English | كوردى

الاغتيالات السياسية لكورد العراق


الاغتيالات السياسية لكورد العراق

2019/06/26 | 07:08

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- صلاح الدين سلمانبعدَ ان امتعنا وافادنا فائز الخفاجي بالمعلومات الدقيقة الواردة في كتابه (رحلة السقوط الدامي) الذي تناول فيه قصة حسين كامل من البداية والى النهاية, صعوده, انشقاقه, عودته ومن ثم مقتله.

انا شخصيا ذهلت لهذه المعلومات ودقتها الواردة في هذا الكتاب, حتى القيت محاضرتين في منتدى اهل البيت في الكاظمية تناولت فيهن الاسرار الواردة في كتابه المذكور وكان الحضور وكأن على رأسهم الطير وهم يستمعون لهذه الاسرار والمشاكل التي سادت مرحلة وعائلة صدام حتى قال صدام: كل مشاكل العراق ومشاكل المنطقة في كفة ومشاكل عائلتي في كفة وبعد الانتهاء من كل محاضرة, ينهال الحضور بالاسئلة والاستفسارات مما يعني ان المعلومات والمراجع التي اوردها الخفاجي قد لاقت قبولا واستحصانا من الحضور وهذا له وليس للمحاضر.

واليوم يطل علينا فائز الخفاجي بكتابه الجديد (الاغتيالات السياسية لكورد العراق) بعد ان اتحفنا بكتب واصدارات راقية ومهمة منها:1/الحرس القومي ودوره الدموي في العراق ثلاث طبعات2/خير الله طلفاح رجل الظل لصدام حسين3/منيف الرزاز فيلسوف البعث الذي اغتاله صدام بالسم4/بعثيون من العراق اغتالهم صدام (المدنيون)5/بعثيون من العراق اغتالهم صدام (العسكريون)6/حين يخطئ الرصاص اشهر الاغتيالات السياسية الفاشلة7/اغتيالات في المنفى وشملت المعارضين8/الرصاص السياسي في العراق اشهر الاغتيالات في العراق 9/الشيوعية تحت ظلال الرصاص اشهر الاغتيالات للشيوعيينوالحقيقة هذا الكاتب والباحث هو شلال من العطاء والتأليف قد يكون عطاؤه اكبر من عمره وهذه تحسب له، في كتابه الاخير الاغتيالات السياسية لكورد العراق سنتناول فصلا واحدا وهو محاولة اغتيال الملا مصطفى البارزاني عام 1971 بواسطة جهاز تسجيل.

وقع صدام اتفاق الحكم الذاتي مع البرزاني بهدف الحصول على فسحة لالتقاط الانفاس يذكر القيادي (صلاح عمر العلي) ان صدام كان يبرم الاتفاقيات لا عن قناعة ولكن كان يرى ان الامور تحسم في الميدان عن طريق القوة القاهرة وكان من الصعب ان يتعايش صدام مع رجل قوي وهذا ما يفسر محاولة اغتيال البارزاني فقد قام صدام بوضع خطة الاغتيال واوكلت المهمة الى ناظم كزاز مدير الامن العام.

فبعد ان ظهر تلكؤ من السلطة التفيذية حاول صدام ان يعالج ذلك بمحاولة اغتيال الملا مصطفى من خلال جهاز تسجيل ملغم ارسل مع مجموعة من رجال الدين دون علم منهم يقول مسعود ابن الملا مصطفى انه يوم 1971/9/15 اقبل الى المقر كل من العالمين الدينيين (عبدالجبار الاعظمي وهو سني المذهب وعبد الحسين الداخلي وهو شيعي بقصد زيارة البارزاني وزعهما بانهما قصداه لترطيب الاجواء بين الحكومة المركزية وقيادة الحركة الكردية.

يذكر حسن العلوي الصحفي الذي كان يترأس احدى الصحف الحكومية انه زاره الشيخ عبد الجبار الاعظمي وهو من علماء الاعظمية حاملا معه قصاصة يريد نشرها تتناول قيام وفد ديني بزيارة كردستان ولان البارزاني يثق برجال الدين ولا يثق برجال السلطة اتصل حسن العلوي بناظم كزاز وابلغه بالطلب عندها ايد ناظم الطلب وان القيادة على علم وهي التي كلفت الوفد بالوساطة بأشراف وعلم صدام حسين حيث اهدى صدام للوفد ملابس دينية جديدة اهداها النائب لهم- السائق الذي اقل رجال الدين كان احد اجهزة المخابرات فانتهز الفرصة لاستكشاف المواقع ومكان جلوس الملا مصطفى والمداخل والمخارج المؤدية اليه.

وفي يوم 29/9/1971 اقبل الوفد الى حاج عمران وفي هذه المرة كانت هناك سيارتان احداهما تويوتا ستيشن واخرى شوفرليت صالون65 اوقف المسؤول الكردي الوفد ومنعهم من اجتياز المنطقة الا ان الشيخ عبدالجبار اخبرهم بأنه سيرفع شكوى الى الملا لانهم قد حصلوا باذن الدخول فخاف المسؤول وسمح لهم بالمرور.

وصل احد ضباط البيشمركه وسلم مسعود رسالة تقول ان الملالي قد وصلو وهم بانتظار وصول البارزاني.

والبارزاني كان حريصا على استقبال رجال الدين.

في الساعة 4,55 طرق سمع مسعود صوت انفجار مدو تصور انه صوت لغم ديناميت مما كان يستخدم لتفتيت الصخور الا ان اصوات رشقات الرصاص تلت الانفجار فما كان من مسعود الا ان ذهب الى بيت والده لكنه لم يجده فأخذ بندقيته وذهب لموقع الاستقبال فسأل عن والده فقال احدهم انه قد قتل.

الا ان البيشمركة (رسول خدر) من حرس الملا طمأنه بنجاة الوالد وهو بصحة جيدة عدا خدوش.

الذي حصل ان بعد وصول الملا وترحيبه بالوفد دخل النادل (محمود شريف) واخذ يضع اقداح الشاي امام الضيوف ووقف امام الملا ليحول بالتالي دون اصابته ويتحول هو الى شظايا وقطع لحم متطايرة.

حيث كان (ابراهيم  الخزاعي) الذي حمل الة التسجيل ليضعها امام البارزاني ليسجل له تصريحه وهو لا يعلم بأن الة التسجيل هي مفخخة.

الا ان السائقين كانا ضالعين في المؤامرة ومطلعين على ادق تفاصيلها..

قتل تسعة من رجال الدين وهم كل من عبدالجبار الاعظمي, عبدالوهاب الاعظمي, عبد الحسين الدخيلي, باقر المظفر, ابراهيم الخزاعي, غازي الدليمي, احمد عبدالله الهيتي, نوري الحسني, احمد محمد قاسم, وكذلك قتل السائقان سليمان الكدخي, محمد كامل اسماعيل, اجتمعت القيادة الكردية وطالبت بقطع العلاقات مع نظام بغداد واستئناف القتال الا ان البرزاني عارض ذلك قائلا (لو بدأنا القتال فليكن من اجل كركوك وخانقين وسنجار لا من اجلي)..

وهكذا نرى ان هذه النية المبيتة لضم كركوك وخانقين وسنجار قبل 2003.

يقول مسعود البارزاني ان الاعتداء الذي وقع في 1971 قضى على كل امل في الحل السلمي وتبين ان المسألة اصبحت مسألت وقت وان الثقة قد زالت تماما..

يقول جلال الطالباني انه في عام 1983 عندما كنت في بغداد للتفاوض مع صدام سمع منه ان محاولة اغتيال البارزاني كانت بعلم منه وقد ابدى اسفه لعدم نجاح الخطة وكذلك قال القيادي الشيوعي (مكرم الطالباني) في لقاء جمعه مع صدام حسين عام 79 ان هذه المحاولة كانت بعلم من صدام ولكن لا علم له بطريقة التنفيذ.

وهكذا بدأ صدام حياته ومنذ شبابه بالاغتيال ابتداء من محاولة اغتيال الزعيم عام 59 والقادة الشيوعيين والقادة البعثيين وكذلك القادة الاكراد انه شخص متمرس بالاغتيال الى ان اغتال العراق وكيانه بعد دخوله الحرب مع جيرانه العرب والمسلمين ولم يرتح له بال حتى سلم قيادة البلد لامريكا.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (الاغتيالات السياسية لكورد العراق) نشر أولاً على موقع (المشرق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (الاغتيالات السياسية لكورد العراق) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (المشرق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا