تطرّق الرئيس التنفيذي لشركة “روسنفت” إيغور سيتشين إلى التغيرات في التجارة الدولية وأمن الطاقة والأنظمة المالية في ظل مشهد عالمي يشهد تحولات متسارعة.
سانت بطرسبرغ، روسيا — ركّزت جلسة الطاقة ضمن منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026 على التحول البنيوي في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك التغيرات في التجارة الدولية، وأمن الطاقة، والأنظمة المالية، وحوكمة الاقتصاد العالمي.
وخلال الجلسة، قدّم الرئيس التنفيذي لشركة “روسنفت” إيغور سيتشين تقريره بعنوان: «البداية من النهاية أم نهاية البداية: ماذا تبقى في قاع صندوق باندورا؟». وتناول العرض تطور النظام العالمي، وتأثير سياسة العقوبات، وتغير دور المؤسسات الدولية، إضافة إلى المخاطر المحتملة على الاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة.
وأشار سيتشين إلى أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر تجزؤاً، في وقت تواجه فيه المنظمات الدولية تحديات متزايدة في تنسيق الاستجابات للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية. وذكر مؤسسات مثل الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، موضحاً أن دورها كجهات تنظيمية عالمية يخضع لاختبار حقيقي في ظل البيئة الدولية المتغيرة.
وجزء أساسي من النقاش تناول القيود التجارية والعقوبات، حيث اعتبر سيتشين أن الإجراءات التقييدية أصبحت عاملاً رئيسياً يؤثر على التجارة العالمية والمنافسة. وأشار إلى أن حجم التجارة العالمية المتأثرة بهذه الإجراءات شهد ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، فيما واجهت روسيا نحو 32 ألف عقوبة خلال السنوات الـ12 الماضية.
كما تناول التقرير المخاطر المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي لشحنات النفط والغاز والأسمدة. وقال سيتشين إن أي اضطرابات محتملة في هذه المنطقة قد تكون لها تداعيات أوسع على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وأسعار الغذاء.
وفي هذا السياق، شدد سيتشين على تزايد أهمية مسارات النقل البديلة، بما في ذلك الممر البحري الشمالي، مشيراً إلى أنه يمكن أن يوفر خيارات لوجستية إضافية للتجارة العالمية عبر تقليل زمن نقل البضائع وخفض تكاليف النقل.
كما تطرق إلى التغيرات في النظام المالي العالمي، بما في ذلك توسع الأدوات المالية والبحث عن آليات دفع بديلة، لافتاً إلى أن الاستخدام المتزايد للقيود المالية يدفع الدول إلى تطوير أنظمة تسوية واستراتيجيات احتياطية جديدة.
وأكدت الجلسة على أهمية أمن الطاقة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التعاون الدولي، في ظل تكيف الدول مع بيئة اقتصادية عالمية أكثر تعقيداً.


