تمثل "موسوعة هذا اليوم" تجربة إعلامية رائدة في المشهد الرقمي العراقي، إذ لم تكن منذ انطلاقتها عام 2009 مجرد منصة لنقل الأحداث، بل أسست لنفسها مكانة بوصفها "الذاكرة الرقمية" التي توثق المشهد العراقي بكل تفاصيله. واليوم، تطل الموسوعة في حلتها الجديدة المتطورة، مطعمةً بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتنتقل من مرحلة الأتمتة التقليدية إلى مرحلة "الإدراك الرقمي"، حيث تعمل الخوارزميات الذكية جنباً إلى جنب مع الوعي الصحفي البشري لتقديم تجربة إخبارية فائقة الدقة، تضمن تدفق المعلومات بنقاء ومصداقية عبر ثلاث لغات حية، جاعلةً من المنصة جسراً معرفياً يربط المكونات العراقية ببعضها وبالعالم الخارجي.
وتتويجاً لمسيرتها المهنية الرصينة ومصداقيتها العالية، تفخر "هذا اليوم" بارتباطها بشراكة إعلامية استراتيجية طويلة الأمد مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وهو تعاون يعكس الثقة الدولية في معاييرنا التحريرية وقدرتنا على الوصول إلى الجمهور العراقي بمهنية واحترافية. هذه الشراكة، إلى جانب اعتمادنا على آلاف المصادر المحلية والرسمية، عززت من قدرة الموسوعة على سد الفجوات الخبرية وتقديم محتوى حصري وتحقيقات معمقة تُنتج في "مطبخنا الصحفي" الخاص، مع بقاء أبوابنا مشرعة لنخبة الكتاب والمحللين لطرح آرائهم ضمن منبر حر يحترم التعددية ويفصل بمهنية بين رأي الكاتب وسياسة المنصة.
وفي إطار رؤيتها الشاملة، لم تكتفِ الموسوعة بكونها مصدراً للأخبار السياسية فحسب، بل وسعت في حلتها الجديدة نطاق أقسامها وخدماتها لتشمل كل ما يبحث عنه المواطن والمتابع، بدءاً من الاقتصاد والخدمات، وصولاً إلى شؤون المجتمع والثقافة، لتغدو مظلة معلوماتية شاملة تخدم كل من يبحث عن المعلومة الدقيقة والخدمة السريعة.
ويأتي هذا التوسع مدعوماً ببنية تقنية صلبة واجهت بصرامة كافة التحديات السيبرانية ومحاولات الاختراق التي استهدفت حياديتها طيلة السنوات الماضية، محولةً تلك التحديات إلى نقاط قوة زادت من صلابة جدارها التقني.
ومنذ اللحظة الأولى، اتخذت "هذا اليوم" من الاستقلالية ميثاقاً غليظاً لا تحيد عنه، فهي لا ترتبط بأي جهة حزبية ولا تقتات على المال السياسي، بل تعتمد في تمويلها ذاتياً وبشفافية مطلقة على العوائد الإعلانية والشراكات النزيهة. هذا الاستقلال هو الرأسمال الحقيقي الذي منحها ثقة الملايين، وجعلها تتصدر واجهة المواقع الأكثر زيارة في العراق، مستندة في ذلك إلى معايير رقمية ترفض التحايل وتحترم عقل القارئ، لتبقى "هذا اليوم" في نسختها الذكية والمتطورة، المصدر الأول للخبر الصادق والعراق الواحد المطلع.