English | كوردى

وقفة في حضرة أمير المؤمنين علي (ع) في ليالي عاشوراء


وقفة في حضرة أمير المؤمنين علي (ع) في ليالي عاشوراء

2019/09/12 | 04:00

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- سالم سمسم مهدي

سيدي أبا الحسنين أعلم أن هذا الشهر هو شهر الأحزان لرسول الله ولكم مولاي ولفاطمة الزهراء وكل ال البيت وشيعتكم المخلصين في أنحاء المعمورة أما ما جرى في هذه الليالي بالذات فأنه يلخص سيل المصائب الكبرى التي نزلت بكم وسائر البشرية لما عاشته زينب(ع) ونساء وأطفال النبوة من بهذلة وامتهان بعد أن أخذ الظلمة يديرون بهم من مدينة لأخرى ورأس الحسين الطاهر ورؤوس كل الشهداء مرفوعة أمامهم على سنان الرماح …

لقد أعتدت مولاي أن أكتب في بعض الأحيان عن هذه الليالي الحزينة ابتداء من العاشر من محرم ذاكرا ما مر فيه شبلكم أبا ألأحرار أبا عبد الله الحسين من لحظات عصيبة وهو يودع آل البيت من الرجال والنساء والأطفال وأصحابه الذين أصروا على الشهادة بين يديه بالرغم من أن سيد الشهداء جعلهم في حل من بيعته قائلا القوم لا يطلبون غيري فاتخذوا من الليل جملاً والتمسوا لكم طريقا في الصحراء فرفضوا …

ولكنني اخترت هذه المرّة أن أكتب لك دون غيرك مستذكرًا من خلال صحابة الحسين صحابتك الابرار عمار بن ياسر وأبا ذر الغفاري والمقداد ومالك أبن الأشتر رضوان الله عليهم وغيرهم كثيرون من الذين رفضوا كل مغريات المال التي وعدهم بها معاوية وظلوا على عهد رسول الله (ص) محافظين على المبدأ ذابين عن العقيدة بالحياة العزيزة بالوقوف إلى جانبك مستذكرين قول نبينا : (علي مع الحق والحق مع علي ) ضاربين عرض الحائط كل أطماع الدنيا التي يلهث خلفها وسرابها كثيرون …

سيدي الوصي لقد وفقني الله في مناسبات كثيرة زيارة ضريح أبا عبد الله الحسين كانت لي في كل واحدة منها وقفة وزيارة لأصحابه وآل بيته المستشهدين بين يديه ولكنني لم أوفق لزيارة أصحابك الكرام باستثناء قائدك العسكري مالك بن الأشتر الذي شاءت الأقدار أن يبرز إلى مضجعه في تخوم القاهرة بمصر فشعرت بهيبته وهو داخل ضريحه فاستذكرت كل معارك الدفاع عن الإسلام التي كان فيها باسلاً مغوارا لذا ألتمس منك مولاي أن تبلغ صحابتك الأبرار أبتداءا من العصامي أبا ذر مني لهم سلام الله رضى عنهم …

وددت أن أتحدث عن صحابتكم آل البيت بعد أن سجل لهم التأريخ أنهم لم يبحثوا عن الجاه والمال مقابل هذه الصحبة بل كان كل شيء يجري لوجه الله على عكس ما يحصل اليوم في العراق الذي أستلمه شيعتك فذهبوا به إلى خراب لأنهم يطالبون ويأخذون أموال فقراء شيعتك وكل فقراء العراق لدرجة أنهم تركوهم أي الفقراء جائعين حتى الإملاق وجهلة حتى أُثخنت عقولهم وتراجعت ومرضى بسقم وألم بعد أن تهالكت مستشفياتهم …

لقد أبتدع شيعتك من عشاق السلطة طرقا عديدة لإفقار الناس وإذلالهم من بينها الخدمة الجهادية والرفحاوية ووووو غير ذلك كثير فضلا عن نشر الفساد المادي والثقافي والإداري والأخلاقي فهل يرضيك ذلك يا سيدي أمير المؤمنين ؟؟ ولماذا لم تمنح الصحابي أبا ذر الغفاري مثل هذا ؟؟ مقابل نفيه للربذة في الصحراء وحيداً ومقابل أنه من السابقين في الإسلام …

سيدي أبا الحسن أن أرض العراق التي اخترتها مقراً للخلافة ودارا لما بعد الحياة أصبحت جحيما لا يطاق على محبيك من شيعتك وكل المسلمين بعد أن سيطر حب المادة على من يتحدثون عن مآثرك خداعاً ويخالفون سيرتك واقعاً وعملاً وا أسفاه وما أكثر الموبقات والمعاصي أذا أتيح لي أن أذكرها أمام حضرتك يا مولاي …

لك مني سيدي ولرسول الله (ص) وللحسن والحسين وفاطمة الزهراء وجبل الصبر العقيلة زينب عليكم جميعا سلام الله أطيب تحية متواصلة إلى يوم الدين .

سالم سمسم مهدي

Salim1046@yahoo.com

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (وقفة في حضرة أمير المؤمنين علي (ع) في ليالي عاشوراء) نشر أولاً على موقع (صوت العراق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (وقفة في حضرة أمير المؤمنين علي (ع) في ليالي عاشوراء) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (صوت العراق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا