة غير الشرعية

⋙ عاجل|الرئيس المصري: مصر في طليعة الداعمين للحل السياسي في ليبيا

بالفيديو والصور

⋙ (بالفيديو) اغتيال ناشطة عراقية في البصرة

⋙ بالفيديو.. لحظة قتل عضو منظمة الود لحقوق الإنسان الدكتورة سعاد الحلي في البصرة

⋙ بالصورة.. الحلبوسي يصل الى الكويت في أول زيارة رسمية له خارج البلاد


الأكثر شيوعا