2011
الموازنة العامة = 83 مليار دولار
الإيرادات النفطية = 85 مليار دولار
عدد موظفي الدولة = 1.512 مليون
عدد سكان العراق = 31 مليون
2021
الموازنة العامة = 89 مليار دولار
الإيرادات النفطية = 75–80 مليار دولار (في أفضل الأحوال)
عدد موظفي الدولة = أكثر من 4 ملايين
عدد سكان العراق = 41 مليون
2030
الموازنة العامة = ؟
الإيرادات النفطية = ؟
عدد موظفي الدولة = ؟
عدد سكان العراق = أكثر من 52 مليون
عدد العاطلين عن العمل = سيتجاوز 5 ملايين عاطل، والعدد الحالي أكثر من 3 ملايين عاطل عن العمل
إن تراوح سعر خام برنت بين 60–65 دولاراً، مع إيقاف حرب غزة وربما حسم ملف أوكرانيا قريباً، ومع ترجيح كفة السلم، إضافة إلى وفرة المعروض النفطي في الأسواق العالمية، فإن المؤسسات المالية ترجّح تراجع أسعار النفط العالمية. وتكمن المشكلة ليس في احتمالية انهيار سوق النفط خلال السنوات المقبلة، بل في عدم تحديد الهوية الاقتصادية للدولة العراقية، وعدم تحقيق نمو اقتصادي حقيقي مع الزيادة السكانية، والاستمرار في التوسع الوظيفي في مؤسسات الدولة، حيث تم تحميل موازنة الدولة أعباء مالية كبيرة، ولا سيما الرواتب، التي تجاوزت 10 تريليونات دينار سنوياً في عام 2023. كما أن ثقافة عدم الثقة بالقطاع الخاص والتوجه نحو التعيين في مؤسسات الدولة ستؤدي بالتأكيد إلى انهيار اقتصادي تدريجي. أما في حال حدوث تغيرات سلبية في سوق الطاقة العالمية، وانخفاض أسعار النفط إلى ما دون 60 دولاراً، فإن ذلك سيعجّل بزعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني، ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بلا شك.
إن البيروقراطية القاتلة، والفساد الإداري والمالي، ومقاومة التغيير، ووقوف الحرس القديم في مؤسسات الدولة بوجه الأتمتة والحداثة وتطبيق الشفافية، ستقود بالنتيجة إلى الانهيار الاقتصادي آجلاً أم عاجلاً. والإصلاحات العاجلة والضرورية هي:
1- إعادة هيكلة النفقات التشغيلية عموماً، ورواتب الموظفين والمتقاعدين خصوصاً، وتطبيق سلم رواتب عادل للقطاع العام (العدالة لا تعني المساواة).
2- زيادة ضريبة الدخل إلى 15% من إجمالي الراتب، بما يؤدي إلى زيادة إيرادات الدولة بحدود 10 تريليونات دينار.
3- تقليل قيمة الدينار العراقي بنسبة 20%، ما يؤدي إلى زيادة الإيرادات بحدود 20 تريليون دينار، إذ إن القيمة الحالية للدينار مقابل الدولار غير واقعية.
4- إعادة هيكلة قطاع الطاقة والصناعة وجميع الشركات الحكومية، والتحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد السوق الحرة الاجتماعية، إضافة إلى إعادة هيكلة قطاعي الصحة والتعليم وفق نماذج اقتصادية واجتماعية ناجحة.
5- إعادة توجيه الإيرادات النفطية نحو التنمية الاقتصادية، وتحسين النظام الضريبي والجباية، والاستثمار في البنى التحتية، ودعم القطاع الخاص.
6- مراجعة التشريعات والضوابط والتعليمات التي تؤسس لدولة اشتراكية، وتعديلها بما ينسجم مع نظام السوق الحرة الاجتماعية.
7- إيجاد معالجة جوهرية للمشاكل الاقتصادية بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، عبر تكامل اقتصاد الإقليم مع اقتصاد الدولة، وإبعاد الاقتصاد عن الملفات السياسية، وتأسيس ذلك وفق الأسس الدستورية، وعدم استثناء الإقليم من أي إجراءات مالية داعمة للقطاع الخاص العراقي، لما لذلك من أثر سلبي على نمو اقتصاد الإقليم خلال العقد الماضي، فضلاً عن أن إيقاف تصدير نفط الإقليم ألحق خسائر بمليارات الدولارات بإيرادات الدولة الاتحادية، مع ضرورة وضع آلية واضحة لمعالجة رواتب الإقليم والتعامل معها أسوة ببقية مؤسسات الدولة الاتحادية، مع مراعاة نصوص الدستور.
مسعود حيدر
2025/12/28



