English | كوردى

خالد المعالي: ليست هناك أجواء شعرية في عراق اليوم


خالد المعالي: ليست هناك أجواء شعرية في عراق اليوم

2019/06/16 | 09:24

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- استضافت مؤسسة Feltrinelli و«منشورات المتوسط» في مدينة ميلانو الإيطالية الشاعر والناشر العراقي وصاحب «دار الجمل» خالد المعالي، في ندوة تحدث فيها عن تجربته الشخصية في النشر وعن مشروع الدار، والشعر والثقافة، وعن الكتابة والصحف العربية التي ماتت، وتلك التي تحتضر «حيث العرب هم آخر من أصدر الصحف وأول من أغلقها» كما قال في ندوته التي ادارها الكاتب والباحث الإيطالي غابرييل دي غراندي.كان معه الحوار التالي..  حوار: عبدالله أمين الحلاق■ كيف بدأت رحلتك مع عالم النشر؟□ أسست «دار الجمل» عام 1983 في كولونيا.

كنت حينها شاباً هارباً من بلدي العراق، وأحاول إيجاد صيغة للتعبير عن نفسي، أو عن الجيل الذي أنتمي إليه.

علينا ألا ننسى أن عام 1983 هو العام التالي لاحتلال إسرائيل للبنان، وبالتالي، كان هناك نوع من الحيرة واليأس هيمنَ على كل خيال أدبي أو شعري آنذاك.

«الجمل» تنشر كتباً للقارئ العربي، ومن أجل تقديم الكتب بطريقة أفضل وبأسعار أقلّ اضطررنا إلى الانتقال إلى بيروت، حيث إنتاج الكتاب أسهل من إنتاجه في ألمانيا وكذلك تخزينه وشحنه.

الانتقال إلى بيروت بالنسبة لي هو خطوة باتجاه المهنية في النشر، أي أن تفكر بالقارئ وتحاول إيجاد وسيلة ليكون الكتاب متاحاً له وبالسعر القريب من إمكانياته.■ تنشرون عادة الكتب المحظورة، وهناك أمثلة على ذلك مثل كتاب الشيخ أبي عبدالله النفزاوي وكتاب «الشخصية المحمدية» لمعروف الرصافي وغيرها من كتب.

هل هذا التوجه من صلب عملكم في الدار؟□ لا يعنينا موضوع المحظور أو غيره.

ما يعنينا هو الكتب الحية، سواءً كانت تراثية أو مترجمة من لغات أخرى، وجميع هذه الكتب تستحق الاهتمام ولهذا نشرناها.

أما عن المحظور فالأمم الميتة فقط هي التي تتجنب الكتب الحية.

نحن نحاول أن نعيد طرح الأسئلة بشأن جميع القضايا، بما فيها القضايا الدينية والاجتماعية.

الحياة الثقافية في العالم العربي والإسلامي سابقاً كانت أفضل بما لا يقاس من اليوم، حيث اختفت التعددية والحريات الفكرية اليوم، وهيمن التفكير الأحادي على الحياة الثقافية، وهذا ما يجعلنا نتعجب عندما نقرأ كتاب «الروض العاطر» للشيخ أبي عبدالله النفزاوي، وكيف استطاع هذا الشيخ أن ينتج كتاباً كهذا في حينه، وهو كتاب من سلسلة طويلة نشرناها في الدار.لم أقل ليس هناك شعر، لكن قلت ليس هناك أجواء شعرية اليوم في العراق.

هناك محاولات لدى العديد من الشباب لكنها لم تقارب البعد الشعري الحقيقي حتى اللحظة.■ هل الدار معنية بشكل أساسي بترجمة النّتاج الاستشراقي الغربي، ونحن نعلم ما يلحق بالمستشرقين من اتهامات في بلادنا من قبل الكثير من المثقفين العرب؟□ المسألة ليست بهذا الشكل الذي تتصوره، فنحن نحاول أن ننشر الكتب التي نعتقد أنها مفيدة للقارئ، والكتب التي تعجبنا بشكل شخصي، من هذا المنطلق جاء نشر كتب المستشرقين الألمان باللغة العربية.

ليست هناك سياسة محددة لهذا الموضوع كأن نقول إن الدار تنشر النتاج الاستشراقي الغربي، لكن يعرف عن الاستشراق الألماني أنه استشراق متميز ولا تهيمن عليه، بشكل عام، الفكرة التي تعرف بالفكرة الاستعمارية.■ يرى البعض أنه وبعــــد الثورات العـــربية عام 2011، أصـــبح هناك توجـــه لدى الكثير من دور النشر العربية لنشر ما هو لحظــي أو «ساعي» يتعلق بالحكايات واليوميات والشهادات الآتية من بلدان الربيع العربي، على حساب الكتب النظرية التي كان الاهتمام بها أكبر سابقاً.

هل توافق على هذه الرؤية؟□ بالنسبة للربيع العربي والتغيرات التي حصلت، من الطبيعي أن تتغير خريطة النشر والقراءة والتفكير، لكن لا أوافقك على أن هذه العملية أبعدت الناشرين وخففت من اهتمامهم بالكتب النظرية والفكرية.

بعض التجارب الشخصية والشهادات كانت قيّمة وجميلة وصدرت في كتب، وبعضها الآخر كان من نوع «كتب الساعة» التي ستزدهر في السوق لفترة ثم تختفي بعد فترة قصيرة.

بالنسبة لي، القضايا الكبرى، كما تبدو للعيان، ليست هي القضايا الأساسية، نحن نهتم بالقضايا الصغرى.■ قلت في ندوتك في ميلانو: «ليس هناك شعر في العراق اليوم».

لماذا وأين هو موقع الشعر العربي اليوم من وجهة نظرك؟□ لم أقل ليس هناك شعر، لكن قلت ليس هناك أجواء شعرية اليوم في العراق.

هناك محاولات لدى العديد من الشباب لكنها لم تقارب البعد الشعري الحقيقي حتى اللحظة.

الشعر أو النص الأدبي لا يولد مباشرة بعد الحدث.

نحتاج إلى وقت حتى نستطيع خلق نص يكون مرآة للأحداث التي مرت، وأنا لم أجد حتى الآن الصوت الشعري الذي يجبرنا على الإنصات له، ليس في العراق فقط، وإنما في جميع البلدان العربية.

هناك خفوت وهناك انعدام تواجد لأي فاعلية شعرية.

نسمع بعض الأصوات ونقرأ بعض القصائد وهي قليلة جداً، وكما تعرف فإن الزمن كفيلٌ بتصفية هذا الضجيج الذي يقال عنه شعر.■ كيف يتم التعاطي «رقابياً» مع منشوراتكم؟□ هذا يعتمد على كل مؤسسة في كل دولة، هناك بلدان لم يعد هذا الموضوع يشكل لها مشكلة، وبلدان أخرى يشكل لها الموضوع مشكلة حقيقية وكبيرة.

هذا «طبيعي» ويعتمد على كل بلد عربي، ولكل بلد محظورات خاصة به وهي ليس المحظورات ذاتها في جميع البلدان، وهذا لا يعنينا.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (خالد المعالي: ليست هناك أجواء شعرية في عراق اليوم) نشر أولاً على موقع (المشرق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (خالد المعالي: ليست هناك أجواء شعرية في عراق اليوم) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (المشرق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا