اخبار العراق الان

عاجل

تجريف الأراضي الزراعية ليس "مضرّاً" دائماً.. هذا ما حصل في بابل

تجريف الأراضي الزراعية ليس
تجريف الأراضي الزراعية ليس "مضرّاً" دائماً.. هذا ما حصل في بابل

2025-02-16 19:00:08 - المصدر: شفق نيوز


شفق نيوز/ كشفت مديرية زراعة بابل، يوم الأحد، أن التوسع العمراني تسبب بالتجاوز على الأراضي الزراعية، لكنه كان على مساحات صغيرة، وتم التعويض عنها بزراعة مساحات كبيرة من البساتين ومن نوعيات أفضل من التي تعرضت للتجريف.

وقال مدير زراعة بابل، ثامر الخفاجي، لوكالة شفق نيوز، إن "بابل تعتبر من المحافظات المحدودة المساحة، فليس لديها امتداد صحراوي، وبالتالي يحصل التوسع العمراني على حساب البساتين والأراضي الزراعية المحيطة ببلدية الحلة وبلديات الأقضية والنواحي".

وأوضح الخفاجي، أن "المساحات التي تم التجاوز عليها وتجريفها هي مساحات صغيرة على مساحة أحياء لا تتجاوز 30 إلى 40 دونماً في أكبر الحالات، وهي تحدث للضرورة لعدم وجود بديل".

وأكد، أن "المساحات الزراعية التي تعرضت للتجريف تم التعويض عنها بزراعة بساتين بمساحات كبيرة ومن النوعيات الجيدة من النخيل البرحي والمجهول والقرنفلي التي هي من الأنواع الغالية والمرغوبة، أما التي تعرضت للتجريف فهي كانت من النوعيات الرخيصة كالزهدي والخستاوي وغيرها".

ودعا الخفاجي، "الحكومة المحلية إلى الاستحواذ على تلك الأراضي والبساتين لتقسيمها بشكل هندسي وبناء بنى تحتية لها من مجاري ومياه وتبليط، وتقسيمها إما قطعاً سكنية أو عرضها للاستثمار لبناء عمودي أو أفقي".

وكان الخفاجي، قد قال في وقت سابق لوكالة شفق نيوز، إن "محافظة بابل تتميز بزراعة النخيل وهي موزّعة على مساحة 292 ألفاً و675 دونماً في أراضي بابل، ويبلغ عدد النخيل في المحافظة أربعة ملايين 362 ألفاً و755 نخلة مثمرة، تنتج مليوناً و50 ألفاً و459 طناً من التمور".

وبين مدير زراعة بابل، أن "ما يحصل من تجريف لا نسميه تجريفاً بمعنى التجريف، وإنما الضغط والثورة السكانية في المحافظة تحتم التجاوز على الأراضي المحيطة ببلديات الأقضية والنواحي والمركز، وهذه تعد توسعة سكانية، أما التجريف العشوائي من قبل المواطنين فإنه يتم محاسبتهم وعرضهم على القضاء وينالون جزاءهم العادل".

وكانت أعداد النخيل في العراق، وفق إحصائيات أجريت في سبعينيات القرن الماضي، تصل إلى نحو 50 مليون نخلة، إلا أنّ الحروب والظروف الصعبة والحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي تسبب في تراجع العدد إلى نحو 22 مليون نخلة بحسب إحصاء تقريبي أجري عام 2002، واستمر تناقص أعداد النخيل حتى وصل إلى 16 مليون نخلة فقط في عموم البلاد، وفق إحصاء عام 2014.

وفي شباط 2025 قال وزير الزراعة عباس جبر المالكي إن "أعداد النخيل تجاوزت 22 مليون نخلة".

وأضاف أنه "من المتوقع الوصول الى 30 مليون نخلة خلال 5 أعوام".

يشار إلى أن وزارتيّ الزراعة والموارد المائية في العراق، قررتا تخفيض المساحة المقررة للزراعة، وذلك بسبب قلة الإيرادات المائية القادمة من تركيا وإيران.

ويعدّ العراق، الغني بالموارد النفطية، من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، وفق الأمم المتحدّة، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في مرحلة من فصل الصيف 50 درجة مئوية.