اخبار العراق الان

عاجل

تزامناً مع العيد.. تحذيرات من "شركات نصب" تستدرج العراقيين بعروض سياحية

تزامناً مع العيد.. تحذيرات من
تزامناً مع العيد.. تحذيرات من "شركات نصب" تستدرج العراقيين بعروض سياحية

2025-03-30 20:05:09 - المصدر: شفق نيوز


شفق نيوز/ يُعتبر عيد الفطر مناسبة مثاليةللسفر والاسترخاء بعد شهر رمضان، لذلك يبحث عدد كبير من العراقيين عن شركات سياحيةلاستغلال عطلة العيد في زيارة المعالم السياحية والاستمتاع بالطبيعة وغيرها، مايؤدي إلى زيادة الإقبال على هذه الشركات التي تقدم بدورها عروضاً منافسة لكسب أكبرعدد من السائحين. 

لكن يقع بعض الراغبين بالسفر ضحايا لشركاتسياحية لا تلتزم بالبرامج فيما يتعلق بنوعية الفندق أو باصات النقل وكذلك أوقاتالانطلاق والعودة والأماكن المتفق على زيارتها، خاصة تلك التي تقدم برامجاً بأسعارمنخفضة جداً مقارنة بالسائد.

بل أن البعض الآخر من المسافرين يتفاجأ عندموعد الرحلة باختفاء شركة السياحة ومغادرة مقرها، وأنه أصبح ضحية لعمليات النصبوالاحتيال من شركة وهمية مؤقتة، ما يؤكد الحاجة إلى تشديد الرقابة والمتابعة علىالشركات وخاصة في مثل هذه الأيام.

وبهذا الصدد، يقول نقيب السياحيين العراقيين،محمد عودة العبيدي، إن "مسؤولية الرقابة تقع على عاتق هيئة السياحة ضمن دائرةالرقابة والتفتيش وكذلك دائرة المجاميع السياحية، حيث تعمل هاتين الجهتين بشكلمستمر ودوري على متابعة ومراقبة مختلف شركات السفر والسياحة في مختلف المدن عبرلجانها المشكلة من الموظفين التابعين لهم، وتبذل جهوداً حثيثة من أجل تطبيقالإجراءات اللازمة لضمان العمل وفق الضوابط القانونية المتبعة تماشياً مع قانونهيئة السياحة".

ويوضح العبيدي لوكالة شفق نيوز، أن "تلكاللجان والجهود غير متكافئة مع الأعداد الكبيرة للشركات السياحية وبقية المرافقالسياحية الأخرى، حيث يبلغ عدد الشركات الحالية المجازة رسمياً وحسب تصريح رابطةشركات السياحة والسفر ما يقارب 1200 شركة سياحية، ناهيك عن أعداد المرافق السياحيةالمختلفة الأخرى مثل المطاعم والكافيهات والنوادي".

ما يتطلب - وفق العبيدي - أن يكون هناك"دعم لتلك اللجان بأعداد أكثر من الموظفين الحاليين، من أجل إضافة الزخمالمطلوب لتأدية المهام بالشكل المطلوب والصحيح، والذي من شأنه أن يحد بشكل كبير منعمليات الاحتيال والنصب التي تقوم بها بعض الشركات الوهمية".

ومن هذه العمليات، يكشف العبيدي، أن"الكثير من السياح الداخليين يواجهون أفعالاً مشينة من بعض الشركات الوهميةالتي عادة ما تخالف برنامجها المعلن عنه والذي تم بيعه للسائح الداخلي، من خلالعدم الالتزام بنوعية الفندق أو باصات النقل، وكذلك أوقات الانطلاق والعودة،والأماكن المتفق على زيارتها وغير ذلك".

ولا تقتصر عمليات الاحتيال بعد السفر، حيثيستمر العبيدي بفضح بعض الشركات بالقول، إن "هناك حالات لمواطنين تفاجأوا بعدحجزهم في تلك الشركات وقدومهم إليها عندما يحين موعد الرحلة، بأن الشركة قد غادرتمحلها إلى جهة مجهولة، وأنهم أصبحوا ضحايا عمليات الاحتيال".

وعن الإجراءات الكفيلة بالحد من تلك العمليات،يؤكد العبيدي، أن "من الحلول المهمة التي يجب اتباعها من قبل هيئة السياحة،هو العمل على تثقيف الجمهور السياحي من خلال توعيتهم عبر النشر المستمر لأسماءالشركات السياحية المجازة والنظامية عبر روابط أو كودات أو تطبيقات تكون متاحةللجميع عبر شبكات الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي".

ويكمل، "كما يمكن القضاء على الشركاتالوهمية المؤقتة عبر التعاون مع الأجهزة الأمنية ومختارية المدن أو مجالسهاالبلدية، ومحاسبة أصحاب العقارات الذين يؤجرون لتلك الشركات دون تدوين بيانتهمومستمسكاتهم لدى تلك الجهات المذكورة".

ويهيب العبيدي في ختام حديثه بالمسافرينوالسياح المحليين بأهمية "الحجز والسفر في الشركات المعروفة في السوقالسياحية، وأيضاً التأكد من مدى مصداقيتها وقانونيتها، لتجنب الوقوع ضحية للشركاتالتي تغري المسافرين بتقديم برامج وعروض بأسعار منخفضة جداً مقارنة بالسائد".

وفي ظل انتشار ظاهرة الاحتيال على المواطنينوتكبد الضحايا خسائر فادحة، بات يُطلق على هؤلاء المحتالين في الشارع لقب (56)،الذي جاء نسبة الى المادة القانونية في القانون العراقي، وهو قانون النصبوالاحتيال، المادة 456 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، واختصاراً تم إطلاق"56" على المادة القانونية 456.

 

وتُعاقب هذه المادة بالسجن لمدة تصل إلى 5سنوات (حسب جسامة الفعل وخطورته) بحق كل من استعمل طرقاً ووسائل لخداع المواطنينوالاحتيال عليهم، وأدى هذا الفعل إلى حصول منافع مادية أو معنوية لمرتكب الاحتيال،بحسب تصريح سابق للخبير القانوني، حيدر الصوفي لوكالة شفق نيوز.