فوجىء صدام بقرار تنفيذ حكم الاعدام فقد ابلغ بقرار التنفيذ في الليلة نفسها ٣٠ كانون الاول ٢٠٠٦ من سيدة أمريكية برتبة عقيد في الجيش الأمريكي .
قال لي الاستاذ طاهر توفيق العاني القيادي والوزير السابق في حوار شخصي معه عبر الموبايل عام ٢٠٢٠ أنه التقى صدام لأول مرة منذ اعتقاله عام ٢٠٠٣ في الجلسة الأولى لقضية الانفال .. يقول العاني : ( التقيت الرئيس صدام حسين لأول مرة بعد سقوط النظام عام ٢٠٠٣ في قاعة الانتظار قبل دخولنا لقاعة المحكمة في قضية الانفال فالقيت عليه السلام فرد : حي الله ابو خنسه..ويقصد ابو خنساء وهو كنيتي ..فاقتربت منه وحييته وبصراحة اثار انتباهي اختفاء تلك الومضة اللماعة في عينيه فايقنت أن صدام في حكم المنتهي وسألني عن أحوال الرفاق في المعتقل فرددت عليه بصراحة : لقد اخزانا ابن عمك علي حسن المجيد ..سال : كيف ؟ قلت له : أنه يستجدي صحن التمن والمرق من الحراس الأمريكيين واضطررت ان اتنازل له عن حصتي لكي يصمت .. كما أنه كثير الشجار مع رفاقنا العسكريين في المعتقل ويشتمهم باقذع الكلمات ..
يقول العاني فاجأني صدام قائلا : ارجوك رفيق ابو خنسه..هدو الوضع شوية لحين مانروح للقصر الجمهوري ونعقد اجتماع للقيادة وتطرح اللي في بالك !!
يقول العاني شعرت بخيبة أمل من كلام صدام حسين ..
كان لقاء الوفد العراقي برئاسة عبد العزيز الحكيم بالرئيس بوش الابن عام ٢٠٠٦ اي قبيل تنفيذ حكم الاعدام بصدام بشهور قليلة هو الذي عجل بنهاية صدام .
سأل بوش الحكيم : لماذا أنتم الشيعة تضعون قدم مع إيران والقدم الثانية معنا لماذا لاتضعون القدمين معنا وتتركوا ايران ؟!
اجابه الحكيم : لقد جربناكم في عام ١٩٩١ في الانتفاضة الشعبانية عندما تخليتم عن الشيعة وساندتم صدام بخنق الانتفاضة !
سأل بوش : ما المطلوب منا لكي تضعوا أقدامكم معنا وليس مع إيران ؟
اجاب الحكيم : أعدموا صدام !
ضحك بوش وقال الحكيم موافقا : نحن نحب أن نأكل الضحية من أطرافها بينما انتم العرب تحبون ان تاكلوا الضحية من راسها !!
تناول صدام دجاجة كاملة مع السلطة وهو العشاء الاخير .. ودخن سيكاره الاخير أيضا ..
نقل صدام بطائرة عسكرية إلى دائرة الأمن العسكري الذي يقع في مدينة الكاظمية ( بالطبع اختيار مكان الشنق في الكاظمية له دلالة سياسية ) انزل من الطائرة وادخل إلى غرفة القاضي منير حدادوالمدعي العام .. علق حداد : ادخلوه علينا وهو يقبض على نسخة من المصحف .. كانت عيناه محمرتان بدرجة واضحة ..كان يشتم الامريكان ..
قبل تنفيذ الحكم طلب أن يشنق مرتديا معطفه الاسود بذريعة أنه يعاني من ظاهرة البرد وربما سيرتجف من قوة البرد فيظن من يشاهده أنه يرتجف من الاعدام !
اعتقد كان صدام ـ في لحظات وقوفه على منصة الاعدام ـ سعيدا وهو الذي قال ذلك للمحقق جورج بيرو : عشت سعيدا وانا حاكم العراق !
مات خلال لحظات من تنفيذ الحكم بعد أن دقت عنقه..
نقل بالطائرة إلى المنطقة الخضراء وتم تسليمه لرئيس البو ناصر الشيخ علي الذي قتل فيما بعد .
قال علي لنوري المالكي في اللقاء الأخير وجثة صدام موضوعة في حاضنة البيك اب بالقرب منهما : ( لو مسلمني تراكتور ولا هاي الجثة )!!!



