English | كوردى

خازوق إيراني طويل !


خازوق إيراني  طويل !

2019/09/12 | 04:00

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- بقلم مهدي قاسم

ربما لمرة ثالثة يقدم ترمب عرضا للرئيس الإيثراني الروحاني

للقاء بينهما ، غير أن هذا الأخير لا زال مصّرا على الرفض و عدم حدوث مثل هذا اللقاء إلا ضمن شروط إيرانية مسبقة من ضمنها رفع العقوبات الاقتصادية .

بطبيعة الحال ، هذا لايعني أن النظام الإيراني في وضع متفوق

وذات مقدرة عسكرية و اقتصادية جبارة تجعلانه في حالة رفض و فرض شروط وموقف عنود ، إنما الدهاء السياسي الفارسي المتوارث عبر قرون وقراءة الأمور و الأحداث بمهارة و رؤية ثاقبة و التمتع بصبر قوي و طويل ، فكل هذه العوامل هو الذي يجعله في هكذا موقف من رفض و إصرار

على عد اللقاء ، على الرغم من اختناق اقتصادي و مالي شديدين و تذمر شعبي واسع بسبب سوء المعيشة نتيجة للعقوبات الاقتصادية ..

و دوافع هذا الرفض ــ حسب اعتقادي ــ ترجع لكون هذا النظام

ليس في عجلة من أمره ا ـــ بصفته نظاما ثيوقراطيال قمعيا سادرا في بطشه ، يستمد قوته و جبروته من ضراوة الطبيعة الوحشية التي تقوم عليها أركان النظام ذاتها ، على صعيد قمع أية حركة احتجاجية جماهيرية واسعة ومهددة لأركان نظامه ، من ثم الإسراع الفوري في بطشها و خنقها

في مهدها ، مثلما حدث حتى الآن و لمرات عديدة إذن فهو مطمئن من هذه الناحية ــ إنما المستعجل جدا هو نتنياهو بسبب قرب الانتخابات في إسرائيل و المطلوب للادعاء العام الإسرائيلي بملفات الفساد ، على عكس من ترمب الذي ليس مستعجلا قطعا لكونه مرشحا للانتاخابات الأمريكية

المقبلة بعد سنتين ، ربما لهذا السبب لا ترد إيران على الاستفزازات الإسرائيلية و المتجسدة بالهجمات الجوية على مرتزقتها في كل من سوريا والعراق ، وهي هجمات لم تسبب حتى ولا خدشا واحدا في جسم هذا النظام ، إما عملية مقتل أعداد من أتباعه و مرتزقته في كل من سوريا

والعراق بين فترة و أخرى ، فهي مسألة ليست بذات أهمية تُذكر بالنسبة له ، لأن المرتزقة ــ عادة و عموما ــ متواجدون أصلا لمثل هذه الغاية و الهدف و حصرا فحسب ، أي من أجل التضحية بهم في هكذا ظروف و حالات استثنائية بهدف تحقيق مصالح أمنية و اقتصادية و سياسية ، فضلا

عن إنهم ليسوا بمواطنين إيرانيين ..

و إذا كان نتنياهو يريد أن يجر النظام الإيراني إلى حرب

مدمرة جرا من جراء الهجمات و عمليات القصف الجوية لكي يفوز بالانتخابات ، فأن ترمب يريد عكس ذلك بسبب نيته في ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة ، و كذلك لإدراكه بأن عملية دخول في حرب مع إيران قد تقلل من نسب حظه و فرصته في الفوز..

في أثناء كل ذلك نجد النظام الإيراني قد حقق جملة من ”

انتصارات ” سياسية عديدة ، واحدة بعد أخرى ، في كل من العراق و سوريا و لبنان و أخيرا في اليمن ــ وفوق ذلك ــ دون خوض أية حرب أو معارك أو عمليات غزو مباشرة هنا أو هناك ..

و هذا ما أدعوه بالدهاء الفارسي المتوارث عبر قرون طويلة

.

أعلم جيدا بأن ثمة مُعادين للنظام الإيراني سيردون على

نحو : ولكن العقوبات الأمريكية قد خنقت الاقتصاد الإيراني وزادت من التذمر و الاستياء الشعبيين ..

سأرد : نعم هذا الصحيح ! ..

و من ثم ماذا ؟ ..

وأردف قائلا : فهل استطاعت هذه العقوبات الاقتصادية من

إسقاط النظام الاشتراكي في كوبا أو كوريا الشمالية ، أو النظام العراقي السابق أو الفنزويلي ، على سبيل المثال وليس الحصر ؟ .

طبعا لا !..

بل و نضيف : لو لا عملية الغزو الأمريكي للعراق لبقي النظام

العراقي السابق قائما حتى الآن ، على الرغم من الحصار الاقتصادي الطويل والقاسي المديد ، إذن فلا حزب الدعوة و لا حزب اللغوة و لا حزب الغنوة كان بإمكانه إسقاط النظام السابق ..

و ما دمنا عند عملية الغزو هذه ، فلابد من القول

:

ـــ أن أكبر خازوق إيراني طويل و عريض التي أجلست نفسها

عليها الإدارة الأمريكية “هي بالذات و بإرادتها الحرة ولغاية في نفس يعقوب ؟!، عندما أسقطت النظام السابق وسلمت السلطة برمتها في العراق ، و على صينية من ذهب ، لعملاء و مرتزقة النظام الإيراني ، الذين عبروا الحدود الإيرانية ــ العراقية بجحافلهم المجوقلة والمسلحة

و المدربة جيدا ، والتي نمت و ترعرعت عبر سنوات طويلة ، بين أحضان ودهاليز المخابرات الإيرانية ، طبعا مع زخم من حقن متواصلة من عمليات غسيل دماغ بجرعات كبيرة ومكثفة من تدجين ولائي متعصب و أعمى لنظام ولاية الفقيه ..

هامش ذات صلة :

(

أكد

أن لا حوار قبل زوال الحظر الاقتصادي

إيران

ترفض احتمال عقد لقاء بين روحاني وترمب

صحافيو

إيلاف 

طهران: رفضت إيران الأربعاء احتمال عقد لقاء بين الرئيسين الايراني حسن روحاني والاميركي دونالد ترمب بعدما وجه البيت الابيض وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين أعلنا الثلاثاء ان ترمب مستعد للقاء الرئيس الايراني بدون شروط مسبقة بعدما أقال الرئيس الاميركي مستشاره للامن القومي جون بولتون.

لكنهما شددا على ان واشنطن ستبقي حملة “الضغوط القصوى” على الجمهورية الإسلامية.ــ نقلا عن إيلاف ) .

كرر مندوب ايران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في مقابلة نشرتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) الاربعاء التأكيد على موقف روحاني في هذا الشأن.

وأوضح أنه “ما لم تكف أميركا عن إرهابها الاقتصادي ضد ايران فان مسالة التفاوض معها غير واردة”.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (خازوق إيراني طويل !) نشر أولاً على موقع (صوت العراق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (خازوق إيراني طويل !) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (صوت العراق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا