English | كوردى

الوعي الوطني يحتاج و إلى وجود شعب متماسك فهل الشعب العراق كذلك ؟ ..


الوعي الوطني  يحتاج و إلى وجود شعب متماسك فهل الشعب العراق  كذلك ؟ ..

2019/07/22 | 03:12

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- بقلم مهدي قاسم

كان ينبغي على البعض أن ينتظر عقودا و حقبا طويلة ليكتشف

مندهشا ، مذهولا إن المجتمع العراقي لا زال في طور التكوين لكي يكون شعبا متماسكا ، و متسلحا بوعي وطني أصيل ـ لقد شكلت عملية هذا الكشف ــ سيما بعد سقوط النظام السابق ــ خيبة أمل كبيرة لهم وشعورا عميقا بالمرارة ، لكون تلك القصائد و النصوص الأخرى الكثيرة التي

تغنت بوجود وطن اسمه العراق ( ربما كان للشيوعيين دورهم الواضح في هذا الشأن و الترويج للوعي الوطني ) لم تكن سوى أو عبارة عن أوهام أو تمنيات عبثت بها ريح الانتماءات الضيقة إدراج الرياح !!..

إذ إن الأحداث و التطورات السياسية والاجتماعية و ” الروحية

” الدراماتيكية قد أثبتت لاحقا ، أن لغالبية العراقيين أفضليات و أولويات بالانتماء ” التدّرجي ” ، بل حسب درجات قصوى لتبدأ من العشيرة مرور بالمذهب وصعودا بالدين و انتهاء بـ الفئوية السياسية أو الاجتماعية ، ليبقى الانتماء الوطني في نهاية المطاف ، عند آخر درجة

من هزال و ضعف وعلى جانب كبير من لا مبالاة و عدم اكتراث ، و لعل هذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت العراق أن يصل إلى هذه الحالة من التردي المزري و الفشل المخزي على كل صعيد و ناحية ، إذ إن أولوية المصالح لم تكرّس له كوطن للجميع ، إنما كل فرد أو مجموعة ”

انتمائية ” معينة فضّلت مصالح عشيرتها أو مذهبها ــ و كذلك دولة أجنبية من نفس المذهب ــ أو فئتها السياسية لتأخذها بنظر الاعتبار الأهمية فعلا و سلوكا وممارسة عامة ، سواء كان دفاعا أو تصويتا انتخابيا أم فعلا انتقاميا طائفيا أو أي سلوك آخر يعبّر عن ضعف الوعي الوطني

وهزالة الانتماء العراقي ليصب لصالح العشيرة أو المذهب أم الدين بالدرجة الأولى و الأخيرة ، طبعا على حساب إهمال المصالح العامة للدولة ، حتى وصلت حالة التردي للوعي الوطني ـــ ربما غير المتشكل أصلا ــ إلى درجة التبجح بالولاء و العمالة للطامع الأجنبي و بشكل سافر

و ووقح ، عبر المتاجرة بالعراق بيعا و شراء ، و كأنه عبارة عن أية سلعة أخرى معروضة للبيع لأي كان و بأبخس الأثمان ، وهي ظاهرة غريبة و شاذة لم يمكن أن يجدها المرء إلا في لبنان أيضا بسبب طغيان الوعي الطائفي على ما عداه من جهة وكذلك كثرة الولاءات المتعددة ، و لعلها

أبرزها الولاء لإيران و السعودية من جهة أخرى.

بطبيعة الحال لا يحتاج المرء هنا إلى التأكيد على أن لهذه

الانتماءات الضيقة دورها الكبير و الفعّال في الخراب الوطني الحالي والذي سوف يستمر لفترة غير معروفة ..

ربما أن ثمة من سينزعج من كلمة الوطن و الوطنية لكونه أما

إسلاميا عالميا أوتقسيميا محليا أم قوميا إقليميا !! ، و ذلك لأن حضرة جنابه !!، لا يحب أو يستسيغ مثل هذه المفردات أو المصطلحات التي قد تزعجه أيضا ــ فعذرا !! ــ ، طبعا هذا من حقه ، غيرإننا نود أن نوضح بأن قصدنا من مفردتي الوطن و الوطنية ليس نضالا ثوريا أو

كفاحا جماهيريا أم تحرر وطنيا ، إنما قصدنا هو ــ و بكل بساطة ــ هو التمتع بخصال من إخلاص ووفاء و نزاهة في العمل والسلوك ، و وضع مصالح العراق فوق مصالح بلدان أخرى التي لها مطامع و مصالح أحادية الجانب في العراق ، بل و الدفاع عن مصالح العراق في كل صغيرة و كبيرة

طالما هذا العراقي أو ذاك لا زال يعيش في بلد اسمه العراق ..

أما إذا وُفق أحدهم و نجح في الانفصال و الاستقلال عن العراق

فهذا سيكون شأنا آخر وله كل الحق أن ينكر انتمائه للعراق و أن يخدم مصالح أية دولة أخرى يراها مناسبة له .

بالمناسبة : لا ندري هل هي مصادفة أن تلعب ثلاث إيديولوجيات

في العراق دورا كبيرا وفعّالا في تشظي الوعي الوطني وهي: الأديولجيةالإسلامية من خلال دعوتها إلى الأمة الإسلامية العالمية ، و البعثية العفلقية والناصرية و دعوتها إلى وحدة الأمة العربية و كذلك الشيوعية و دعوتها السابقة إلى الأممية علما أن الشيوعيين العراقيين

كان لهم دورهم ــ مثلما أسلفنا ـــ في نشر الوعي الوطني والتركيز عليه بالرغم من دعوتهم إلى البروليتارية العالمية و الأخوة الأممية ؟..

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (الوعي الوطني يحتاج و إلى وجود شعب متماسك فهل الشعب العراق كذلك ؟ ..) نشر أولاً على موقع (صوت العراق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (الوعي الوطني يحتاج و إلى وجود شعب متماسك فهل الشعب العراق كذلك ؟ ..) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (صوت العراق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا