بغداد/.. وصل عدد المتقدمين لشغل وظيفة سائق في شركة نفط الجنوب، الخميس، إلى ما يقرب 130 ألف متقدم، في حين أن من تحتاجهم الشركة 300 سائق فقط.
فقد أعلنت شركة نفط الجنوب ومقرها محافظة البصرة، عن حاجتها لـ"٣٠٠ سائق، فعلى الراغبين بالتقديم ممن تتوفر فيهم الشروط المبينة ادناه، التقديم من خلال ملئ الاستمارة الالكترونية الموجودة داخل الموقع الالكتروني للشركة، ابتداء من يوم الاحد المصادف 30/10/2016 ولمدة أسبوعين".
لكن ما أن تدخل على موقع الاستمارة الالكترونية، حتى يفاجئك "رقم مهول" لعدد المتقدمين لشغل هذه الوظيفة، حيث بلغ 129 ألف و188 متقدم، أي ما يقارب 130 ألف مواطن لا شك أن الكثير منهم من حملة الشهادات، لكن همهم هو الحصول على وظيفة أي كان نوعها، حتى وأن كانت "سائق" لسيارات أو معدات ثقيلة.
ولكون مقر الشركة يقع في محافظة البصرة، فأن أغلب المتقدمين لشغل هذه الوظيفة هم من أبناء هذه المحافظة التي يعتمد العراق من شماله إلى جنوبه على خيراتها وثرواتها.
لا شك أن من مسؤولية الحكومة والبرلمان تأمين الوظائف لـ"جيش" العاطلين عن العمل لضمان حياة كريمة لهم، والإعلان عن هذه الوظائف عبر وسائل الإعلام والمواقع الالكتروني لمؤسسات الدولة، لكن هذه الأرقام "الصادمة" التي تظهر على موقع الاستمارة الالكترونية لشركة نفط الجنوب وغيرها من مؤسسات الدولة تكشف عن واقع مأساوي يعيشه المواطن إلى حد أن تكون غاية حمله هو العمل "سائق" في أقصى جنوب العراق "الساخن الملتهب" صيفاً و"البارد العاصف" شتاءً.