English | كوردى

الصعود إلى الهواء.. فزع الحرب وما بعدها


الصعود إلى الهواء.. فزع الحرب وما بعدها

2019/07/10 | 16:08

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)-    سماح عادلرواية (الصعود إلى الهواء) للكاتب البريطاني “جورج أورويل” تحكي عن رؤية الإنسان العادي للحروب، التي تورط الرأسمالية الناس فيها وتهدم لديهم سلامهم النفسي نحو الحياة والمستقبل.الشخصيات..جورج بولينج: البطل، رجل بدين في الخامسة والأربعين، يعمل في شركة تأمين، رجل ينتمي لشريحة دنيا من الطبقة الوسطى، نشأ في قرية صغيرة ابنا لبائع في حانوت صغير، لم يكمل تعليمه وعمل سنوات في محل بقالة، ثم تطوع في الجيش في الحرب العالمية الأولى، وتزوج وأنجب طفلين ليصبح رب أسرة عاديا، مثل آلاف آخرين في انجلترا في ذلك الوقت.هيلدا: زوجة البطل، كانت تنتمي لأسرة أعلى طبقيا منه، لكنها أسرة مفلسة بسبب تقاعد والداها، وهي زوجة حريصة على تدبير شئون المنزل ودائما لديها هوس وخوف من المستقبل، ومن نقص الأموال، ومن رعب عدم تلبية حاجات المنزل والأطفال، ولا تهتم بأية قضايا وطنية.بروثيوس: مدرس متقاعد، أعزب، صديق للبطل، يذهب إليه كلما شعر بضيق من الحياة الزوجية ليتناقش معه في بعض الأمور، وهو مثقف مهتم بأمر الحضارات القديمة، يعزل نفسه عن أي مظاهر للحضارة الحديثة ولا يهتم بها.الراوي..البطل “جورج” يحكي من أول الرواية لآخرها عن نفسه بالأساس، ويحكي عن طفولته وماضيه ثم يتابع الحكي عن الوقت الذي يعيشه، والأحداث، وهو يحكي عن الشخصيات الأخرى من خلال وجهة نظره هو ورؤيته للشخصيات.

.السرد..يعتمد السرد على حكي ما يدور في عقل البطل وما يشعر به ويحسه، يبدأ الحكي في الوقت الحاضر ثم يعود الراوي في الزمن ثم ينتقل إلى الوقت الحاضر، وتنتهي الرواية نهاية مفتوحة، والسرد أقرب إلى الحياد رغم أنه يحكي مشاعر وانفعالات البطل، لكنه أقرب إلى رؤية متفرج على ما يدور أكثر من بطل متفاعل ومتورط في الأحداث.فزع الحرب وما بعدها..أهم ما يميز الرواية أنها تحكي عن شعور الرجل العادي تجاه الحرب التي تخلقها الرأسمالية وتفتعلها لحل أزماتها، فالبطل يحكي عن الفترة ما بين أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكيف أن انجلترا في ذلك الوقت كانت تعاني من تفاوت طبقي هائل، فالناس في قرية صغيرة كان يعيش فيها البطل اسمها “بينفيلد” يعانون من فقر مدقع ويوشكون على الإفلاس، ومنهم من يموت بأمراض نتيجة لفقره، ومنهم من يعيش في ملاجئ بعد إفلاسه، وأسر كثيرة يعيشون حياة صعبة مثل “كاثي” التي كانت ترعى “جورج” وهو صغير، كانت تعيش في غرفتين مع أسرتها حتى أن خمسة ينامون على سرير واحد وقد أصبح لها طفل وهي في الخامسة عشرة لم تكن تعرف من هو والده، أودعته الملجأ ثم ذهبت للعمل، وتزوجت سمكري، وكانت تبدو عجوزا في الخمسين وهي في السابعة عشرة من عمرها، وغيرها كثيرون كانوا يعيشون فقرا مدقعا لكنهم كانوا يشعرون بأن الحياة ثابتة ولن تتغير، لكن الحرب جاءت وبثت الفزع في قلوب الناس.وأولهم البطل الذي هو رجل عادي غير متعلم، بالكاد يقرأ بعض الكتب ويقوم بأعمال تجعله ينتمي أولا للكادحين، فهو ابن رجل يمتلك محلا صغيرا في قرية، مع التطور الرأسمالي يتدهور حال المحل ويوشك على الإفلاس، لكنه يموت قبل أن يصل إلى ذلك بعد أن يضطر إلى أن يدفع بولديه إلى العمل وهم أطفال، فيعمل “جورج” في محل بقالة ويساعد والديه في المعيشة، وحين تندلع الحرب العالمية الأولى 1914 يتطوع بحماس في الجيش ليكتشف وحشية الحرب وسوأها، وفساد الحكومات التي تديرها.حيث تدفع الحكومة الانجليزية أموالا طائلة لأجل الحرب، ويعمل لديها أعدادا هائلة في أعمال غير مخطط لها، حتى أن أناس كثيرون يعملون أعمالا وهمية ويتقاضون أجرا عليها، وحينما تنتهي الحرب يخرج هؤلاء إلى العراء، فيخسرون أي أمان اقتصادي أو اجتماعي ويصبحون عاطلين عن العمل، وتصبح فترة ما بعد الحرب أسوأ من فترة الحرب بمراحل، لكن البطل لا ييأس ويظل يعمل أعمالا متاحة كبائع متجول، بعد أن خدمه حظه أثناء فترة الحرب والتحق بصدفة بأحد هذه الأعمال الوهمية التي نال عليها أجرا منتظما، ثم وعن طريق المصادفة يحصل على عمل في شركة التأمين ويستمر يعمل بها سنوات طويلة، ويتزوج ويكون أسرة ويشتري منزلا بقرض، مثلما يفعل كثيرون مثله، في منطقة تدعى “ايلسيمير”.

وينوه البطل إلى فساد شركات البناء التي تبيع تلك البيوت لأهلها بفوائد مضاعفة ويربحون أموالا طائلة من وراءهم.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (الصعود إلى الهواء.. فزع الحرب وما بعدها) نشر أولاً على موقع (المشرق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (الصعود إلى الهواء.. فزع الحرب وما بعدها) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (المشرق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا