English | كوردى

العقلية المتخلفة بتعامل المسؤول مع رعيته بالعالم العربي والاسلامي


العقلية المتخلفة بتعامل المسؤول مع رعيته بالعالم العربي والاسلامي

2019/07/22 | 01:48

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- نعيم الهاشمي الخفاجي

أن تعامل المسؤولين والموظفين والمعلمين مع مدرائهم ومع مراجعيهم وطلابهم حافل بالمظالم في البلدان العربية، لقد عانت دول اوروبا قديما من هذه الظواهر السلبية، بطبيعة شعوب اوروبا عالجت هذه الظواهر بالنقد وتم تأسيس مدارس نقدية لنقد الواقع السلبي وتصحيحة، وتعددة الانتقاد منهم من انتقد الموروث الفني والادبي وتأسست مدارس فكرية ومنهم من تخصص في النقد السياسي لتصحيح الاخطاء مثل مدرسة فرانكفورت وغيرها، بينما نحن بالعالم العربي وبشكل خاص العراقيين نقدنا مجرد تهريج ولم يسمع النقد لا مسؤول وان سمع يصاب بمرض الطرش والعمى، لدينا عشرات الاف الاساتذة من خريجي الجامعات ومنهم اساتذة في الاقتصاد وعلم الادارة ومنهم متخصصين في علم النفس، الاوروبيين يعالجون الظواهر السلبية من خلال علماء نفس واجتماع ويضعون حلول، اما نحن للاسف نفتقر لهذا العلم لايجاد حلول لمشاكلنا الادارية والفنية، تجد حالات تنافر وتعاند مابين المدير وبعض موظفيه وتجد التنافر مابين مدير المدرسه ومدرسيه ومعلميه وتجد التنافر مابين المدرس والمعلم وبعض طلابه،

في علم الإدارة، هناك طرق يمكن تكشف نمط القيادي أو شخصيته، من مدى شعوره تجاه أكثر موظف يحاول عادة تحاشي العمل معه.

هذا الموظف يسمى تحديداً الأقل قبولاً من وجهة نظر رئيسه، يعني عنده عزت نفس وكرامة، وهذه تسبب معاناة للشخص ومديره او للطالب ومعلمه او للمعلم مع مديره المستبد، لكن بكل الاحوال يجد المدير او الطالب نفسهم مضطرين للاحتكاك والتعامل من هذا الشر الذي لابد منه لتسيير الأمور، فهي ضريبة التعامل مع البشر.

هذه ما تسمى نظرية «القيادة الظرفية» الشهيرة، التي اكتشفها عالم الاجتماع الغربي فريد فيدلر الذي قال نصف شعورنا عند الاحتكاك مع هذا الموظف الذي «نكره» لحظات التعامل معه، فإننا سنكشف بوضوح عن أسلوبنا القيادي عموماً.

فمثلما لا تظهر شخصيتنا الحقيقية أحياناً إلا في لحظات الغضب أو الانفعال، فإن العلماء يَرَوْن أن شعورك تجاه الموظف الذي تتحاشى التعامل معه، هو أصدق علاقة تظهر نمطك القيادي الحقيقي، هذه النظريات لاقيمة لها بعالمنا العربي والاسلامي المعلم الذي يعارض مديره يتم طرده واستبداله بمعلم ومدرس ولربما في راتب اقل، الطالب الذي يرفض تصرفات المعلم يكون مصيره الطرد، المسؤول او المواطن الذي يرفض التعامل مع البعثيين وجرذهم صدام مصيره الاعدام والقتل، المستقل الغير منتمي لحزب يتم سلب ابسط حقوقه، نحن بمجتمعات لاتعرف تقود نفسها لان بلداننا رسم حدودها المحتلون ودمجوا مكونات غير متجانسة مع بعض وياويل الذي يطالب في ايجاد حل شامل يتم اتهامه بالخيانة وتهديد وحدة البلد ويكون مصيره الاغتيال والقتل ليس في ايادي الدولة وانما من ينفذ ذلك بعض البسطاء، نقل لي صديق شيعي لبناني في صراع امل وحزب الله اخ قتل شقيقه لكونه منتمي لمنظمة امل، وحدث نفس هذا الامر عندنا بالعراق لكن بالتأكيد بنطاق ضيق لكنها ظاهرة سلبية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (العقلية المتخلفة بتعامل المسؤول مع رعيته بالعالم العربي والاسلامي) نشر أولاً على موقع (صوت العراق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (العقلية المتخلفة بتعامل المسؤول مع رعيته بالعالم العربي والاسلامي) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (صوت العراق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا