الرئيس المكلف يدعو البرلمان للتصويت على منح الثقة لحكومته


الرئيس المكلف يدعو البرلمان للتصويت  على منح الثقة لحكومته

2020/02/20 | 01:16 - المصدر: الصباح

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)-

بغداد / الصباح / مهند عبد الوهاب

 

دعا رئيس مجلس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، مساء أمس الأربعاء، مجلس النواب الى عقد جلسة استثنائية من اجل التصويت على منح الثقة للحكومة، يوم الاثنين المقبل الموافق 24 شباط، لافتاً إلى أن التشكيلة الوزارية اختيرت لما يتصف به أصحابها من كفاءة ومؤهلات بالإضافة إلى ما لديهم من برامج قابلة للتطبيق للعبور بالبلد الى بر الأمان، بينما ابلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي، البرلمان، أنه لن يستمر في مسؤولياته بعد تاريخ الثاني من اذار المقبل، محذراً من أن عدم توصل القوى السياسية لحل حاسم «سيعرض البلاد إلى أزمة خطر».

 

الجلسة الاستثنائية

وقال علاوي مخاطباً العراقيين، في بيان لمكتبه الإعلامي تلقته «الصباح»: ان «معركتكم التأريخية من اجل الوطن التي تحملتم من اجلها اعباءً ثقيلة وتضحيات جسيمة قد غيرت القواعد السياسية واثمرت عن تشكيلة حكومية مستقلة لأول مرة منذ عقود بدون مشاركة مرشحي الاحزاب السياسية»، مبيناً أن «هذه التشكيلة قد اختيرت لما يتصف به أصحابها من كفاءة ومؤهلات بالإضافة إلى ما لديهم من برامج قابلة للتطبيق للعبور بالبلد الى بر الأمان وخدمة المواطنين على اختلاف انتماءاتهم، هذه التشكيلة ستكون لجميع العراقيين وستحظى بثقتهم من خلال ما ستنجزه وبعد ان يمنحها البرلمان ثقته».

ودعا علاوي مجلس النواب الموقر رئاسة وأعضاءً الى «عقد جلسة استثنائية من اجل التصويت على منح الثقة للحكومة يوم الاثنين المقبل الموافق 24 شباط»، متمنياً «من نوابنا الكرام ان يثبتوا للعراقيين جميعاً رغبتهم بالإصلاح وأن يتحملوا المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم وأن يفكروا بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح فالعراق فوق كل المصالح».

وقال رئيس الحكومة المكلف: «اسمحوا لي ان اذكركم بأننا لا يمكننا التهرب من الإصلاح الحقيقي..

فما بعد هذه الاحتجاجات ليس كما كان قبلها وان تراجعت وتيرة التظاهرات فإنها ستعود في أي وقت بشكل اقوى وأوسع من الذي شهدناه فالدماء الغالية التي أريقت لن تذهب سدى مهما كان الثمن وهذا الموضوع بالذات سيكون من أولويات حكومتي، فبمجرد منحها الثقة ستباشر التحقيق بشأن كل ما وقع في ساحات التظاهر، والكشف للشعب عن العناصر التي قامت بالاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية وملاحقتهم وتقديمهم الى العدالة مهما كانت مواقعهم والافراج عن المتظاهرين السلميين، فنحن لن نسمح باعتقال العراقيين ظلماً او لمجرد تعبيرهم عن رأيهم، وستعمل على استعادة هيبة الدولة والقيام بالإجراءات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة بعيداً عن تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية، وستعمل ايضاً على تحسين الظروف المعيشية لجميع العراقيين واعادة النازحين لمنازلهم بعز وكرامة ، وسنعرض لشعبنا الكريم البرنامج الحكومي بشكل كامل بالتوقيتات المحددة».

ووجه علاوي رسالة إلى الشباب، قائلاً: ان «كل ما تحقق كان نتيجة لإصراركم وتضحياتكم ، فهنيئاً لكم هذا الشرف العظيم الذي سيحفظه لكم شعبكم والتأريخ، هنيئاً لكم هذا المجد الباسل وهذه الشجاعة فقد اسستم مرحلة جديدة في تأريخ العراق، فاستمروا بارك الله بجهودكم»، وطالب إياهم «رغم ازمة الثقة تجاه كل ما له صلة بالشأن السياسي نتيجة الإخفاقات السابقة»، بأن «نتوكل على الله ونبدأ صفحة جديدة من صفحات هذا البلد العظيم لعلنا نسجل بها تأريخاً يليق باسم العراق في حال مُررت الحكومة واذا لم تمرر فاعلموا ان هناك جهات لا زالت تعمل من اجل استمرار الأزمة من خلال الإصرار على عدم تنفيذ مطالبكم وتعمل كذلك على استمرار المحاصصة والطائفية والفساد ، ولكن مع هذا فأنا كلي ثقة بالسادة النواب بأنهم سيكونون مع شعبهم ولن يكونوا مع من سرق مقدراته و خاصة انهم مؤتمنون على العراق».

واختتم علاوي بتوجيه «السلام على صبر العراقيين وتضحياتهم..

السلام على الدماء الزكية التي سالت من اجل الوطن..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

 

المهلة الدستورية

وقال عبد المهدي، في رسالة وجهها الى مجلس النواب، أمس الأربعاء: «قدمت استقالتي في 29 / 11 / 2019 وتم قبولها من قبل مجلس النواب الموقر، وها نحن في منتصف شباط 2020، اي بعد شهرين ونصف، ولم تشكل حكومة جديدة.

كان من المفترض دستورياً تكليف مرشح جديد خلال 15 يوماً من تاريخ الاستقالة»، مبينا اننا «تأخرنا عن الموعد كثيراً ولم يتم التكليف سوى في بداية شباط عندما كُلف الاستاذ محمد توفيق علاوي، مما يبين ازمة العملية السياسية، بل ازمة القوى والمؤسسات الدستورية المناط بها هذا الامر».

وأضاف عبد المهدي «تفاءلنا بالتكليف ونبذل قصارى جهدنا لدعمه ومساندته للنجاح في مساعيه، بما في ذلك هذه الرسالة المفتوحة ومضامينها التي ابلغناها الى القادة السياسيين، ونحن نعلم بالصعوبات الجمة التي يواجهها الجميع.

فالمهلة الدستورية المحددة بـ30 يوماً لمنح ثقة مجلس النواب الى اعضاء الحكومة الجديدة ومنهاجها الوزاري تنتهي في 2 اذار 2020.

لذلك اتوجه بهذه الرسالة قبل انتهاء المهلة الدستورية الى اخواني واخواتي من نواب الشعب للتحذير من خطر الدخول في فراغ جديد بسبب تسويف تشكيل الحكومة الجديدة، بدل الاسراع بتشكيلها ليتسنى لها القيام بمهامها المسندة اليها ومنها اجراء الانتخابات المبكرة في اقرب فرصة ممكنة».

ودعا عبد المهدي الكتل السياسية ومجلس النواب والرأي العام والمؤثرين في صناعة القرار في بلادنا الى «المضي قدماً في تسهيل مهمة الاخ محمد توفيق علاوي على تشكيل حكومته وتجاوز العقبات الجدية والمصطنعة من امامه.

لان عدم النجاح في تحقيق ذلك وعدم توصل القوى السياسية لحل حاسم في هذا الملف بعد 3 اشهر تقريباً من استقالة الحكومة قد يعرض البلاد لازمة اخطر»، مؤكداً أنه «سيكون من غير الصحيح وغير المناسب الاستمرار بتحملي المسؤوليات بعد تاريخ 2 اذار 2020، ولن اجد امامي سوى اللجوء الى الحلول المنصوص عليها في الدستور أو النظام الداخلي لمجلس الوزراء.

وهدفي من ذلك كله المساعدة على انجاح الحكومة المقبلة ووقف الخروقات الدستورية التي تعمل بالضد من مصلحة البلاد ونظامها الديمقراطي الدستوري».

وعن خيارات رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بعد الثاني من آذار، أوضح الخبير القانوني طارق حرب، لوكالة الأنباء العراقية «واع»، أن «الحلول المنصوص عليها لرئيس الوزراء المستقيل بعد الثاني من أذار هي أما الانقطاع عن الدوام وعدم استمراره في إدارة مهامه في تصريف الأعمال اليومية أو الاعتكاف عن اتخاذ الإجراءات الخاصة به أو السفر خارج العراق».

وأضاف حرب أنه «في حال انقطاع أو سفر عبد المهدي فإنه لا يوجد إي فراغ دستوري بوجود نائبين له، فالذي سيحل محله هو النائب الاول وفي حال عدم وجوده أيضا سيحل النائب الثاني في إدارة تصريف الأعمال لحين تشكيل الحكومة 

الجديدة».

الخبير القانوني الذي أشار إلى «عدم امتلاك رئيس الوزراء المستقيل صلاحية تقديم اقتراح بحل مجلس النواب»، أكد ان «الدستور نص على موافقة رئيس الجمهورية في حل مجلس النواب»، مبيناً أن «رسالة عبد المهدي الأخيرة أراد منها حث البرلمان على الإسراع بالتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة».

 

القانون والنصر

وعن موقف الكتل السياسية من الحكومة التي سيعلنها رئيس الحكومة المكلف، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي منح الثقة للحكومة إذا التزمت بتعهداتها.

وقال المالكي، لبرنامج «دائرة حوار» الذي عرض مساء أمس الأربعاء على قناة العراقية الإخبارية: إن «المطلوب من الحكومة إعادة هيبة الدولة»، لافتاً إلى أنه «إذا لم تعد هيبة الدولة فلا يمكن إجراء الانتخابات».

وأشار المالكي إلى أن «الانتخابات تحتاج إلى جو أمني مستقر، ويجب على الدولة أن تكون قادرة على ضبط الأمن وحماية الانتخابات»، مشدداً على «أهمية عدم السماح للجماعات المسلحة أن تكون بديلة عن الدولة ويجب جمع السلاح وضبط الفوضى».

وأضاف أن « الاحتجاجات، التي شهدتها البلاد تهدف إلى تحسين الحياة والوضع السياسي ولا أحد يستطيع سلب حق المواطن بالمطالبة بالإصلاح»، مبيناً أن «التظاهرات السلمية لها أسس وضوابط محددة وصوت المطالب وصل لأسماع الجميع ونطالبها بالسلمية».

بينما رهن ائتلاف النصر موقفه بطرح البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف.

وقالت المتحدثة باسم الائتلاف آيات النوري، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن «الائتلاف سينتظر البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي واختياره للكابينة الوزارية داخل قبة البرلمان، وبعدها نعلن 

موقفنا».

وأضافت النوري أن «ائتلاف النصر يتعامل مع الواقع، لذلك نحن ننتظر البرنامج الحكومي الذي سيقدمه علاوي، والتعهدات التي قام بطرحها أمام الرأي العام، وفي حال توافقها مع معايير الائتلاف سنكون داعمين، أما إذا كانت عكس ذلك، سنعمل على نفس الآلية التي اتبعناها مع رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ونتخذ جوانب التصحيح والتشخيص والملاحظة».

 

الاستحقاق الوزاري

وعن موقف القوى السياسية الكردية والسنية، قال النائب عن تحالف الفتح، عباس الزاملي، في تصريح صحفي: إن « المكونين السني والكردي، لم يرفضا حكومة محمد توفيق علاوي بشكل قاطع لحد الان».

وأضاف الزاملي أن «الجانبين طالبا باستحقاقهما الوزاري، وهذا ما كان معمولاً به في الحكومات السابقة، لكن اليوم الظرف يختلف ويجب ان تتنازل الكتل عن استحقاقها من اجل دعم حكومة علاوي والشعب المنتفض».

واكد عضو تحالف الفتح ان «علاوي، سيصل الى نتيجة نهائية مع الكرد والسنة، وهم ملزمون بدعم حكومته لتكون له المساحة الاوسع في اختيار المرشحين»، لافتاً إلى ان «كابينة علاوي اكتملت، عدا بعض الوزارات التي سيرشح لها أكثر من شخصية ويتم تداولها مع رؤساء الكتل واختيار المرشحين المناسبين للوزارات».

وبين الزاملي أن «اجتماع علاوي مع القوى الشيعية الذي جرى، قبل أيام، ناقش تحديد مواعيد عرض الكابينة الحكومية على مجلس النواب وعقد الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب»، مؤكداً أن «تمرير الحكومة الجديدة سيكون الأسبوع المقبل».

وفي السياق، قال النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي ان الاحزاب الكردية متوافقة مع رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي عدا (الديمقراطي) الذي يطالب بالاستحقاق الانتخابي».

واكد العقابي، في حديث لـ»الصباح»، ان «هناك توافقا كبيرا على حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي»، مبيناً أن «المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة اختيار الشخصيات التي ستتولى الحقائب الوزارية».

العقابي الذي أعرب عن قلقه «ازاء اختيار شخصيات تبعيتها لاحزاب الكتل الكبيرة وتحت عنوان مستقلين تكنوقراط يمررون عبر اتفاقات سياسية»، لفت أن «نجاح الحكومة مرهون بمعالجة ازمات المرحلة الانتقالية وتنفيذ برنامجها الحكومي»، مؤكداً انه «في نهاية الاسبوع المقبل ستعرض الكابينة الوزارية على مجلس النواب للتصويت عليها».

إلى ذلك، أكد النائب السابق جاسم محمد جعفر، ان «علاوي اخذ قراره ليكون هو صاحب الخيار بانتقاء من يراه مناسبا لكابينته الوزارية، على الرغم من انه قام بمراعاة بعض الكتل السياسية لمكونات وشخصيات قريبة من هذه الكتل، لكنه لم يتسلم أسماء من تلك الكتل».

وأضاف جعفر ان «ضغوطا تمارس على علاوي لتغيير بعض خياراته في ما يتعلق باكمال كابينته الوزارية، إضافة الى انه يحاول ان ينهي كابينته ويضمن تصويت البرلمان عليها»، مبيناً ان «علاوي قد لا يتمكن من تمرير حكومته في حال اعترضت الكتل الكردية والسنية وبعض الكتل الشيعية على خيارات علاوي، وبالتالي فانه في موقف صعب».

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (الرئيس المكلف يدعو البرلمان للتصويت على منح الثقة لحكومته) نشر أولاً على موقع (الصباح) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (الرئيس المكلف يدعو البرلمان للتصويت على منح الثقة لحكومته) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (الصباح).



واصل القراءة على الصباح


Sponsored Links