English | كوردى

«للتاريخ صوت ينطق بالحق والصواب» قصة بروز اسم مسجد (بيت حكمت سليمان) في محلة حسن جديد باشا بين أسماء مساجد بغداد العامة والخاصة


«للتاريخ صوت ينطق بالحق والصواب» قصة بروز اسم مسجد (بيت حكمت سليمان) في محلة حسن جديد باشا بين أسماء مساجد بغداد العامة والخاصة

2019/07/08 | 07:08

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- جميل ابراهيم حبيبيُعتبر هذا المسجد الصغير من ضمن الشواخص التراثية المستحدثة المنزوية في ركن من أزقة محلة جديد حسن باشا بالقرب من شارع المتنبي ومجمع الدوائر الحكومية السابق المسماة بالقشلة وهو بالأصل كان الدار الذي يملكه ويسكنه رئيس وزراء العراق السابق في العهد الملكي حكمت سليمان حيث لم يمر بخلد هذا المالك ان داره سيتحول الى مسجد تقام فيه الصلوات يوماً ما (محل هذا المسكن المخصص لسكنى عائلته)..ولم يكن لهذا المسجد اي اسم او اي عنوان رسمي الا ان العامة تسميه بمسجد بيت سليمان حكمت، ولم يمض على الترداد اليه لاداء الصلاة الا بعد وفاته بسنين عديدة حيث اختاروه كمصلى في العقود الاخيرة من القرن المنصرم من السبعينات تحديداً او أواخر الستينات.يتكون هذا الأثر البغدادي المعماري من طابقين، وبعد احالة المرحوم حكمت سليمان على التقاعد تفرغ لمزاولة مهنة المحاماة واتخذ من بيته هذا مكتباً صغيراً لكونه قريباً من مراكز الدولة المجتمعة بأغلبها هناك كرئاسة مجلس الوزراء والمحاكم ودوائر الطابو...

الخ او ما يسمى بالقشلة فضلاً عن ادارة املاكه فيه وقضاء الوقت مع جلاسه المقربين له، ومعارفه واصدقائه واستقبال المراجعين لاجل انجاز معاملاتهم...

ولم يطرق بباله ان هذا الموقع سيكون مصلى وسيخلد اسمه في مستقبل الايام.ولسبب ما يعود الى حكمت سليمان فضل أن يدفن أبواه في باحة الدار..

ثم أغلق الدار بعد وفاة حكمت سليمان وبقي لسنوات متعاقبة فارغاً ومغلقاً الى ان أخذ يستجلب انظار الحرفيين والصناعيين وأصحاب المهن والكسبة وعمال النقل والحمل وباعة المفردات من البضائع والسلع وأهل القرطاسية والكتب وشغلة المطابع وقصاصي الورق وغيرهم في المنطقة بالاجماع والاقرار على اتخاذه مسجداً لهم بدل أن يبقى فارغاً لا فائدة منه، ولكون موقعه قريباً من مقرات أعمالهم وأشغالهم بما يعود عليهم بتوفير الوقت اللازم للعودة السريعة واللحوق بدكاكينهم ومحلاتهم وحوانيتهم، بعد الانتهاء من أداء مراسيم الصلاة، فتشكل وفد منهم لمفاتحة وزارة الاوقاف لاخذ الموافقة لتخصيصه داراً للعبادة فاستجيب طلبهم على الفور وبكل سهولة ووفرت الدولة لهم انئذ ٍ المخصصات المالية لمستلزمات البناء من الجص والرمل والطابوق والحصي واحتساب اجور العمال وخلال ايام أُنجز العمل مع تعاون أهل الخير معهم وتم حجب القبور بجدار عازل عن مكان العبادة طبقاً لأحكام الشريعة الغراء وأما الطابق الثاني فقد خصص لايواء طلبة العلم القاصدين الى بغداد من مختلف انحاء العراق للسكن فيه واحياء اجواء المذاكرات العلمية فيما بينهم من مراجعات واستحضارات علمية اخرى وهذا المسجد على الرغم من صغر مساحته فلا يزال يستهوي قلوب المصلين فيه من كافة ابناء العراق ويحرص الجميع على العناية به بما يحتاجه من اصلاح وترميم وتجديد حسبة لله ومن خالص أموالهم ويأتي في المقدمة بينهم أحد المشهورين في تجليد الكتب ومحله مجاور للمسجد اذ يسعى هو واولاده بخدمة المسجد بكل حرص وقد امتنع عن ذكر اسمه لأن ما يقوم به من خدمة هو أقل ما يتمكن منه وانما الاعمال بالنيات وعمله هذا هو لوجه الله فضلاً عن ان الاخرين يشاركون هذا الرجل بنفس الدرجة وللأسف فان هذا المسجد لم يسلط احد عليه ضوء الاهتمام من قبل وهو بذلك يشكو من اهمال الباحثين والاعلاميين وتجاهلهم له.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه («للتاريخ صوت ينطق بالحق والصواب» قصة بروز اسم مسجد (بيت حكمت سليمان) في محلة حسن جديد باشا بين أسماء مساجد بغداد العامة والخاصة) نشر أولاً على موقع (المشرق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان («للتاريخ صوت ينطق بالحق والصواب» قصة بروز اسم مسجد (بيت حكمت سليمان) في محلة حسن جديد باشا بين أسماء مساجد بغداد العامة والخاصة) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (المشرق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا