ابراهيم الصميدعي
- اعجبني كثيرا المقال الذي كتبه السيد رئيس مجلي القضاء الاعلى والمنشور في موقع المجلس ، لن اتكلم عنه لاني اتمنى من كل المعنيين قراءته بتمعن ، فعلى عمق رؤيته القانونية فانه يقدم ديبلوماسية احد اهم سلطات الدولة عندما تثق بنفسها وبالقانون وتقدم القانون ومصلحة الدولة بعيدا عن خطابات التجاذب السياسية وخطابات الديبلوماسية
- سوف اعود الى الخارطة في هي تتكلم لغة اخرى ، بعد حرب تحرير الكويت وترسيم الحدود العراقية الكويتية لم يعد للعراق اليد العليا بقوته او بطيب خاطر الكويت ان يستخدم المياه والاقليمية وربما اراض كويتية كما يشاء باعتبار انها ( كانت تتبع ولاية البصرة )
- بلا شك تمددت الكويت وبموجب قرارت مجلس الامن الدولي على اراض عراقية في سابقة لم تشهدها العلاقات الدولية ، لكن ليس في خور عبدالله الذي هو ممر متشاطئ بين دولتين لابد من تنظيم الملاحة فيه بعد انهيار الثقة والتخويل المطلق السابق لذلك جاءت اتفاقية خور عبدالله لسد هذا الفراغ ولم تنص او تتضمن او تؤدي باي حال من الاحوال الى تنازل العراق عن خور عبدالله .
- ملاحظة اخرى وهي ان العراق بعد تشغيل ميناء الفاو الكبير وتشغيل القناة الجافة ، انتظارا لاكمال خط التنمية البري ولسككي من الخليج الى اوربا لن يكون بحاجة الى ان يحصر نفسه وتجارته واعتباره من اهم الممرات البحرية العالمية في نهاية الخور وتوتر دائم مع دولة شقيقة سينبغي ان تكون شريكا في المرور البري بين طريق التنمية ونهاية الخلية العربي لما يعود على البلدين بالرفاه والسلام
- اعادت الكويت العمل بميناء مبارك على رأس جزيرة بوبيان مقابل ميناء الفاو في رأس الخور ، لم اعد اعتقد انه تهديدا لميناء الفاو العراقي فالعراق بالنهاية هو الممر البري والسككي لربط الخليج والعالم ما بعد بحر العرب باوربا ، وانما باعتاقدي ان الكويت استقرأت المستقبل جيدا وقدرت ان حجم التجارة الدولية في عبر طريق التنمية سيحتاج لميناء رديف اخر لميناء الفاو ، وهذا سيكون لمصلحة العراق وليس ضد مصلحته ( لانه هو الذي يملك حق الربط البري حصريا )
- ضمن هذا التصور اجد اقتراحي ان عمق الخور من الضفتين يمكن ام يكون اهم واكبر منطة حرة صناعية واقتصادية وتجارية وسياحية في العالم ، في استثمار مشترك بين البلدين ، خاصة وان العراق في السبعينات كان يخطط وباشر بالتنفيذ فعليا ان تكون هذه المنطقة هي البديل العالمي لهونغ كونغ الا انطلاق الحرب الايرانية العراقية اجهظ المشروع وادى الئ توزيعه في دول المنطقة والعالم ، ومع توسع التجارة الدولية اصبحت بحاجة ملحة الى موانئ ومناطق ربط واتصال جديدة
اعود مرة ثانية الى ما كتبه السيد رئيس مجلي القضاء الاعلى لاقول ختاما ان اكثر عوامل ضعف الدول هو تردد رجال الدولة عن اتخاذ القرارت الصحيحة بسبب خوفهم من حملات الشعبوية والرأي العام وخاصة عندما يكون الاخير مضللا او تجافي وطنيته المفرطة حقيقة ان المصلحة الوطنية تتحقق بقراءة الواقع لا بتجاوزه :



